
عن كــــــــــلا من
1- محمود شوقي أبو العزم
2- كريم احمد السعيد احمد الرفاعي
3- احمد سمير احمد عبد المعز
4- رأفت محمد محمد البواب
5- إبراهيم المتولي احمد سلام
6- راضى محمد حسن الزغل
المتهمون في الجناية رقم 5498 لسنة 2008 جنايات قسم ثان المحلة
والمقيدة برقم 670 لسنة 2008 جنايات امن دولة طوارىء ثان المحلة
والمقيدة برقم 482 لسنة 2008 كلى شرق طنطا
والمقيدة برقم 89 لسنة 2008 كلى شرق طنطا طوارىء
مقدمة إلى محكمة جنايات امن الدولة العليا طوارىء بمحكمة استئناف طنطا
ضد
النيـــــــــــابة العــــــــــــامة
أولا: مدخل عام للقضية
ثانيا : دفاع المتهم ( 20 ) محمود شوقي أبو العزم
ثالثا: دفاع المتهم ( 21 )كريم احمد السعيد احمد الرفاعي
رابعا : دفاع المتهم ( 24 ) احمد سمير احمد عبد المعز
خامسا : دفاع المتهم ( 25 ) رأفت محمد محمد البواب
سادسا:دفاع المتهم ( 29 ) إبراهيم المتولي احمد سلام
سابعا: دفاع المتهم ( 34 ) راضى محمد حسن الزغل.
ثامنا: خاتمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا: مدخل عام للقضية
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
لا أجد بداية لمرافعتي ابلغ مما أقرته المحكمة الدستورية العليا في شان قرينة البراءة حين قضت بان " أصل البراءة يمتد إلى كل فرد سواء أكان مشتبها فيه أو متهما باعتباره قاعدة أساسية في النظام الاتهامى أقرتها الشرائع جميعها لا لتكفل بموجبها حماية المذنبين، وإنما لتدرأ بمقتضاها العقوبة عن الفرد إذا كانت التهمة الموجهة إليه قد أحاطتها الشبهات بما يحول دون التيقن من مقارفة المتهم لها، ذلك أن الاتهام الجنائي في ذاته لا يزحزح اصل البراءة الذي يلازم الفرد دوما ولا يزايله سواء في مرحلة ما قبل المحاكمة أو أثنائها وعلى امتداد حلقاتها وآيا كان الزمن التي تستغرقه إجراءاتها، ولا سبيل بالتالي لدحض اصل البراءة بغير الأدلة التي تبلغ قوتها الاقناعية مبلغ الجزم واليقين بما لا يدع مجالا معقولا لشبهة انتفاء التهمة، وبشرط أن تكون دلالتها قد استقرت حقيقتها بحكم قضائي استنفد طرق الطعن فيه .
وبغير ذلك لا ينهدم أصل البراءة إذ هو من الركائز التي يستند إليها مفهوم المحاكمة المنصفة التي كفلها الدستور، ويعكس قاعدة مبدئية تعتبر في ذاتها مستعصية على الجدل واضحة وضوح الحقيقة ذاتها، تقتضيها الشريعة الإجرائية، ويعتبر إنفاذها مفترضا أوليا لإدارة العدالة الجنائية، ويتطلبها الدستور لصون الحرية الشخصية في مجالاتها الحيوية وليوفر من خلالها لكل فرد الأمن في مواجهة التحكم والتسلط والتحامل، بما يحول دون اعتبار واقعة تقوم بها الجريمة ثابتة بغير دليل، وبما يرد المشرع عن افتراض ثبوتها بقرينة قانونية تحكمية ينشئها.
الأحد 2/2/1992 - برقم 13/12 ق د - ج ر - العدد في 20/2/1992
وفى وقائع الدعوى محل تحقيق دفاع المتهمين فيها هناك ما هو مشترك بين المتهمين جميعا ، وما ينفرد به كل متهم على حدة ، وسوف أبدا بالحديث عن ما هو مشترك أولا ثم انتقل إلى ما يخص كل متهم وذلك على النحو الاتى..........
1-الدفع بعدم جدية تحريات المباحث الجنائية ومباحث امن الدولة.
في هذه الدعوى نوعان من التحريات اولهما تحريات المباحث الجنائية بمعرفة العقيد / رضا طبلية والتي زعم الأخير أنها نتاج لمتابعة ورصد ما قبل يومي 6 و 7 ابريل وحتى وقوع الأحداث وثانيهما تحريات مباحث امن الدولة بمعرفة المقدم / محمد فتحي والتي يزعم أنها كانت بناء على طلب نيابة شرق طنطا الكلية بعد وقوع الأحداث بأربعة أيام والتي على أساسها صدر إذن النيابة بضبط وتفتيش أشخاص ومساكن المتهمين الماثلين أمام عدالتكم .
أولا : بالنسبة لتحريات العقيد رضا طبلية تم تحرير ثلاثة محاضر تحريات الأول بتاريخ 7 ابريل 2008 وهو خاص بمتابعة ما قبل يوم 6 ابريل وما حدث في هذا اليوم ذاته والثاني بتاريخ 8 ابريل خاص بمتابعة أحداث يوم 7 ابريل والثالث بتاريخ 9 ابريل خاص بجرحى وقتلى يومي 6 و 7 ابريل من اهالى مدينة المحلة الكبرى ، وقد اختلق محرر المحضر فيما يبدو من واقع ما حدث ومن واقع تناقضات محتوى محاضر التحريات ذاتها ، بعض الأحداث الوهمية لتبرير عمليات القبض العشوائي والقتل العشوائي التي حدثت في ذلك اليوم ، والتي قامت بها قوات الشرطة ضد المواطنين في مدينة المحلة الكبرى .
أولا: ذكر سالف الذكر انه كانت هناك دعوة من بعض العناصر الاثارية بشركة غزل المحلة لجموع العاملين بالامتناع عن العمل في ذلك اليوم .
ثانيا: وان هناك بعض المجموعات المناهضة لنظام الحكم مثل حركة كفاية وبعض التنظيمات استغلت ذلك الموقف وقامت بتعميم الدعوة ليكون الامتناع عن العمل شاملا مختلف قطاعات الدولة .
ثالثا: وان آلية تنفيذ ذلك المخطط الذي يتحدث عنه العقيد رضا طبلية هي التجمهر والتظاهر وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة .
كل هذه المعلومات يقول العقيد رضا طبلية أنها كانت متوافرة وان التحريات أكدتها قبل يوم 6 ابريل .
والمعلوم للكافة والذي نراه دائما انه عندما يتظاهر عدد من المواطنون لا يتجاوز عددهم 50 فرد يتم سحقهم ومنعهم من التظاهر بواسطة الآلاف من جنود الأمن المركزي المسلحين بالعصي والدروع والبنادق والقنابل المسيلة للدموع ، ويكون ذلك أيضا بناء على تحريات مسبقة تجريها المباحث من اجل الاستعداد لمواجهة الحدث ، فما بال عدالة المحكمة بتحريات أكدت انه إضراب عام سوف يشمل كل قطاعات الدولة وان آلية تنفيذه هي التجمهر والتظاهر وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة فكيف إذن يكون حجم الاستعداد ؟ ....... المفترض أن يكون الاستعداد على الأقل على قدر المعلومات الواردة من خلال التحريات أن لم يكن أكثر وفقا للمنهج الامنى المتبع دائما مع الاحتجاجات الجماهيرية وهو عربة امن مركزي لكل متظاهر ، وبالفعل هذا ما حدث ولا أقول هذا بناء على تقدير شخصي ، بل أن العقيد رضا طبلية هو الذي يؤكد ذلك تحديدا في محضري تحريات 7و 8 / 4 فيقول في المحضر الأول ص 3261 من الملف انه " تم إعداد خطة أمنية لتامين مدينة المحلة الكبرى والمنشات الصناعية والشرطية بها وكذا تامين الممتلكات العامة والخاصة حيث تم تقسيم المدينة إلى قطاعات . عين بكل قطاع خدمات نظامية وسرية مدعومة بقوات الأمن المركزي وإدارة قوات الأمن بالإضافة إلى تمركزات أمنية بالطرق الحيوية والميادين الهامة وعلى مقربة من المنشات الحكومية والشرطية والاقتصادية والمحلات العامة والخاصة . انتظمت تلك الخدمات في ساعة مبكرة من صباح يوم 6 ابريل "
ثم أضاف في المحضر الثاني بتاريخ 8/4 ص 3274 من الملف " انه بناء على معلومات أكدتها التحريات بان هذه العناصر لازالت على نهجها الاثارى والتخريبي فقد تم الإعداد لخطة أمنية روعي فيها تكثيف الخدمات والدفع بمجموعات إضافية من القوات والمعدات انتظمت في ساعة مبكرة من صباح يوم 7 ابريل في ألاماكن سالفة الذكر "
إذن كيف استطاع المتهمين بتدبير التجمهر والمتهمين بالاشتراك فيه ارتكاب الجرائم المزعومة أمام كل هذا التخطيط الامنى وتوزيع القوات المسلحة بالمدرعات والمصفحات والقنابل والبنادق وتامين المنشات والطرق والميادين ، والدفع بقوات إضافية في اليوم التالي !!!!!؟
من الممكن أن نفترض عدة افتراضات للإجابة على هذا السؤال الافتراض الأول : إما أن يكون المتهمون بتدبير التجمهر والاشتراك فيه قد استطاعوا إلحاق هزيمة بهذه القوات حتى يتمكنوا من ارتكاب الجرائم الواردة في أمر الإحالة وهذا لكي يحدث يتطلب أن يكون المتظاهرين على الأقل لهم نفس درجة التسليح التي لقوات الأمن المركزي وقوات الأمن وفرق مكافحة الشغب والشرطة النظامية والسرية وهذا لم يحدث والدليل على ذلك شهادة العقيد رضا طبلية ذاته في محضر التحريات المحرر بمعرفته بتاريخ 8/4 ص 3285 من الملف حيث يقول " أن المتظاهرين اخفقوا في تحقيق ما كانوا يسعون إليه من الإضراب العام بجميع قطاعات الدولة يوم 6 ابريل وبناء عليه سوف يعاودون نشاطهم يوم 7ابريل .
والسؤال ....أما وان المتهمين بتدبير التجمهر والاشتراك فيه قد اخفقوا في تحقيق ما كانوا يصبون إليه على حد تعبير العقيد رضا طبلية يوم 6 ابريل ؟ فكيف إذن ارتكبوا الجرائم المزعومة من إتلاف وسرقة وحرق وتعدى وتجمهر وتظاهر وتعطيل لوسائل النقل وغيرها من الجرائم التي تستعصي الذاكرة على حصرها ؟ الم يكن هذا هو هدف المتهمين حسبما ورد في محضر تحريات العقيد رضا طبلية وتحريات مباحث امن الدولة ، إذن فلا معنى لإخفاقهم سوى أنهم لم يتمكنوا من ارتكاب تلك الوقائع ، ولنأخذ مثالا على ذلك..... كيف نسب إلى المتهمين بجريمتى ادارة التجمهر والاشتراك فيه بما ترتب عليهما من جرائم اخرى وضع الحريق عمدا في مدرستي طه حسين وعبد الحي خليل وسرقة محتوياتهما وفقا للتصور الدرامي الذي تطرحه محاضر التحريات بان المتهمين قسموا أنفسهم إلى مجموعات - الأولى تشعل الحريق - والثانية تتعامل مع قوات الأمن عندما تتدخل لمنعهم - والثالثة تسرق محتويات المدرستين أثناء انشغال القوات مع المجموعتين الأولى والثانية ، هذه خطة يتضح أن لها هدف وهو السرقة وهذا الهدف توجد عدة وسائل لتحقيقه وهما التعامل العنيف مع قوات الأمن وإشعال الحريق بالمدرستين ، إذن كيف نجح المتهمون بتدبير التجمهر والاشتراك فيه في تحقيق هدفهم وارتكبوا كل هذه الأفعال والعقيد رضا طبلية بنفسه يشهد بأنهم اخفقوا في تحقيق هذا الهدف فضلا عن التواجد الامنى المكثف من الساعة السادسة من صباح يوم 6 ابريل وهذا مجرد نموذج ينطبق على باقي الوقائع المنسوبة إلى المتهمين في يوم 6 ابريل ، ويشكك في صحة ما نسب للمتهمين واكتفى به مثالا حتى لا أطيل على حضراتكم .
الافتراض الثاني : أن تستطيع كل تلك القوات سحق هؤلاء المتجمهرين بمجرد تواجدهم في مسرح الأحداث وهذا ما حدث بالفعل دون محاولات انذارهم اوصرفهم بهدوء كما يدعى محرروا التحريات بل ودون ان يبدى ايا من المتواجدين فى مسرح الاحداث فى يوم 6 ابريل على الاخص ما يشير الى مجرد محاولتهم التجمهر على النحو الذى تصوره التحريات او وفقا لتكييف النيابة لطبيعة الحدث ، بل ان التفسير المنطقى المستفاد من تناقضات تحريات العقيد رضا طبلية انه كان هناك احتكاك من قوات الامن بالمواطنين اثناء مرورهم فى الشوارع وان هذه الاحتكاكات كانت الشرارة الاولى التى فجرت الاحداث كلها ، وهو ما يتسق مع أقوال العقيد رضا طبلية في النيابة ص 3348 من الملف التي تدل على انه كان هناك استعداد مسبق ليوم 6 ابريل ادى هذا الاستعدد الى خلق حالة من الاستنفار والاستفزاز لدى المواطنين فهو يقول " أن المعلومات الخاصة بما حدث يوم 6 ابريل كانت متوافرة قبل هذا اليوم بفترة طويلة " ثم يضيف في ص " 3348 " أن دور المجموعات الأمنية سالفة الذكر كان رصد اى تجمعات من شانها الإخلال بالأمن العام وصرف تلك التجمعات وحماية المنشات الهامة والعامة والاقتصادية والممتلكات العامة والخاصة في حالة عدم امتثال تلك المجموعات لما يصدر إليها من القيادات المتواجدة بتلك المناطق بالانصراف في هدوء وفقا لخطة عمل وتوزيع خدمات يتم استبدالها من حين لآخر وفقا لتطورات الحالة الأمنية "وليس هذا فقط بل أن هذه القوات وفقا لشهود الرؤية من ضباط المباحث وجنود الأمن المركزي كانت متواجدة في مسرح الأحداث من الساعة السادسة من صباح يوم 6 ابريل ، ولا أرى ابلغ من هذا للتدليل على التناقض الذي وقع فيه العقيد رضا طبلية محرر محضر التحريات بين هذا التخطيط الامنى المحكم والغاية في التنظيم والسابق على بدء الاحداث وبين ما يدعيه من قدرة مجموعة من المتظاهرين الذين تريد مباحث امن الدولة الصاق فعل التجمهر بهم ظلما وعدوانا ، على اقتحام بنوك القاهرة ومصر والإسكندرية ومدارس طه حسين وعبد الحي خليل وعمر زعفان ومكتب البريد ووحدتي المرور والإسعاف والممتلكات الخاصة إلى أخره من وقائع الإتلاف والتخريب التي يدعى أن المتهمين قاموا بها ، وهو ما لا يستطيع العقل تصديقه أو حتى مجرد تصوره
الافتراض الثالث : بفرض صحة الادعاء بان المتهمين الماثلين أمام عدالة المحكمة هم من قاموا بارتكاب وقائع يومي 6 و 7 ابريل في مدينة المحلة الكبرى أو على الأقل شاركوا فيها فلماذا إذن لم يتم القبض على احدهم ضمن المائة واحد وسبعون متهما الذين تم القبض عليهم يوم 6 ابريل أو السبعة وثمانين متهما الذين تم القبض عليهم يوم 7 ابريل فتحريات المقدم محمد فتحي تقول أن المتهمون محمود شوقي أبو العزم وكريم احمد السعيد الرفاعي وراضى محمد حسن الزغل ارتكبوا وقائع إتلاف واجهات محل رموش للملابس وأبو علم للأحذية والبغل للمأكولات وأولاد رسلان للأجهزة الكهربائية وواجهة بنك القاهرة ومحاولة اقتحام منطقة الصاغة والسطو على محلاتها ورشق مبنى قسم أول المحلة والقوات المعينة لتأمينه بالحجارة وإتلاف تليفونات العملة وأعمدة الكهرباء ولافتات الدعاية بتلك المنطقة . في ذات الوقت نجد أن الثابت في محضر تحريات العقيد رضا طبلية المحرر بتاريخ 7 ابريل ص 3262 و 3263 من الملف أن الرائد ياسر عبد الحميد رئيس مباحث قسم أول المحلة وبرفقته النقيب محمد صقر معاون مباحث القسم وقوة من الشرطة السريين مدعومة بقوات الأمن المركزي تمكنوا من ضبط اثني عشر متهما يوم 6 ابريل حال قيامهم بإتلاف الواجهات الخاصة بمحلات رموش للملابس الجاهزة وأبو علم للأحذية ومطعم البغل ومحل أولاد رسلان للأجهزة الكهربائية ، الملفت للنظر أن هذه هي نفس الأماكن ونفس التلفيات التي نسب إلى المتهمون محمود شوقي أبو العزم وكريم احمد الرفاعي وراضى محمد حسن الزغل أنهم ارتكبوها ......والسؤال لماذا إذن لم يتم ضبط احدهم على الأقل حال قيامه بارتكاب تلك الوقائع وتم فقط ضبط الاثنى عشر متهما الذين استبعدتهم النيابة من دائرة الاتهام لعدم الجزم بمشاركتهم في الوقائع المرتكبة وفقا لما ورد بمذكرة النيابة - ص 16 من الملف ص 11 من المذكرة – هل كان بمحض الصدفة أن الرائد ياسر عبد الحميد لم يتمكن من ضبط أيا من المتهمين الثلاثة أثناء قبضه على الاثنى عشر متهما سالفي الذكر .........قد يعقل أن تكون الصدفة هي التي حكمت الموقف آنذاك ، ولكن هل يعقل أن تتكرر ذات الصدفة مع جميع المتهمين التسعة والأربعين الماثلين أمام عدلكم اليوم بلا استثناء واحد . فنفس الأمر تكرر أيضا مع المتهم احمد سمير احمد عبد المعز المنسوب إليه انه اشترك في التعدي على العاملين بنقطة مرور ووحدة إسعاف العلو ونهب محتوياتهما وإضرام النيران بهما ووضع العوائق بالطريق العام وإضرام النيران بإطارات الكاوتش وتعطيل حركة المواصلات العامة والخاصة ورشق القطارات المارة بالمنطقة بالحجارة ورشق سيارة الحماية المدنية رقم 591 وقلبها في المصرف المجاور والاستيلاء على جهاز اللاسلكي الخاص بها ورشق سيارات الشرطة والاستيلاء على مبالغ مالية من المارة مقابل عدم إتلاف سياراتهم .... في ذات الوقت الذي ثبت في محضر العقيد رضا طبلية سالف الذكر أن المقدم نبيل الشيخ الضابط بإدارة البحث الجنائي وبرفقته الرائد محمد حمودة رئيس مباحث المركز وقوة من الشرطة السريين والأمن المركزي تمكنوا يوم 6 ابريل من ضبط ستة عشر متهما حال قيامهم باقتحام نقطة مرور العلو وإشعال النيران بها وسرقة السلاح الميري الخاص بشرطي المرور وإتلاف مبنى الإسعاف المجاور للنقطة وسرقة محتوياتهما ...الخ ..... والسؤال أيضا إذا كان هذا قد حدث حقا فالمفترض من واقع التحريات أن المتهم احمد سمير احمد عبد المعز كان متواجدا بذات الأماكن في ذات الوقت فلماذا إذن لم يتم ضبطه مع المتهمين الستة عشر سالفي الذكر الذين استبعدتهم النيابة من دائرة الاتهام لعدم الجزم بمشاركتهم في الأحداث ، هل افلت المتهم احمد سمير من المقدم نبيل الشيخ في هذا اليوم بمحض الصدفة كما افلت من قبله المتهمون محمود شوقي أبو العزم وكريم الرفاعي وراضى محمد حسن الزغل من يد الرائد ياسر عبد الحميد أيضا بمحض الصدفة . كذلك المتهم رأفت محمد محمد البواب الذي تنسب إليه التحريات انه شارك في إثارة المواطنين بمنطقة الشون – سكة زفتي – شارع البحر حتى كوبري المشاة – شارع أبو الفضل – ميدان الإمام وارتكاب وقائع إضرام النيران بالسيارات أرقام 6611 و 6656 محافظة التابعة لإدارة الحماية المدنية وإتلاف كشك أتوبيس وسط الدلتا الكائن بميدان الشون وإتلاف واجهة مكتب بريد الشون وبنوك مصر للمعاملات الإسلامية والإسكندرية وإتلاف ماكينات الصراف الالى المتواجدة أمامها ومحاولة اقتحام البنوك وسرقتها وإضرام النيران بكوبري المشاة العلوي ......في ذات الوقت أيضا نجد أن الثابت في محضر تحريات العقيد رضا طبلية المحرر بتاريخ 8/4/2008 ص 3278 و ص 3279 أن الرائد خالد عمار برفقة النقيب حسام الغريب والملازم أول أبو زيد عبد الوهاب وقوة من الشرطة السريين مدعومة بمجموعات من الأمن المركزي تمكنوا يوم 7/4/2008 من ضبط تسعة عشر متهما حال قيامهم بإتلاف وقذف مكتب بريد الشون بالحجارة وإتلاف كبائن التليفونات الموجودة أمام المكتب وفى ذات الصفحة من محضر التحريات يقول العقيد رضا طبلية أن المقدم محمد صالح الضابط بإدارة البحث الجنائي ومعه الملازم أول احمد الشربينى وقوة من الشرطة السريين مدعومة بقوات الأمن المركزي تمكنوا من ضبط ثمانية عشر متهما حال قيامهم بإحداث بعض التلفيات بسيارات المطافى أرقام 6611 و 6656 محافظة وإتلاف سيارات مرفق النقل الداخلي .....هذه هي نفس الأماكن ونفس التلفيات المنسوب إلى المتهم رأفت البواب وليس هو فقط بل معه المتهمون على على أمين أبو عمر ومقبل عبد المنعم أبو رحال ومحمود محمد محمد إبراهيم أنهم ارتكبوها .....ويتكرر السؤال لماذا لم يتم القبض على واحد منهم على الأقل بواسطة الرائد خالد عمار وقوته المرافقة أو بواسطة المقدم محمد صالح وقوته المرافقة ....هل يعقل أن يقوم السادة الضباط بالقبض على المتهمين الذين استبعدتهم النيابة من دائرة الاتهام لعدم الجزم بمشاركتهم ويتركون هؤلاء المتهمين حال تواجدهم في ذات الأماكن بفرض صواب ما جاء بتحريات المقدم محمد فتحي من أنهم كانوا يتزعمون تلك الأحداث ، الأقرب إلى المنطق أن هؤلاء الذين استبعدتهم النيابة من دائرة الاتهام كانوا يمرون في الشارع بالصدفة أو على الأكثر كانت درجة مشاركتهم في الأحداث هامشية وان هؤلاء المتهمين الماثلين أمام عدلكم هم من كان في صدارة الأحداث وأنهم كانوا اللاعب الرئيسي في ذلك اليوم وفقا لتحريات المقدم فتحي فهل يعقل أن يقوم السادة ضباط المباحث وقوات الأمن المركزي والشرطة السرية بالقبض على الذين كانوا يمرون في الطريق بالصدفة أو العائدون من أعمالهم في ذلك الوقت – هؤلاء الذين تقول النيابة العامة بشأنهم في مذكرتها ص 16 من الملف ص 11 من مذكرة النيابة " انتهت التحقيقات إلى عدم الجزم بمشاركتهم في الوقائع المرتكبة وذلك أخذا مما جاء بأقوال الضباط القائمين على ضبطهم إذ قرروا بالتحقيقات أنهم لا يستطيعون تحديد دور اى منهم في الجرائم المسندة إليهم وما هية الأفعال التي كانوا يقترفونها تحديدا وقت إلقاء القبض عليهم .....وهو المصادف لدفاع المتهمين .....الأمر الذي تخلص منه النيابة العامة وهى في مجال التصرف في الأوراق إلى استبعاد هؤلاء المتهمين من الاتهام – هل يعقل أن تقوم القوات سالفة الذكر بالقبض على هؤلاء الذين استبعدتهم النيابة ويتركون منبع الأحداث بفرض صحة ذلك. المنطقي أن ضباط المباحث والقوات المعاونة لهم وهم في مجال السيطرة على الأحداث أن يقوموا بإلقاء القبض على المحرضين وعلى من يقودون أحداث الإتلاف والسرقة والتعدي لا أن يتركوهم ويقومون بإلقاء القبض على المارة ، اعتقد أن أكثر ما يتسم به هذا التصور الذي تطرحه محاضر تحريات رضا طبلية ومحمد فتحي هو التلفيق وعدم المعقولية ، وعدم معقولية ما ورد في التحريات سالفة الذكر هو ما يحمل في أحشاؤه التصور الأقرب إلى المنطق والعقل وهو انه لم يكن أيا من هؤلاء المتهمين الماثلين أمام عدلكم متواجدا في مسرح الأحداث أو على الأقل يوجد شك في تواجدهم في الأحداث وارتكابهم للأفعال المنسوبة إليهم ، وفى كلتا الحالتين سواء حالة الجزم بعدم اشتراكهم في الأحداث أو الشك في اشتراكهم من عدمه ،هو كفيل بان يسوق إلى عدلكم القرينة على عدم جدية هذه التحريات .ليس ذلك فقط بل أن هذه التناقضات التي تحملها التحريات تدلل على مدى التلفيق والالتفاف في تصوير الوقائع وعلى محاولة حياكة ثوبا من الجرائم والاتهامات وإلباسه عنوة لهؤلاء المتهمين
...ولكن لماذا كل هذه الادعاءات وهذا الالتفاف ؟
لا أرى سببا لذلك غير محاولة تضليل العدالة وإغماء أعينها عن وقائع قتل الشهداء احمد على مبروك واحمد السيد محمد حسن ورضا السيد متولي النجار هؤلاء الذين هشمت رؤوسهم بطلقات الرصاص الحي هؤلاء الذين تناثرت أشلاؤهم على الطرقات وقد تركهم السادة ضباط المباحث والأمن المركزي غارقين في دمائهم طالبين المزيد من القتلى والجرحى.
فهل ينجحون حقا في تضليل العدالة ؟؟؟
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
انتم من سوف يجيب اليوم على هذا السؤال ؟ انتم من ينتظر كل المصريين أن تقتصوا من الجناة الحقيقيين الذين قتلوا الأبرياء وأحدثوا بآخرين عاهات مستديمة سوف تلازمهم بقية حياتهم ، ويريدون الآن طمس معالم جرائمهم في حق جماهير مدينة المحلة الكبرى ، بتقديم هؤلاء المتهمين ككبش فداء لما فعلوه هم من جرائم في يومي 6 و 7 ابريل وما يفعلونه في كل ساعة من جرائم في حق الفقراء والكادحين في هذا البلد .
وتثور عدة تساؤلات أخرى هي لماذا هؤلاء المتهمين بالتحديد هم من تمت إحالتهم إلى محكمة جنايات امن الدولة العليا طوارىء بزعم أنهم من ارتكبوا وقائع ما جرى في يومي 6 و 7 ابريل؟ هل حقا هم من ارتكبوا تلك الوقائع ؟ هل حقا عجزت تحريات المباحث عن التوصل لآخرين وتوقفت عند هؤلاء التسعة وأربعين ؟ هل حقا لم يشارك أيا من الذين استبعدوا من دائرة الاتهام في الأحداث ؟
الإجابة تكمن في الوضع الجنائي لأغلب هؤلاء المتهمين وهى أنهم من ذوى السوابق الجنائية ، هؤلاء وغيرهم من المسجلين خطر في مصر هم وديعة إدارات المباحث التي لا تنفذ و التي يدخرونها حين تخلو قضاياهم الملفقة من متهمين ، حينها فقط يتم الإتيان بهؤلاء بالإضافة إلى القليل من غير المسجلين لكي يكتمل المشهد. ولن أخوض في تلك القضية أكثر من ذلك فهي محل خلاف شديد مع النيابة العامة التي تمحورت مرافعتها حول كون بعض المتهمين من ذوى المعلومات الجنائية ،وسوف أتعرض لها بالتفصيل في ختام المرافعة .
ثانيا : بالنسبة لمحضر تحريات المقدم محمد فتحي : - بنيت هذه التحريات بالأساس على تصور يعتمد على تسلسل الأحداث وعلاقة مباحث امن الدولة بها في كل مرحلة من مراحلها ، و بقليل من التدقيق في أقوال منسق فريق التحريات نجد أن هذا التصور مفرط في خياليته فالمقدم محمد فتحي يقول أن الذي دعا للإضراب العام في مدينة المحلة يوم 6 ابريل هي حركة كفاية وبعض التنظيمات المناهضة لنظام الحكم - ثم يضيف -ولكن لم تتوصل التحريات إلى أن أيا منهم قد شارك في اى إجراء مناهض يومي 6 و 7 ابريل ثم فجأة تتوارى حركة كفاية وهذه التنظيمات المناهضة خلف ستار مسرح الإحداث ، ويظهر أبطال آخرون تماما للمشهد ولا علاقة لهم بأبطاله السابقون وهم هؤلاء المتهمون الماثلون أمام عدالة المحكمة ، فيزعم المقدم محمد فتحي أنهم كانوا خلال أيام الدعوة للإضراب وبالتحديد قبل الأحداث بأسبوع أو عشرة أيام يخططون لاستغلال الأحداث وارتكاب ما هو منسوب إليهم وان القائم على التخطيط لهذه العملية هم المتهمين العشر الأوائل ثم يقوم بتضييق نطاق القيادة ليصبح الزعماء هم المتهم احمد عبد الرؤف حسنين والمتهمة فوزية حافظ الشناوي ثم يضيف أن المدبرين كانت مهمتهم في الأحداث إثارة المواطنين على التظاهر والتجمهر واستثارة قوات الشرطة الموجودة ، هذا ويوجد صف قيادي أوسع يتمثل في المتهمين الأربعة عشر التاليين استطاع استمالة باقي المتهمين من خلال علاقات الصداقة عدا آخر ثمانية متهمين فهؤلاء لا توجد بينهم وبين باقي المتهمين علاقة ولكنهم تواجدوا على مسرح الأحداث بمحض الصدفة واستغلوا حالة الشغب وارتكبوا الجرائم المذكورة على حد زعم المقدم محمد فتحي . ما هذا ؟! هل يعقل أن يقوم مجموعة من المسجلين خطر وفقا لذات التحريات الذين لا يجيد عدد ليس بقليل منهم القراءة والكتابة بمثل هذا التنظيم العبقري والغاية في التعقيد ؟ من أين امتلكوا فنون التحريض والتخاطب ؟ من أين امتلكوا مهارات التواصل الجماهيري ؟ من أين امتلكوا كل هذه الخبرات التنظيمية التي تضارع خبرات التنظيمات العسكرية ؟ أليست كل هذه أمور ينبغي توافرها حتى يستطيع هؤلاء المتهمون إثارة الجماهير والوصول بهم لمرحلة القناعة بأهمية التجمهر والتظاهر حتى يستطيعوا استغلال هذا الموقف ويقومون هم بأعمال السلب والنهب التي يزعمها المقدم محمد فتحي . هل تكفى 10 أيام فقط من التحريات للوصول لكل هذه المعلومات ولكل هذا الوصف الدقيق لطبيعة علاقة المتهمين ببعضهم البعض وبما عقدوه من اجتماعات وبما جهزوه من أسلحة لتنفيذ مخططهم اعتقد أنها تحريات لو أن جهاز المخابرات العامة بنفسه هو الذي يقوم بها لن يستطيع التوصل لهذا التصور خلال هذه المدة الوجيزة جدا وليس مجموعة من المرشدين السريين الذين تعلمون حتما كيف يتم تجنيدهم . هذا عن مجمل التحريات
وعن تفصيلاتها فيما يخص المصادر السرية - يقول المقدم محمد فتحي أن اغلب مصادره السرية هي من أصحاب المحلات التي أتلفت خلال الأحداث أو العاملين بها وأنهم من أرشده عن المتهمين ... كيف يكون هذا وكل أصحاب المحلات قرروا في النيابة أنهم لم يستطيعوا التعرف على اى شخص ممن ارتكبوا وقائع الإتلاف والسرقة في يومي 6 و 7 ابريل والأسباب هي إما أن الكهرباء كانت مقطوعة أو لان قوات الشرطة كانت تطلق القنابل الدخانية التي أعدمت الرؤية مما عجز معه أيا من المتواجدين بمسرح الأحداث عن التحقق من هوية أيا ممن ارتكبوا تلك الأفعال .
ليس هذا فقط ، فالمقدم محمد فتحي في صفحة 3545 في معرض رده على سؤال النيابة له حول كيفية تأكده من صدق المعلومات التي أمدته بها مصادره السرية يقول " هي المصادر دي سبق التعامل معها من قبل سواء معايا أو باقي فريق البحث وهى معروف عنها الحيدة والصدق في معلوماتهم وهم مصادر بعيدة عن الأحداث ....واضع مائة خط تحت عبارة وهم مصادر بعيدة عن الأحداث ....إذ كيف وهذه المصادر بعيدة عن الأحداث كما هو مفهوم من كلام المقدم محمد فتحي لفظا ومعنى يقول الأخير في ذات الوقت في ص 3543 في معرض رده على سؤال النيابة أيضا حول كون هذه المصادر قد شهدت الوقائع أثناء حدوثها أو المتهمين حال ارتكابهم لها أن بعضهم رأى المتهمين الواردة أسماؤهم أثناء ارتكاب الجرائم ثم يضيف في ذات الصفحة أن هذه المصادر تصادف وجودها بتلك الأحداث نظرا لان الغالبية العظمى منهم تواجدت بالقرب من الأحداث بسبب طبيعة عملهم أو إقامة البعض منهم .........ألا يكفى هذا التناقض للتدليل على عدم جدية هذه التحريات ....ألا يكفى لترك سؤال هل كانت المصادر السرية بعيدة عن الأحداث أم بالقرب من الأحداث بلا إجابة ؟ بناء على معلومة أن المصادر كانت قريبة من الأحداث التي تناقض المعلومة الواردة في ذات محضر التحريات على لسان ذات الشخص بان المصادر كانت بعيدة عن الأحداث ؟ اعتقد انه كاف ليس فقط للتدليل على عدم جدية التحريات بل لإبطال شهادة المقدم محمد فتحي كشاهد إثبات في الدعوى هو وباقي فريق التحريات .
فضلا عما تقدم وفيما يخص كيفية تأكد المقدم محمد فتحي من صدق مصادره السرية يطرح الأخير في ص 3545 من الملف المعايير التي بنى عليها ثقته في مصادره السرية وفى صدق المعلومات التي جلبوها إليه في جملة "هي المصادر دي سبق التعامل معها من قبل سواء معايا أو باقي فريق البحث وهى معروف عنها الحيدة والصدق في معلوماتهم وهم مصادر بعيدة عن الأحداث وكذا توافق المعلومات التي امدونى بها والمناقشات التي تمت بعد ذلك مع المتهمين والمناقشات التي تمت مع المصادر الأخرى وكذلك المتهمين السابق ضبطهم في الأحداث
المعيار الأول : أن هذه المصادر سبق التعامل معها من قبل سواء مع المقدم محمد فتحي أو مع باقي فريق البحث
إذن فهذه المصادر من محترفي الإرشاد وليس كما يقول المقدم محمد فتحي في ص 3543 من الملف أنهم تطوعوا بالإرشاد عن المتهمين بمحض إرادتهم حفاظا على أمنهم وامن بلدهم وعدم قناعتهم الشخصية بجدوى ارتكاب مثل هذه الأفعال .
المعيار الثاني : أنهم معروف عنهم الحيدة والصدق وهنا أتوقف عند كيفية تجنيد هذه المصادر السرية لنسترشد بها الطريق إلى مدى تلك الحيدة وهذا الصدق ، خاصة وان المقدم محمد فتحي يقول انه سبق التعامل معهم في قضايا مشابهة ....
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
هذه المصادر السرية يتم تجنيدها كرها ، فهؤلاء غالبا ما يكونون من مرتكبي الجرائم الذين تساومهم المباحث على أن يعملوا كمرشدين مقابل عدم تقديمهم للمحاكمة أو مقابل عدم التعرض لهم ومضايقتهم ويقترب هذا الراى من اليقين عندما يخبرنا المقدم محمد فتحي بان اغلب هذه المصادر من أصحاب المحلات الكائنة في أماكن الأحداث ، وتلك غالبا ما تكون نقطة ضعف المصادر السرية من هذه الفئة ، فهؤلاء غالبا ما يخضعون للابتزاز بتصاريح مزاولة المهنة أو التراخيص أو غيرها من الأمور المتعلقة بلقمة العيش ولا يوجد مثال على ذلك ابلغ من إجبار أصحاب المحلات على تعليق لافتات تأييد لمرشحين الحزب الحاكم في انتخابات البرلمان أو الرئاسة مقابل عدم تحرير محاضر مخالفات لهم ...هذه هي طبيعة المصادر السرية عموما وهذا جزء من دوافعها للإرشاد عن آخرين خاصة في المثال الخاص بدعوانا .
المعيار الثالث : أن هذه المصادر بعيدة عن الأحداث وهنا اكتفى بما وضحته سابقا بالنسبة لهذه النقطة منعا للتكرار
المعيار الرابع : توافق المعلومات التي أمدوه بها مع المناقشات التي تمت مع المتهمين الماثلين والمتهمين السابق ضبطهم يومي 6 و 7 ابريل
وعن المتهمين السابق ضبطهم في يومي 6 و 7 ابريل فقد انكروا جميعا بلا استثناء واحد أمام النيابة معرفتهم باى شخص أو ارتكابهم أيا من الوقائع التي نسبت إليهم ، أما عن المتهمين الماثلين فاغلبهم أنكر ما نسب إليه في النيابة ثم انكروا جميعا حال تجديد حبسهم . إذن فلا وجه لهذا التوافق في المعلومات الذي يتحدث عنه المقدم محمد فتحي ، بل هناك شك في صدق هذه المصادر السرية يعززه عدم إجراء مباحث امن الدولة لتحريات أخرى تكشف مدى صدق المعلومات التي أدلت بها المصادر السرية من عدمه
2- بطلان إذن النيابة لعدم جدية التحريات
صدر إذن النيابة العامة يوم 20 / 4 بضبط وتفتيش المتهمين الواردة أسماؤهم في أمر الإحالة ، وكان ذلك بناء على التحريات التي اشرف على إجرائها المقدم محمد فتحي والذي لم يشارك بنفسه ولا أيا من باقي أعضاء فريق التحريات في إجرائها ، وإنما أجراها مجموعة من المصادر السرية ، والسؤال هو كيف اطمأنت النيابة العامة لمدى صدق هذه المصادر السرية ؟ وما هي وسيلتها لذلك ؟ هل فقط محضر التحريات بما يحمله من تناقضات ومبالغات واضحة وصريحة .
أن النيابة العامة بإصدارها قرار ضبط وتفتيش أشخاص ومساكن المتهمين لم توازن بين حرياتهم وبين جدية التحريات بل أثقلت كفة هذه التحريات المختلقة والملفقة ، على كفة حقوق المواطنين وحرياتهم التي هي أولى بالاعتبار، وادخل إلى القيم العليا التي لا يقوم بنيان شرعي لاى مجتمع بعيدا عنها، وهى قيم لا يجوز التفريط فيها، بل يتعين ضمانها بكل الوسائل ، وهذا هو مبنى بطلان إذن النيابة العامة لركوبه متن الشطط فى الاخذ بهذه التحريات غير الجادة كمبرر لاصدار القرار بضبط وتفتيش اشخاص ومساكن المتهمين وذلك على النحو الذى وضحته في معرض الحديث عن عدم جدية التحريات .
ثانيا : دفاع المتهم ( 20 ) محمود شوقي أبو العزم
1-الدفع بخلو الدعوى من أية أوراق خاصة بالمتهم
ورد في الأمر بإحالة المتهمين إلى محكمة جنايات امن الدولة العليا طوارىء المؤرخ 16 / 6 / 2008 حالة كل متهم من حيث إذا كان محبوس أو مخلى سبيله أو هارب ، وحالة المتهم محمود شوقي أبو العزم في أمر الإحالة سالف الذكر انه هارب – ولكن كحال اغلب إجراءات الاستدلال والتحقيق الخاصة بتلك الدعوى ، ما ورد في امر الإحالة غير صحيح ، فالمتهم محمود شوقي أبو العزم تم القبض عليه بتاريخ 15/4/2008 وظل محتجزا بسجن برج العرب بشكل غير قانوني ثم صدر قرار باعتقاله بتاريخ 30/4/2008 ، وظل أيضا محتجزا بسجن برج العرب إلى أن بدأت المحاكمة .
ما يثير الاستغراب حقا هو عدم تحرير محضر بتنفيذ إذن النيابة بضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم فقد خلت أوراق الدعوى الخمسة الآلاف من هذا المحضر وذلك على عكس ما حدث مع كل المتهمين الهاربين ، فعلى سبيل المثال المتهمين وائل عبد القادر البلتاجي ومسعد السيد إبراهيم الشرنوبي الوارد في أمر الإحالة أنهما هاربين تم تحرير محضر بتنفيذ إذن النيابة العامة بضبط وتفتيش شخص ومسكن كلا منهما ص 1389 من الملف للأول و ص 1397 للثاني ولا اجد فى عدم تحرير محضر ضبط وتفتيش للمتهم غير قرينة على عدم اتخاذ اجراءات ضبطه وتفتيشه من الاصل ، ولا اجد فى عدم اتخاذ اجراءات ضبطه وتفتيشه غير قرينة اخرى على انه تم القبض عليه بمعرفة القائمين على الضبط والتفتيش ومباحث امن الدولة على ذمة وقائع الدعوى الماثلة قبل صدور اذن النيابة وهو ما يترتب عليه بطلان القبض على المتهم..
وما يثير الاستغراب أكثر هو إخفاء المتهم عن النيابة العامة بوصفها سلطة التحقيق بعد اعتقاله للتحقيق معه فيما هو منسوب إليه ضربا عرض الحائط بالحقوق والضمانات التي اقرها القانون و الدستور للمواطنين على وجه العموم وللمتهمين بشكل خاص فالمادة ( 36 ) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على انه " يجب على مأمور الضبط القضائي أن يسمع فورا أقوال المتهم المضبوط ، وإذا لم يأت بما يبرئه ، يرسله في مدى أربعة وعشرين ساعة إلى النيابة العامة المختصة ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه في ظرف أربع وعشرين ساعة ثم تأمر بالقبض عليه أو إطلاق سراحه " – وتنص المادة ( 71 ) من الدستور على أن " يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون "
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا قام رجال الضبط القضائي باعتقال المتهم وإخفائه ، قد يقال أن المتهم كان محبوسا على ذمة قضية أخرى ، ولكن هذا غير صحيح ، لأنه هنا في هذه الدعوى يوجد المتهم احمد مسعد محمد راغب الذي قررت النيابة في مذكرتها ص 30 من الملف انه أثناء صدور إذنها بضبط وتفتيش المتهمين وتنفيذ هذا الإذن تم القبض على 43 متهم أيام 21 و 22 و 23 ابريل وتم استخراج المتهم احمد مسعد محمد راغب من محبسه ولم يتم القبض على باقي المتهمين لهروبهم .
الإجابة على هذا السؤال هي أن ما أتاه رجال الضبط القضائي في اعتقال المتهم فضلا عن انه اغتصاب لسلطة النيابة العامة ، فهو أيضا يشكك في ارتكاب المتهم للوقائع المنسوبة إليه ، مثلما يشكك في الأدلة الواردة ضده .
ويتساءل الدفاع أيضا على اى الأسس تتم محاكمة المتهم محمود شوقي أبو العزم الذي خلى ملف الدعوى من أية أوراق خاصة به ؟؟؟؟؟
على اى الأسس سوف يتم تجريمه اليوم ؟؟؟؟
على اى الأسس سوف يتم عقابه؟؟؟؟
هل يستقيم مع قواعد العدالة والإنصاف أن يقدم المتهم إلى المحاكمة دون أن يعطى حق الدفاع عن نفسه أمام سلطة التحقيق المتمثلة في النيابة العامة ، التي أحالته إلى المحاكمة دون أن تتيقن مما إذا كان هاربا حقا وهو ما ثبت عدم صحته أو ما إذا كان محتجزا بشكل غير قانوني ومحجوبا عنها وهو ما ثبت صحته ، هل كان من المستحيل أن تستبعد النيابة العامة المتهم من دائرة الاتهام بعد عرضه عليها لعدم الجزم بارتكابه الجرائم المنسوبة إليه كما حدث مسبقا مع آخرين .......اعتقد انه لا توجد استحالة في هذا الصدد خاصة وانه لا يمكن الاستعاضة عن حق المتهم بالدفاع عن نفسه خلال إجراءات التحقيق بالدفاع عن نفسه خلال إجراءات المحاكمة وقد قضت المحكمة الدستورية العليا انتصارا لحق الدفاع بأنه " وحيث أن ضمانة الدفاع التي كفلها الدستور بنص المادة 69، لا يمكن فصلها أو عزلها عن حق التقاضي، ذلك أنهما يتكاملان ويعملان معا في دائرة الترضية القضائية التي يعتبر اجتناؤها غاية نهائية للخصومة القضائية فلا قيمة لحق التقاضي، ما لم يكن متساندا لضمانة الدفاع، مؤكدا لأبعادها، عاملا من اجل إنفاذ مقتضاها كذلك لا قيمة لضمانة الدفاع بعيدا عن حق النفاذ إلى القضاء، وإلا كان القول بها وإعمالها واقعا وراء جدران صامتة Behind wails of silence
يؤيد ذلك أن الحقوق التي يكفلها الدستور أو النظم المعمول بها، تتجرد من قيمتها العملية، إذا كان من يطلبها عاجزا عن بلوغها من خلال حق التقاضي، أو كان الخصوم الذين تتعارض مصالحهم بشأنها، لا يتماثلون فيما بينهم في أسلحتهم التي يشرعونها لاقتضائها.
وحيث أن الدستور - في إطار من سيادة القانون - نظم ضمانة الدفاع محددا بعض جوانبها، كافلا إنفاذها باعتبارها مفترضا أوليا لصون حقوق الأفراد وحرياتهم؛ وكان الحق فيما يظل قائما ولو لم يصرح الدستور بها، إلا أن الدستور حرص على أن يرددها بنص الفقرة الأولى من المادة 69 التي كفل بموجبها حق الدفاع، سواء كان من يباشره أصيلا أم وكيلا بل أن الدستور خطا خطوة أبعد، بأن نص في فقرتها الثانية، على أن يكفل القانون لغير القادرين ماليا وسائل الالتجاء إلى القضاء أو الدفاع عن حقوقهم، ليؤمن بذلك حق المعوزين فيما يعينهم على صون حقوقهم وحرياتهم، من خلال ضمانة الدفاع عنها.
وقد غدا حق الدفاع غائرا في وجدان البشر، مرتبطا بالقيم التي تؤمن بها الأمم المتحضرة، مؤكدا مبدأ الخضوع للقانون، ناهيا عن التسلط والتحامل، معززا إرادة الاختيار، مبلورا الدور الاجتماعي للسلطة القضائية في مجال تأمينها للحقوق على اختلافها، واقعا في إطار الأسس الجوهرية للحرية المنظمة، نائيا عن أن يكون ترفا عقيما أو سرفا زائدا، قائما كضرورة تفرض نفسها ليبطل كل تنظيم تشريعي على خلافها، فلا يكون القبول بها رمزيا، بل فاعلا ومؤثرا، تغليبا لحقائقها الموضوعية على أهدابها الشكلية، إنفاذا لمحتواها، وتقيدا بأهدافها، فلا ينازع أحد في ثبوتها أو يحجبها.
وحيث أن إنكار ضمانة الدفاع أو انتقاصها، لا يعدو كذلك أن يكون إخلالا بالحق المقرر دستوريا لكل مواطن في مجال اللجوء إلى قاضيه الطبيعي وليس النزول عليها إلا توكيدا للحق في الحياة والحرية، حائلا دون اقتحام حدودهما، وذلك سواء أكان إنكار ضمانة الدفاع أو تقييدها، متصلا بحق كل شخص في أن يعرض بنفسه وجهه نظره في شأن الواقعة محل التداعي، وان يبين حكم القانون بصددها، أم كان منسحبا إلى الحق في أن يقيم باختياره محاميا يطمئن إليه لخبرته وملكاته، ويراه - لثقته فيه - اقدر على تأمين المصالح التي يتوخى حمايتها، ليكون الدفاع عنها فعالا، محيطا بالخصومة القضائية التي تتناولها، نائيا عن الانحدار بمتطلباتها، إلى ما دون مستوياتها الموضوعية، التي يمليها التبصر، وتفرضها العناية الواجبة.
وحيث أن الخصومة القضائية، تمثل في نطاق ضمانة الدفاع، مجالها الأكثر أهمية من الناحية العملية، وهو ما يحتم انصرافها إلى كل دعوى، سواء كانت الحقوق المثارة فيما من طبيعة مدنية، أم كان الاتهام الجنائي موضوعه، وإذا جاز القول بأن تمثيل الشخص بمحام يكون وكيلا عنه، يعد ضمانة أولية يقتضيها مسار الخصومة القضائية حقا وأنصافا fairness and right فان حرمان الشخص من أن يكون أصيلا في مبارة الدفاع، إنما يصادم النبض الجماعي لحقائق العدل Shocking to a UniversaI Sense of Justice .
ولقد كان تقدير المحكمة الدستورية العليا لضمانة الدفاع، وإقرارها لأهميتها، واضحا وقاطعا في مجال تحديدها للروابط التي يتعين استجماعها لاعتبار العمل قضائيا، وذلك بما جرى عليه قضاؤها، من أن القرار الذي يصدر عن جهة خولها المشرع ولاية الفصل في نزاع معين، لا يكون قرارا قضائيا، إذا كانت ضمانة الدفاع غائبة عن النصوص القانونية التي تنظم هذه الولاية، وتبين حدودها.
رقم 15/17 ق د - ج ر - العدد 51 في 21/12/95
2-انتفاء أدلة ثبوت الاتهامات بالنسبة للمتهم
يقصد بأدلة الثبوت هو كل ما من شانه إقامة الدليل على وقوع الجريمة وعلى نسبتها إلى المتهم - وتجد قرينة البراءة سندها في أن الاتهام يدعى خلاف الأصل وهو "أن الأصل في الإنسان البراءة " فإذا لم ينجح في إثبات ادعائه إثباتا قاطعا تعين الإبقاء على الأصل ، ذلك أن الدعوى الجنائية تبدأ في صورة " شك " في إسناد واقعة إلى المتهم وان هدف إجراءاتها التالية هو تحويل هذا الشك إلى يقين . فإذا لم يتحقق ذلك بقى الشك . وهو عدالة لا يكفى للإدانة
1 – الدفع ببطلان شهادة كلا من المقدم محمد فتحي واللواء خالد غرابة والعميد سامي لطفي والعقيد رضا طبلية والعقيد ايمن راضى القائمين بالتحريات
وهؤلاء اعتمدت شهاداتهم على ما نقله لهم ما ادعوا أنهم مصادر سرية لا يمكن الإفصاح عنها ، اى أنهم لم يبلغوا بايا من حواسهم ما وقع في يومي 6و7 ابريل من أحداث أو اشتراك أيا من المتهمين الماثلين أمام عدالتكم في هذه الأحداث ، بل سمعوا من هذه المصادر السرية ، وقد ورد في محضر تحريات المقدم محمد فتحي أن المتهم محمود شوقي أبو العزم تولى مع المتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعي منطقة شارع البحر من كوبري المشاة حتى مسجد قادوس وميدان 23 يوليو وتزعما جموع المتظاهرين بتلك المنطقة وقاما بمشاركتهم في إتلاف واجهات محلات رموش للملابس وأبو علم للأحذية والبغل للمأكولات وأولاد رسلان للأجهزة الكهربائية و واجهة بنك القاهرة ومحاولة اقتحام منطقة الصاغة والسطو على محلاتها ورشق قسم أول المحلة والقوات المعينة لتأمينه بالحجارة وإتلاف تليفونات العملة وأعمدة الكهرباء ولافتات الدعاية بتلك المنطقة
وشاركهم في ذلك كلا من المتهمين فرحات صبري محمد عبد الله و أسامة عيد محمد عبد الجليل و باهر سعيد حامد الدمياطي و راضى محمد حسن الزغل ص 4268 ملف ص 6 محضر تحريات – وهذه الشهادة لا يمكن التعويل عليها لأنها لم تنشا عن إدراك مباشر لما هو منسوب للمتهم بمحضر التحريات ، فالأقوال المتواترة إلى سمع الشاهد عن الغير بلا شك تكون معرضة للتحريف وللزيادة والنقصان ، وكما تعلمنا أحكام القضاء الجنائي أن هذا النوع من الشهادة يسمى الشهادة بالتسامع ومعناها أن الشاهد لم يسمع بنفسه أمرا معينا بل سمعه شخصا أخر غيره ونقله له ، ولما كان من العسير تحرى وجه الصحة بالنسبة لهذا النوع من الشهادة ، فإنها لا تلقى قبولا في المسائل الجنائية ، وان كان القضاء قد قبلها في المسائل التجارية على سبيل الاستئناس
2 –انعدام شهادة القائمين بالضبط والتفتيش
لم يرد في أيا من أقوال الضباط القائمين على عملية الضبط والتفتيش أن أيا منهم قام بالقبض على المتهم محمود شوقي أبو العزم أو انه وجد بحوزته مسروقات أو أسلحة مما يدعون أنها استخدمت في أحداث السادس والسابع من ابريل ، كما لم يرد بأقوال أيا منهم انه واجه المتهم ، وانه اقر له بدوره في تلك الأحداث على غرار ، ما أدلى به كلا منهم في تحقيقات النيابة أو في القوالب الكتابية التي يسمونها تجاوزا محاضر الضبط والتفتيش التي يبدو منها وكأن الذي قام بضبط وتفتيش المتهمين جميعا وحرر هذه المحاضر شخصا واحدا من شدة تطابقها ، وهو ما يسقط هذا النوع من الشهادة بوصفها احد أدلة الإثبات في الدعوى ، كما يجعلها غير صالحة لمساندة أيا من الأدلة الأخرى لكونها منعدمة انعداما كليا بالنسبة للمتهم.
4- الدفع بعدم صلاحية شهادة المصابين من رجال الشرطة لإقامة الدليل على إدانة المتهم.
ذكر في قائمة أدلة الثبوت ص 844 من الملف أن رجال الشرطة المصابين قرروا بالتحقيقات أن إصاباتهم حدثت نتيجة رشق المتظاهرين لهم بالحجارة وقد اعتبرت النيابة العامة أن ذلك ضمن أدلة الإثبات في الدعوى ، وبمراجعة أقوال هؤلاء المصابون الواردة في ملف القضية من ص 601 حتى ص 764 يتضح عدم معرفة أيا منهم على الإطلاق لشخص محدث إصابته أو حتى أوصافه وهو ما يدعوا إلى التعجب من قدرة كاتبي محاضر التحريات والنيابة العامة على تحديد محدثي إصابات هؤلاء المصابون التي لم يستطع المصابون أنفسهم تحديدها ، ليس ذلك فقط بل تجاهلت النيابة ما ورد على السنة بعض هؤلاء الشهود أنفسهم الذين شهدوا بان إصاباتهم حدثت نتيجة طلقات نارية تم إطلاقها بواسطة زملاؤهم ورؤسائهم من الضباط وقد اصابتهم عن طريق الخطأ وعلى سبيل المثال ما اقر به المجند بقوات الأمن المركزي باشا عبد الهادى ص 651 من الملف بأنه أثناء تواجده في الأحداث يوم 4/6 وزملاؤه يقومون بإطلاق النار على المتظاهرين أصابته احدى طلقاتهم بكتفه الأيمن ، وكذلك ما قرره المجند بقوات الأمن المركزي وليد عبد الصمد ص 739 من الملف بأنه أثناء تواجده داخل إحدى السيارات المدرعة كان الجنود يطلقون النار والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين فأصابته إحدى طلقاتهم الخرطوش بمشط قدمه من باب المدرعة الذي كان مفتوحا آنذاك ولم تتجاهل النيابة أقوال سالفي الذكر فقط بل أيضا تجاهلت كشف المصابين المحرر بواسطة مستشفى المحلة العام الذي ذكر فيه أن هناك 67 مصاب اغلبهم من قوات الأمن والأمن المركزي يوم 4/6 بينهم 24 مصابون بالطلق الناري أو بالاختناق أو باستنشاق الغاز ، 30 مصاب يوم 4/7 بينهم 8 مصابين بشظايا الطلقات النارية أو باستنشاق الغازات المسيلة للدموع ، وكذلك إصابة 62 شخصا من المدنيين بينهم واحد وخمسون مصابون بطلق ناري نتيجة استخدام الشرطة للطلقات الخرطوش والطلقات المطاطية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ص 9 من الملف ، وأخيرا وليس أخرا احمد على مبروك و واحمد السيد محمد حسن ورضا السيد متولي النجار اللذين قتلتهم طلقات الشرطة وذهبت دماؤهم هدرا ، هؤلاء اللذين قامت مباحث امن الدولة بحياكة سيناريو هذه القضية كلها الذي يشبه في دراميته الأفلام السينمائية الرديئة للتغطية على وقائع قتلهم بايدى رجال الشرطة .
5- الدفع بعدم صلاحية شهادة أصحاب الحوانيت والمسئولين عن الممتلكات العامة في التدليل على ارتكاب المتهم لما هو منسوب إليه.
ورد في محضر تحريات المقدم محمد فتحي أن المتهم اشترك في إتلاف محلات رموش للملابس وأبو علم للأحذية والبغل للمأكولات وأولاد رسلان للأجهزة الكهربائية وواجهة بنك القاهرة وتليفونات العملة وأعمدة الكهرباء ولافتات الدعاية بتلك المنطقة وكوبري المشاة وبمراجعة شهادة بعض أصحاب هذه المحلات في النيابة مثل مصطفى محمد مصطفى صاحب محل رموش للملابس - المنسوب إلى المتهم انه شارك في إتلافه - وهو شاهد رؤية نظرا لتواجده في قلب الأحداث ص 545 من الملف الذي يقول " أنا مقدرش اجزم بتحديد شخصيات المتهمين لان العدد كان كبير والكهرباء كانت مقطوعة وأجهزة الأمن كانت بتستخدم القنابل الدخانية التي اعاقتنى عن الرؤيا " وكذلك شهادة عيد عبد الرحمن محمد مدير محل البغل للمأكولات ص 564 من الملف وهو أيضا شاهد رؤية لتواجده أثناء الأحداث الذي قرر انه لا يستطيع التعرف على أيا من محدثي تلفيات محل البغل للمأكولات ، كما قرر حين سؤاله عن أوصافهم نصا " همة عيال صغيرة في حدود 16 سنة "
هذه مجرد نماذج لبعض شهود الرؤية الذين تعتبر شهاداتهم شهادات مباشرة أقوى من الشهادة السماعية أو الشهادة بالتسامع الواردة في مواضع أخرى من أوراق الدعوى ، ليس فيها على الأقل ما يثير الشبهات حول ارتكاب المتهم محمود شوقي أبو العزم للوقائع محل التجريم والمحاكمة
وكنموذج للمسئولين عن الممتلكات العامة نأخذ شهادة مسعد حمدي مدير بنك القاهرة ص 501 من الملف الذي قرر انه لم يكن متواجدا بالبنك أثناء الأحداث ولكن اتصل به مسئول الأمن والحراسة بالبنك وابلغه بما حدث وبعدم التعرف على أيا من محدثي التلفيات نظرا لكثرة عددهم وانقطاع التيار الكهربائي وهذا حال باقي الشهود المسئولين عن الممتلكات العامة في الدعوى الذين لم يشاهدوا شيئا مما يدعى رجال المباحث انه حدث وان المتهمين الماثلين هم القائمين على حدوثه.
3- قرينة البراءة.
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
إذا كان ألاصل في الإنسان البراءة فانه يجب لإدانته أن يقوم الدليل القاطع على ارتكابه الجريمة بحيث يقتنع القاضي اقتناعا يقينيا بارتكابها ونسبتها إلى المتهم ، فإذا ثار شك لدى القاضي في صحة أدلة الإثبات وجب أن يميل إلى الأصل وهو البراءة . اى أن الشك يجب أن يفسر لمصلحة المتهم والشك في حالة المتهم محمود شوقي أبو العزم يكاد أن يكون يقينا في اتجاه تبرئته، خاصة مع بطلان وعدم صلاحية كل أدلة الإثبات التي ساقتها النيابة ضده ومع ما أرساه القضاء من انه لا يجوز أن تبنى إدانة صحيحة على دليل باطل والأدلة في حالة المتهم تتهاوى فلا يوجد شهود إثبات ضده ولا توجد مضبوطات ولا تنسب إليه أيا من التقارير الفنية أو تقارير الأدلة الجنائية أيا من الوقائع محل التجريم .
ثالثا : دفاع المتهم ( 21 )كريم احمد السعيد احمد الرفاعي
1- الدفع بوجود تناقض بين ما هو منسوب إلى المتهم في محضر تحريات مباحث امن الدولة وبين الاتهامات التي استجوبته فيها النيابة .
ورد في محضر التحريات المحرر في 20/4/2008 بواسطة المقدم محمد فتحي والذي على أساسه صدر إذن النيابة بضبط وتفتيش أشخاص ومساكن المتهمين أن المتهم كريم احمد السعيد الرفاعي تولى مع المتهم محمود شوقي أبو العزم منطقة شارع البحر من كوبري المشاة حتى مسجد قادوس وميدان 23 يوليو وتزعما جموع المتظاهرين بتلك المنطقة وقاما بمشاركتهم في إتلاف واجهات محلات رموش للملابس وأبو علم للأحذية والبغل للمأكولات وأولاد رسلان للأجهزة الكهربائية و واجهة بنك القاهرة ومحاولة اقتحام منطقة الصاغة والسطو على محلاتها ورشق قسم أول المحلة والقوات المعينة لتأمينه بالحجارة وإتلاف تليفونات العملة وأعمدة الكهرباء ولافتات الدعاية بتلك المنطقة
وشاركهم في ذلك كلا من المتهمين فرحات صبري محمد عبد الله و أسامة عيد محمد عبد الجليل و باهر سعيد حامد الدمياطي و راضى محمد حسن الزغل ص 4268 ملف 6 محضر تحريات .ثم نجد النيابة تستجوب المتهم وتواجهه بوقائع مختلفة تماما وبأشخاص آخرين غير الذين وردوا في محضر التحريات فيقول محضر تحقيق النيابة مع المتهم ص 1360 و 1361 من الملف ص 5و6 من التحقيق
أن المتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعى قام وثلاثة عشر متهم آخرين بالاتفاق على القيام بأعمال تخريب بالمدينة بان قام بإتلاف سيارات الشرطة والتعدي على القوات وإحداث إصابات بها وتزعم باقي المشاركين في الأحداث وإضرام النيران بالسيارات أرقام 6611 محافظة و 6656 محافظة المخصصين للحماية المدنية وإتلاف سيارات النقل الداخلي وكشك أتوبيس وسط الدلتا وكبائن تليفونات مينا تل ورينجو بميدان الشون ومكتب بريد الشون بشارع سكة زفتي وواجهات بنوك مصر للمعاملات الإسلامية والإسكندرية وإتلاف ماكينات الصراف الالى المتواجدة أمامها ومحاولة اقتحام البنوك وسرقتها وإضرام النيران بكوبري المشاة العلوي .
ثم يضيف وكيل النيابة في استجواب المتهم أن الأخير قام بالتوجه لمنطقة شارع البحر وكوبري المشاة حتى مسجد قادوس وميدان 23 يوليو وتزعمهما جموع المتظاهرين بتلك المنطقة ومشاركتهم في إتلاف واجهات محلات رموش للملابس وأبو علم للأحذية والبغل وأولاد رسلان للأجهزة الكهربائية وواجهة بنك القاهرة ومحاولة اقتحام منطقة الصاغة ورشق مبنى قسم أول المحلة والقوات المعينة لتأمينه بالحجارة وإتلاف كبائن العملة وأعمدة الكهرباء بتلك المنطقة بالاشتراك مع المتهم العاشر محمد حسن الزغبي عطية ثم نعود إلى محضر التحريات مرة أخرى لنرى ماذا كان دور المتهم محمد حسن الزغبي عطية فنجد المقدم محمد فتحي يقول في ص 4246 من الملف ص 2 من محضر التحريات أن المتهم الثالث ويقصد به المتهم اشرف شعبان داوود موسى والمتهم العاشر ويقصد به المتهم محمد حسن الزغبي عطية توليا منطقة شارع نعمان الاعصر والششتاوى بدائرة قسم ثان المحلة ، نخلص من هذا التضارب بين محضر تحريات امن الدولة وبين ما ورد في استجواب النيابة له إلى أن المتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعي منسوب إليه انه تواجد في عدة مناطق مختلفة في وقت واحد وانه اشترك مع متهمين محددين وفقا لمحضر التحريات غير المتهمين الذين جاء في استجواب النيابة انه اشترك معهم ، وان المتهم محمد حسن الزغبي عطية الذي قالت النيابة انه توجه مع المتهم إلى مناطق شارع البحر وكوبري المشاة وميدان 23 يوليو بقسم أول المحلة وارتكبوا جرائمهم فيها يقول محضر التحريات أن نفس الشخص وهو المتهم محمد حسن الزغبي عطية ارتكب جرائمه في منطقتي شارع نعمان الاعصر والششتاوى بدائرة قسم ثان المحلة .
ماذا يعنى كل هذا ؟ أيعنى هذا أن هناك محضر تحريات سرى لا احد يعلم عنه شيئا غير النيابة ومباحث امن الدولة ، وقد تم حجبه عن المحكمة وعن الدفاع ؟
هل محضر التحريات الذي بأيدينا هو الذي صدر على أساسه إذن النيابة بضبط وتفتيش أشخاص ومساكن المتهمين ، أم صدر هذا الإذن وفقا لمحضر آخر غير الذي بأيدينا لم نره ولم تراه المحكمة ، وإذا كان الإذن قد صدر بناء على المحضر الذي بأيدينا وبايدى عدالتكم فهل احتاج إلى براهين أخرى للتدليل على عدم جدية محضر التحريات وعلى بطلان إذن النيابة بناء على عدم وجود هذه الجدية وعلى التناقض بين ما نسب للمتهم في محضر التحريات وما نسب له أمام النيابة .
2- الدفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش لوقوعها قبل استصدار إذن النيابة العامة .
يدعى الرائد ياسر عبد الحميد رئيس مباحث قسم أول المحلة من ص 1371 حتى ص 1384 من الملف انه بصحبة الملازم أول وسيم شلبي وقوة من الشرطة النظامية والسرية قاموا من فرع البحث الجنائي بالمحلة يوم 4/21 الساعة 3.30 لضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم طارق محمد عبد الحفيظ الصاوي والمتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعي ، واستغرق 3 دقائق في الانتقال من مسكن الاول إلى مسكن الثاني نظرا لان المسافة الفاصلة بين مسكنيهما 150 مترا وانه بدا في ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم كريم الرفاعي المعروف لديه شخصيا لكونه مسجل جنائيا في وحدة المباحث التي يرأسها الساعة 4 صباحا بعد أن انتهى من ذات الإجراءات الخاصة بالمتهم طارق محمد عبد الحفيظ الصاوي واستغرق في هذه العملية 25 دقيقة عاد بعدها وقوته المرافقة لفرع البحث الجنائي بالمحلة وان الانتداب بضبط وتفتيش سالفي الذكر صدرا له وحده دون الملازم أول وسيم شلبي – أكثر ما يميز هذه المعلومات التي يرويها الرائد ياسر عبد الحميد أنها تتسم بالافتعال وعدم المنطقية ومخالفة واقع دفتر أحوال البحث الجنائي وما أدلى به هو والملازم أول وسيم شلبي في شهاداتهم أمام عدالة المحكمة على النحو الاتى .
أولا : بالنسبة لموعد قيام المأمورية من فرع البحث الجنائي ذكر الرائد ياسر عبد الحميد انه كان الساعة 3.30 صباحا ، ولكن ما هو ثابت بدفتر أحوال البحث الجنائي بتاريخ 4/21 انه والملازم أول وسيم شلبي قاموا من ديوان الفرع الساعة 12.45 دقيقة لتنفيذ إذن نيابة شرق طنطا الكلية في القضية رقم 5498 لسنة 2008 صحيفة رقم 199 من دفتر أحوال البحث الجنائي مسلسل 2.
ثانيا : ذكر الرائد ياسر عبد الحميد انه استغرق 3 دقائق في الانتقال من مسكن المتهم طارق محمد عبد الحفيظ الصاوي إلى مسكن المتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعي ، وان المسافة الفاصلة بين مسكن كلا منهما 150 متر ، وهذا ما يثير التساؤل الم يكن ذلك ادعى بالمتهم كريم الرفاعي ان يتوخى الحذر ويفر هاربا خاصة أن المسافة بين مسكنه وبين مسكن المتهم طارق الصاوي قريبة بما يكفى لكي يشعر بخطر اقتراب القبض عليه خصوصا وان الرائد ياسر عبد الحميد نشر القوة المرافقة خارج مسكن المتهم طارق الصاوي اى في نفس الشارع الذي يقع فيه مسكن المتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعى لتامين المأمورية لحين الانتهاء منها كما يدعى .
ثالثا : إذا صح ادعاء الرائد ياسر عبد الحميد انه انتقل لتنفيذ مأمورية القبض على المتهمين سالفي الذكر الساعة 3.30 صباحا فهل يستقيم ذلك مع قوله انه بدا في تنفيذ ضبط وتفتيش المتهم كريم الرفاعي الساعة 4 صباحا ، علما بأنه قرر بضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم طارق الصاوي أولا مع وضع في الحسبان الوقت الذي استغرقه في الانتقال من فرع البحث الجنائي حتى الوصول إلى منطقة سوق اللبن التي يسكنها المتهمين وهى مسافة لن اقدرها تقدير شخصي بل استنتجها من تقدير الرائد ياسر عبد الحميد نفسه الذي قرر انه بدا في تنفيذه مأمورية المتهم كريم الرفاعي الساعة 4 صباحا واستغرق فيها 25 دقيقة اى انه انتهى الساعة 4.25 دقيقة وورد في دفتر أحوال البحث انه عاد من تنفيذ المأموريتين الساعة 4.50 دقيقة صحيفة 203 من دفتر أحوال البحث الجنائي مسلسل 10 اى انه استغرق 25 دقيقة في العودة وبالتالي يكون قد احتاج 25 دقيقة مثلها في الذهاب اى انه وبفرض صحة ادعائه بأنه قام بالقوة المرافقة الساعة 3.30 يكون قد وصل لمسكن المتهم طارق الصاوي الساعة 3.55 دقيقة وهذا يتناقض مع قوله انه انتقل بعدها للبدء في تنفيذ إذن النيابة الخاص بالمتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعي الساعة 4 واستغرق في الوصول إليه 3 دقائق لان هذا يعنى انه استغرق دقيقتين فقط في ضبط المتهم طارق الصاوي وتفتيش شخصه وتفتيش مسكنه ومواجهته وإقرار المتهم له باشتراكه في أحداث الشغب يومي 6 و 7 ابريل 2008 كما يدعى واستغرق 25 دقيقة في نفس الإجراءات بلا اى زيادة او نقصان مع المتهم كريم الرفاعي فهل يعقل هذا ؟
يؤكد هذا التناقض شديد الفجاجة في أقوال وإجراءات شاهد الإثبات الرائد ياسر عبد الحميد بما لا يدع مجالا للشك مدى التلفيق في واقعة ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعي .
رابعا : قرر الرائد ياسر عبد الحميد في شهادته أمام النيابة في ص 1383 من الملف أن المتهم معلوم لديه شخصيا لكونه مسجل جنائيا في وحدة مباحث القسم وهذا يتناقض مع ما أدلى به في
شهادته أمام عدالة المحكمة التي قرر فيها بعدم قدرته على التعرف على أيا من المتهمين الذين قام بضبطهم ص 35 من محضر جلسة 7 سبتمبر .
خامسا : ذكر سالف الذكر بشهادته أمام النيابة العامة انه كان منتدب وحده من المقدم محمد فتحي في تنفيذ إذن نيابة شرق طنطا الكلية بضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم دون الملازم أول وسيم شلبي ص 1374 و 1375 من الملف وهو ما يتناقض مع ما أدلى به الملازم أول وسيم شلبي في شهادته أمام عدالة المحكمة التي قرر فيها بأنه انتدب شفاهة لتنفيذ إذن النيابة بضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهمين ص 36 من محضر جلسة الأحد 7 سبتمبر
سادسا : يقول الرائد ياسر عبد الحميد في محضر ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم وفى شهادته أمام النيابة انه واجه المتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعي بالوقائع المنسوبة إليه وان المتهم اقر له بصحته ......حسنا........إذا كان هذا قد حدث بالفعل فلماذا لم يرشده المتهم عن أماكن وجود المسروقات ولماذا لم يسأله الرائد ياسر عبد الحميد عنها أو عن إذا كان المتهم قد تخلص منها أو قام ببيعها أو أيا من الفروض الأخرى ، ماذا كان يمنع الرائد ياسر عبد الحميد والمتهم على حد زعمه قد اعترف له بالجرائم التي ارتكبها ، الم يكن اعتراف المتهم ادعى بالرائد ياسر عبد الحميد لان يعرف أماكن المسروقات ليعزز أدلة الإدانة ضده ....هل يوجد أكثر من ذلك للتشكيك في أقوال الرائد ياسر عبد الحميد والملازم أول وسيم شلبي ؟
نخلص من كل هذه التناقضات إلى أن واقعة ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم كريم احمد السعيد احمد الرفاعي بواسطة الرائد ياسر عبد الحميد المنتدب من المقدم محمد فتحي في تنفيذ إذن النيابة العامة لم تحدث وان كل المعلومات الواردة بشأنها سواء في محضر الضبط المؤرخ 4/21 أو في شهادته أمام النيابة أو في شهادته أمام المحكمة هي معلومات ملفقة لا أساس لها من الصحة ، وهذا هو سندنا في القول ببطلان ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم بما يترتب عليهما من إجراءات أو أدلة تكون قد استمدت منهما.
2 – الدفع ببطلان اعتراف المتهم
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
الاعتراف بشكل عام يعتبر من الأدلة التي تحيط بها الشبهات ، كما أن له ماض مثقل بالأوزار ،ولقد كان للاعتراف أهميته قديما ، إذ كان ينظر إليه بوصفه ملك الأدلة ، إلا أن هذه الأهمية قد تقلصت في العصر الحديث ، نظرا لشيوع أنواع الإكراه التي تقع على المتهمين لإجبارهم على الاعتراف ، ولقد جاء في قرارات المؤتمر الدولي السادس لقانون العقوبات المنعقد في روما سنة 1953 أن الاعتراف لا يعد من الأدلة القانونية ، ومع ذلك فلا زال الاعتراف دليلا براقا في مظهره قد يتطلع إليه القاضي والمحقق كأحد أدلة الثبوت في الاتهام الجنائي ، ولكن وضع القانون عدة ضوابط وقيود للأخذ بالاعتراف وذلك لكي ينأى به عن أن يكون خاضعا للسلطة التقديرية المطلقة سواء في مرحلة التحقيق أو في مرحلة المحاكمة .
وتقول محكمة امن الدولة العليا في الاعتراف في القضية رقم 360 لسنة 6319” “” “ يجب ألا يقابل القاضي اعتراف المتهم بالقبول والترحاب ...بل عليه أن يقابله بغاية الحيطة والاحتراس لان الاعتراف هنا يورد صاحبه موارد التلف وليس من طبائع البشر وضد غرائز الإنسان أن يقبل على موارد الهلاك طائعا مختارا
وقد ورد في تحقيق النيابة مع المتهم انه أدلى باعترافه على نحوين احدهما مجمل والاخر تفصيلي..."
أولا :مجمل الاعتراف
كان المتهم يوم 6/4/2008 في المستشفى للعلاج وخرج منها ليلا وفى اليوم التالي الموافق 7/4/2008 خرج من منزله بحثا عن أخيه الصغير خوفا عليه من الاشتراك في المظاهرات، وأثناء سيره في شارع المحجوب الساعة 3.30 عصرا وحده وجد الكثير من الناس يسيرون بذات الشارع فقام بالسير معهم وقام بإلقاء بعض الأحجار في الشارع مثلما كانوا يفعلون ثم تركهم
واستكمل بحثه عن أخيه الصغير ثم عاد للمنزل ص 1356 و ص 1357 من الملف ص 1 و 2 من التحقيق.
ثانيا:تفصيلات الاعتراف
أ- معلومات المتهم عن الأحداث / لم يكن لديه أية معلومات من قبل ولم يتلقى أية دعاية أو دعوة بشأنها 1357 من الملف 2 تحقيق
ب-المسافة الفاصلة بين مسكن المتهم وبين شارع المحجوب / يفصل بينهما شارع واحد 1357 ملف 2 تحقيق
ج- سبب مشاركة المتهم في التجمهر / شعوره بالرغبة في السير مع باقي المشاركين 1357 ملف 2 تحقيق
د -المدة التي استغرقها المتهم في المشاركة / خمس دقائق 1358 ملف 3 تحقيق
هـ-الأفعال التي أتاها المتهم / الهتاف وإلقاء الحجارة 1358 ملف 3 تحقيق
و- علاقته بباقي المشاركين / لا يعرف أيا منهم 1358 ملف 3 تحقيق
س- قصده من تلك الأفعال / ليس لديه قصد فقط كان يفعل مثلما يفعل آلاخرين 1359 ملف 4 تحقيق
ش- حول وقائع التخريب التي قام بها المشاركون / أنا مشفتش حد بيكسر في حاجة 1358 تحقيق 3 ملف
ص- موقعه من التجمهر/ كان يسير في أخر التجمهر ولم يرى ما يحدث بالامام 1359 ملف 4 تحقيق
ض- قام بإلقاء الأحجار في الاتجاه الذي كان باقي المشاركين يلقون فيه إلى الأمام وهو يمشى إلى الأمام1359 ملف 4 تحقيق
ك- لم يرى اى تلفيات أو إصابات ولا يعرف التى إذا كانت هذه الأحجار قد أصابت احد أم لا 1359 ملف 4 تحقيق
ا- الدفع ببطلان الاعتراف لكونه وليد إكراه مادي
والإكراه المادي الذي وقع على المتهم وشكل عنصرا ضاغطا على إرادته ، تعددت صوره وأشكاله وامتدت آثاره منذ القبض عليه يوم 8/4 وفقا لما أدلى به شهود النفي وما قرره المتهم في التحقيقات حتى مثوله أمام النيابة يوم 21/4 حين أدلى باعترافه ، وخلال هذه الفترة كان المتهم محتجزا في مقر مباحث امن الدولة بشكل غير قانوني تحت وطأة التعذيب هو وباقي المتهمين ، الذين تم تقسيمهم بين مقر مباحث امن الدولة في المحلة ، ومقر مباحث امن الدولة في القاهرة الكائن في مبنى لاظوغلى بوزارة الداخلية ، لتجهيزهم قبل مثولهم أمام النيابة .
2- الدفع ببطلان الاعتراف لكونه وليد إكراه معنوي
والإكراه المعنوي أيضا تعددت صوره مثل الإكراه المادي والمفارقة انه كان على نحو أبشع من الإكراه المادي .
أولا : تهديد المتهم بالاعتقال إذا أنكر ما هو منسوب إليه في تحقيقات النيابة .
والتهديد هو أهم صور الإكراه المعنوي ، وهو بمثابة ضغط شخص على إرادة شخص آخر لتوجيهها إلى سلوك معين ، وسيان أن ينصرف التهديد بإيذاء ذات شخص المهدد أو بإيذاء عزيز لديه ويستوي أن يكون التهديد مقترن بفعل مادي أو غير مصحوب بشيء من هذا القبيل ، ويكفى في شان مثل هذا التهديد تخويف المهدد ، بحيث يحمله هذا التهديد على تنفيذ ما طلب منه " نقض 1955/11/17 بغض النظر عما إذا كان المهدد قد قصد تنفيذ التهديد فعلا أم لا " نقض 1962/10/16 وقد يتوافر التهديد على نحو ضمني عن طريق أحداث ثمة جو ارهابى ويشترط لكي يكون التهديد سببا في بطلان الاعتراف شرطين اولهما : صدور التهديد بناء على سبب غير مشروع
وثانيهما: أن يؤدى التهديد الصادر إلى اعتراف المتهم، وهذا ما أتاه الرائد ياسر عبد الحميد في شان إكراه المتهم على الاعتراف على النحو الاتى.....
قام الرائد ياسر عبد الحميد بتهديد المتهم بالاعتقال إذا أنكر الاتهامات التي سوف تنسبها إليه النيابة ، ونظرا لان المتهم مسجل جنائيا في قسم أول المحلة ومعروف شخصيا للرائد ياسر عبد الحميد وفقا لما قرره الأخير في شهادته أمام النيابة ص 1383 من الملف ص 13 تحقيق ، فيكون هذا ادعى لزرع الخوف في نفس المتهم ، خشية الاعتقال ، وهو ما دعاه إلى الإدلاء باعترافه تحت وطأة هذا التهديد ، خاصة والمحكمة تعلم جيدا أن أوامر الاعتقال في ايدى رجال المباحث الجنائية ومباحث امن الدولة وسيلة يستخدمونها كيفما شاءوا ووقتما شاءوا دون رادع أو رقيب وهو ما حدث مع عدد كبير من المتهمين في هذه القضية الذين استبعدتهم النيابة العامة من دائرة الاتهام ، عندما رفضت المحكمة استئناف النيابة ضد قرارها بإخلاء سبيلهم يوم 4/16 وأيدت قرارها ، ولكن كان لمباحث امن الدولة والمباحث الجنائية رأيا آخر ، حيث قاموا باعتقال ما يزيد عن خمسون شخصا من هؤلاء المخلى سبيلهم وأودعوهم سجن برج العرب منذ هذا التاريخ حتى خروج أخرهم في أواخر شهر يوليو الماضي .وبطبيعة الحال كان هذا الأمر معروفا للكافة من اهالى مدينة المحلة ، وحتما كان له أثره في نفس المتهم كريم الرفاعي وباقي المتهمين الذين اكرهوا على الاعتراف .
ثانيا : تعذيب المتهمين الآخرين
وهذه هي الصورة الثانية من صور الإكراه المعنوي التي تعرض لها المتهم أثناء فترة احتجازه بشكل غير قانوني قبل عرضه على النيابة ، فقد ثبت أن اغلب المتهمين إن لم يكن كلهم قد تعرضوا لأكثر صنوف التعذيب بشاعة بدءا بالصعق الكهربائي في مختلف مناطق الجسد دون تمييز ومرورا بالضرب المبرح وانتهاء بتعصيب العينين لأيام والدليل النموذجي على ذلك ما حدث مع المتهم حمادة إبراهيم توفيق البسيوني الذي اثبت المحقق معه بعد مناظرته أن به إصابة بالظهر من الناحية اليمنى وإصابة بالفخذ الأيسر وإصابة بالاليتين ، واتى تقرير الطب الشرعي ليؤكد على واقعة تعذيب المتهم حمادة إبراهيم توفيق البسيوني ص 1059 من الملف حيث قرر أن الكدمات المشاهدة بالبطن والكتف الأيمن والاليتين والطرفين السفليين ، يجوز حدوثها من مثل الضرب باليد أو بحزام جلدي في وقت معاصر للواقعة .
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
لقد كان في تعذيب بعض المتهمين بالغ الأثر في التأثير على إرادة المتهم وإجباره على الاعتراف خوفا من أن ياتى دوره في التعذيب ويتجرع نفس الكأس التي رآها بعينيه تصب حمما في أفواه غيره من المتهمين .وفى ذلك قضت محكمة امن الدولة العليا في حكمها الصادر في 85/1/10 بأنه " غنى عن البيان أن وجود إصابات ببعض المتهمين لا يقتصر عليهم فقط وإنما ينسحب بطبيعة الحال على اعترافات سائر المتهمين أيضا الذين تم القبض عليهم في وقت معاصر وأودعوا ذات المحبس ، ومن ثم فلا عبرة بما ورد في التقارير الطبية الشرعية الخاصة بباقي المتهمين عن عدم وجود إصابات ظاهرة بهم ....”
ثالثا: القبض على أقارب بعض المتهمين
وفى هذه الصورة من صور الإكراه المعنوي قضت محكمة النقض في 1943/3/23 بأنه " إذا كان الحكم مع تسليمه بان ضابط البوليس هدد المتهم بالقبض علي ذويه وأقاربه وبان اعتراف المتهم لم يصدر إلا بعد هذا التهديد وقد اعتمد في إدانته على هذا الاعتراف وحده ولم يورد دليلا من شانه أن يؤدى إلى ما ذهب إليه من اعتبار هذا الاعتراف صحيحا سوى ما قاله من أن المتهم ليس ممن يتأثرون بالتهديد لأنه من المشبوهين فانه يكون قاصرا " ومفاد ذلك أن مجرد التهديد بالقبض على أقارب المتهم يعد إكراها معنويا فما بال عدالة المحكمة بالقبض الفعلي على أقارب بعض المتهمين فقد قرر المتهم حمادة إبراهيم توفيق البسيوني انه قد تم القبض على زوجته ، كما قرر شهود نفى المتهم محمد جلال إسماعيل خاطر انه سلموه للنقيب هيثم الشامي بعد أن قبض على شقيقته ، وقرر المتهم احمد عبد الرؤف حسنين انه تم إلقاء القبض على إخوته ، ولقد كان من شان هذا كله التأثير على إرادة المتهم كريم الرفاعى وعلى ارادة باقى المتهمين الثابت انهم ادلوا باعترافات.
ونحن في الحديث عن بطلان الاعتراف لاقترانه بإكراه مادي ومعنوي نستند إلى نص المادة (42 ) من الدستور التي تنص على انه " كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته باى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون، وكل قول يثبت انه صدر من مواطن تحت وطأة شيء مما تقدم أو التهديد بشيء منه يهدر ولا يعول عليه.
2- الدفع ببطلان الاعتراف لعدم مطابقته الحقيقة
وفى ضرورة مطابقة الاعتراف للحقيقة قضت محكمة النقض " من المقرر انه لا يصح تأثيم شخص ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفا للحقيقة الطعن رقم 1203 لسنة 54 ق جلسة 85/2/1419
كما قضت أيضا " بأنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في اى مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة مادامت قد اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع الطعن رقم 2438 لسنة 55 ق جلسة 85/10/22
والمقصود بالحقيقة هنا ليس ما ورد في محضر تحريات مباحث امن الدولة أو تحريات المباحث الجنائية أو ما ورد على السنة شهود الإثبات فما قرره هؤلاء جميعا من أقوال وتصوير للوقائع بعيد تماما عن حقيقة ما حدث يومي 6 و 7 ابريل في مدينة المحلة الكبرى ولا يعدو أن يكون مجرد تلفيق للوقائع ....الحقيقة تكمن في أقوال شهود الرؤية من جنود الأمن المركزي وقوات الأمن الذين تواجدوا في أنحاء المدينة من الساعة 6 صباحا يوم 6 ابريل وحتى انتهاء الأحداث واكتفى هنا بشهادة المجند بقوات امن طنطا " رجب محمد مهنا " الذي شهد انه كان متواجدا مع باقي التشكيل الامنى الذي يتبعه أمام قسم أول المحلة يوم الاثنين 4/7 من الساعة 6 صباحا وحتى الساعة 4,30 مساء وفى هذا الوقت شاهد أعداد كثيرة من الناس يستقلون حوالي 200 من الدراجات البخارية قادمون ناحية القسم وقاموا برشقه ببعض الأحجار وهذا يتناقض مع أقوال المتهم الذي قرر في اعترافه انه انضم للمتظاهرين الساعة 3.30 مساء علما بان كل شهود الرؤيا وشهود الإثبات من ضباط المباحث قرروا أن الأحداث بدأت بين الساعة 4.30 والساعة 5 مساء كما أن وصف المتهم للمظاهرة التي اكره على الاعتراف بأنه اشترك فيها يشير إلى أن المتظاهرين جميعا كانوا يسيرون على أقدامهم وذلك على عكس ما وصفه شاهد الرؤيا سالف الذكر من انه كان هناك حوالي 200 شخص يستقلون 200 دراجة بخارية وهو عدد كاف لكي يستطيع شخص ضعيف الإبصار ويقف عن بعد لكي يلاحظ وجود هذه الدراجات البخارية ، فما بال عدالة المحكمة والمتهم يقول أنه كان في قلب الأحداث ويتمتع بقوة إبصار طبيعية جدا ، أيضا بافتراض أن المتهم لم يرى هذه الدراجات البخارية لأنه كان يسير في أخر المظاهرة ، الم يسمع صوتها إذن ؟ فلكم أن تتخيلوا يا حضرات المستشارين الصوت الخارج من 200 دراجة بخارية في وقت واحد وكم الضجيج الذي سوف يحدثه ، والجدير بالذكر والمثير للتعجب في ذات الوقت هو عدم وجود أيا من هذه الدراجات البخارية التي شهد الكثير من شهود الرؤية باستخدام المتظاهرين لها في الأحداث ضمن مضبوطات الدعوى وهو ما يثير الشك حول مطابقة اعتراف المتهم لحقيقة ما حدث يوم 7 ابريل في مدينة المحلة الكبرى.
3- الدفع ببطلان الاعتراف بناء على بطلان استجواب النيابة له لعدم حضور محامى معه التحقيق ولعدم ندب النيابة لمحامى .
كفل الدستور والقانون حق الدفاع للمتهم وفى ذلك تنص المادة 67 من الدستور على أن " المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه. وكل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه كما تنص المادة 69 على أن " حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول.كما تنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية على أن " لا يجوز للمحقق في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوبا أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر.
وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن، أو يخطر به المحقق، كما يجوز للمحامى أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار.
وإذا لم يكن للمتهم محام، أو لم يحضر محاميه بعد دعوته، وجب على المحقق، من تلقاء نفسه، أن يندب له محاميا.
وللمحامي أن يثبت في المحضر ما يعن له من دفاع أو طلبات أو ملاحظات.
ويصدر المحقق بعد التصرف النهائي في التحقيق بناء على طلب المحامي المنتدب أمراً بتقدير أتعابه وذلك استرشاداً بجدول تقدير الأتعاب الذي يصدر بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس النقابة العامة للمحامين وتأخذ هذه الأتعاب حكم الرسوم القضائية.
وتكفينا هذه النصوص الثلاثة لإقامة الدليل على بطلان الإجراء الذي نشا عنه الاعتراف وهو استجواب النيابة للمتهم حيث اثبت المحقق في محضر التحقيق معه ص 1351 من الملف بأنه قام بمناظرته وسأله عما إذا كان لديه محام فأجابه المتهم سلبا فأضاف المحقق وعليه شرعنا في سؤاله وذلك بالمخالفة لنصوص المواد67 من الدستور و124 من قانون الإجراءات الجنائية التي أوجبت حضور محام مع المتهم في الجنايات على وجه الخصوص نظرا لخطورة هذا النوع من الجرائم ، ليس ذلك فقط بل حملت عبء حضور محامى في التحقيق مع المتهم للمحقق وذلك بان ألزمته بندب محام للمتهم في حالة عدم حضور محاميه أو إذا لم يكن له محام وهو ما لم يلتزم به المحقق بل شرع في سؤال المتهم دون توفير ابسط ضمانات الدفاع له ، وتكمن علاقة السببية بين هذا الإجراء الباطل وبين اعتراف المتهم في أن عدم حضور محام معه التحقيق حتما زرع الخوف في نفسه وتملكه الشعور بالوحدة وبعدم وجود من يقف بجانبه في محنته وهو ما كان له بالغ الأثر في تغليب عنصر الإكراه السابق الإشارة إليه على إرادة المتهم ، مع ارتباط هذا بمحاولته استدراك عطف المحقق ودوافع أخرى كثيرة حتما ليس من بينها رغبته في أن يقول الصدق
4- اعتراف المتهم مشوب باللبس والغموض
يشترط لصحة الاعتراف الصراحة والوضوح إذ أن غموض أقوال المتهم من حيث دلالتها على ارتكابه للجريمة محل الاتهام المنسوب إليه ينفى عنها صفة الاعتراف بالمعنى الدقيق لأنها تحتمل أكثر من تأويل والاعتراف الذي يعول عليه في الإثبات الجنائي هو كما قضت محكمة النقض في 1969/11/3” هو الذي لا لبس فيه ولا غموض وذلك بغية إمكانية الاستناد إليه كدليل في الدعوى "
هذا ويجب أن ينصب الاعتراف على الواقعة محل التجريم لا على ملابستها المختلفة وكنموذج للصراحة والوضوح المبتغى من اعتراف المتهم تقول محكمة النقض في اعتراف متهم بارتكاب جريمة قتل عمد "
حيث انه عن نية القتل فهي ثابتة في حق المتهم من اعترافه في جميع مراحل التحقيق بدءا من مرحلة الاستدلال وانتهاء بما أدلى به في جلسة المحاكمة بأنه كان يطعن المجني عليها بالسكين بقصد قتلها
وإزهاق روحها وانه تركها بعد أن سقطت مدرجة في دمائها ثم عاد إليها بعد قليل فوجد جثتها تتحرك فامسك السكين مره أخرى ولم تمنعه إصابة يده من مواصلة الاعتداء عليها مره ثانية "
وبالتأمل في أقوال المتهم كريم الرفاعى التي اعتبرتها النيابة العامة اعترافا منه بارتكابه واقعة رشق القوات بالحجارة نجد أنها لا تمت للاعتراف بصله من فرط ما يكتنفها من غموض ، فالمتهم يقول انه خرج من منزله يوم 4/7 بحثا عن أخيه الصغير خوفا عليه من الاشتراك في المظاهرات ، وأثناء سيره في شارع المحجوب الساعة 3.30 عصرا وحده وجد الكثير من الناس الذين لا يعرف أحدا منهم يسيرون بذات الشارع فقام بالسير معهم وعندما رآهم يقومون بإلقاء الأحجار فعل مثلهم ولم يقصد رشق شخص معين بهذه الأحجار ، وانه لم يرى أية أعمال تخريبية يقوم بها المتظاهرون ولا يعرف إذا كانت تلك الأحجار التي ألقاها قد أصابت أحدا أم لا ...
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
يبين من أقوال المتهم انتفاء كلا من الركن المادى المتمثل فى رشق القوات بالحجارة والقصد الجنائي والمتمثل في قصد رشق القوات بالأحجار بهدف تعطيلها عن تأدية وظائفها وإحداث أصابتها وهذا يتناقض مع تكييف النيابة لأقوال المتهم بأنها اعتراف منه بارتكاب الجريمة سالفة الذكر ، وهو ما يصيب أقواله بعدم الوضوح لدرجة تكف عن أن تكون اعترافا بما يتطلبه القانون من شروط شكلية وموضوعية في الاعتراف كأحد أدلة الإثبات الجنائي
2- الدفع ببطلان وعدم صلاحية شهادة الشهود
نحيل بشأنها إلى ما سبق من دفاع منعا للتكرار
4 – قرينة البراءة
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
بعد أن تبين لكم بطلان اعتراف المتهم بناء على بطلان استجواب النيابة له لعدم حضور محام معه التحقيق بالإضافة إلى باقي أسباب البطلان ، فقد زالت كل المعوقات أمام قرينة البراءة التي تسوقها إلى عدالتكم أقوال شهود النفي متساندة مع باقي أقوال المتهم الخاصة بتاريخ القبض عليه ، فشهود النفي اجمعوا على أن المتهم قد تم القبض عليه يوم 4/8 من أمام منزله بمنطقة سوق اللبن وانه كان أثناء اندلاع الأحداث يتلقى العلاج بالمستشفى لأنه يعانى من احد الأمراض الصدرية وهذا يدحض ما شهد به شهود الإثبات في النيابة بأنهم القوا القبض على المتهم يوم 4/21 ، كما تدحضه أيضا تناقضات أقوال الرائد ياسر عبد الحميد التي إن صدقت يكون الأخير قد استغرق دقيقتين في ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم طارق محمد عبد الحفيظ الصاوي واستجوابه واعتراف المتهم له كما يدعى وهذا وقت من الاستحالة أن يكفى لهذه الإجراءات مجتمعة ، ثم انتقل للقبض على المتهم كريم الرفاعي التي ادعى الرائد ياسر عبد الحميد أنها كانت بعد ضبط المتهم طارق الصاوي بثلاث دقائق وانه استغرق في نفس الإجراءات 25 دقيقة مع المتهم ، وأيضا التناقض بين ما قرره الرائد ياسر عبد الحميد فى أقواله بالنيابة بان مأمورية ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم قامت من فرع البحث الجنائي الساعة 3.30 برئاسته وبين ما هو ثابت في دفتر أحوال البحث الجنائي بان المأمورية قامت الساعة 12.45 صباحا
، كل هذه الإجراءات تؤكد على أن ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم وقع باطلا بما يترتب عليه من إجراءات مثلما يقع باطلا أيضا كل دليل استمد منه وهو هنا شهادة كل من الرائد ياسر عبد الحميد والملازم أول وسيم شلبي ، كذلك يتسع الطريق أكثر وأكثر أمام قرينة البراءة مع عدم وجود مضبوطات وعدم إتيان أيا من التقارير الفنية أو تقارير الأدلة الجنائية بما من شانه إدانة المتهم في أيا مما نسب إليه .
رابعا : دفاع المتهم ( 24 ) احمد سمير احمد عبد المعز
1-الدفع ببطلان تفتيش شخص ومسكن المتهم وما ترتب عليهما من إجراءات.
ورد في محضر ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم المحرر بواسطة المقدم نبيل الشيخ ص 1422 من الملف ، أن الأخير قام بضبطه يوم 21/4 الساعة 1.30 صباحا من مسكنه بقرية شبرا ملكان بدائرة مركز المحلة وانه قام بتفتيش شخصه ومسكنه ولم يعثر معه على ثمة ممنوعات وانه واجهه بما هو منسوب إليه وان المتهم اقر له بصحته ، وتلك قصة أخرى من قصص الضبط والتفتيش التي أصابتنا بالملل من شدة تطابقها ، وأنا لا أبالغ إذ أقول ذلك فذلك هو حال كل محاضر الضبط والتفتيش في الدعوى ، ما هي إلا قوالب معدة سلفا أثناء وجود المتهمون في مباحث امن الدولة قبل صدور إذن النيابة بالقبض والتفتيش باثني عشر يوما على الأقل وهذا ما اقر به المتهم في تحقيقات النيابة ص 1416 وما بعدها من الملف " حيث قبض عليه من المقهى الكائن ببلدته وهى قرية شبرا ملكان التي تبعد عن مدينة المحلة الكبرى بحوالى ستة كيلو مترات بواسطة احد ضباط قسم الشرطة ، ثم تم اصطحابه إلى مباحث امن الدولة ، التي ذاق فيها ويلات التعذيب بالضرب والصعق الكهربائي ، ومكث هناك اثني عشر يوما حتى زالت أثار الضرب من على جسده ، وانتهت مباحث امن الدولة من فبركة محضر تحرياتها ، وحصلت على إذن النيابة بالقبض على المتهمين ، وقدمتهم للتحقيق ، أليس هذا كل ما حدث مع جميع المتهمين الماثلين أمام عدالتكم ، أليس هذا هو تضليل العدالة بعينه ؟ وان لم يكن هذا فما هو إذن ؟ يقول المقدم نبيل الشيخ في شهادته أمام النيابة ص 1405وما بعدها انه انتقل يوم 21/4 من فرع البحث الجنائي الساعة 12.45 ووصل إلى مسكن المتهم الساعة 1.30 والمسافة بين فرع البحث الجنائي وبين مسكن المتهم 6 كيلو مترات اى انه يحتاج من 4 إلى 6 دقائق على الأكثر للوصول لمسكن المتهم ، فيكون المفترض إذن أن يكون المقدم نبيل الشيخ قد وصل بقوته الساعة 12.49 دقيقة أو 12.51 دقيقة وليس الساعة الواحدة والنصف كما يدعى ، ثم يضيف انه عاد إلى فرع البحث الجنائي الساعة 3.15 وهذا يعنى انه استغرق ساعتين وتسعة دقائق في ضبط وتفتيش المتهم مضافا إليها زمن العودة إلى فرع البحث الجنائي ، فهل يحتاج ضبط وتفتيش المتهم كل هذا الوقت ، خاصة انه لم يعثر معه على أية مضبوطات كانت من الممكن أن تطيل وقت المواجهة أو تحتاج إلى وقت أطول لنقلها ، وذلك على خلاف ما حدث مع كل المتهمين الذين تطابق ظروف ضبطهم وتفتيشهم ظروف ضبط وتفتيش المتهم احمد سمير ، وقد استغرقت عملية ضبطهم وتفتيشهم ومواجهتهم بما هو منسوب إليهم عشرة دقائق على الأكثر ويراجع في ذلك تحقيقات النيابة مع شهود الإثبات
2-الدفع ببطلان شهادة المقدم نبيل الشيخ المستمدة من إجراءات الضبط والتفتيش.
كما بينا لعدالتكم كيف كانت قصة ضبط وتفتيش المتهم احمد سمير احمد لا تعدو أن تكون التفافا حول الحقيقة في هذا الشأن ، وقد استمدت النيابة العامة منها دليل إدانة ضد المتهم وهو شهادة المقدم نبيل الشيخ بان المتهم اقر له بصحة التحريات ، فان هذه الشهادة تقع باطلة نظرا لبطلان الإجراء المستمد منها
3- قرينة البراءة
تعلمنا أن تساند أدلة الإثبات ضد المتهم في وقوع الجرائم ونسبتها إليه هو ما يؤدى إلى إدانته ، ولكن أدلة الإثبات الخاصة بالمتهم احمد سمير احمد ، تتناقض ولا تتساند فتحريات مباحث امن الدولة تقول أن المتهم اشترك مع كلا من وائل عبد القادر البلتاجي ومسعد السيد إبراهيم الشرنوبي في تزعم المشاركين في الأحداث التي وقعت في المنطقة من نقطة مرور العلو ووحدة إسعاف العلو ونهب محتوياتهما وإضرام النيران بهما وسرقة محتوياتهما والعهدة الشخصية للعاملين بها ووضع العوائق بالطريق العام وإضرام النيران بإطارات الكاوتش والقطع الخشبية وتعطيل حركة المواصلات العامة والخاصة ورشق القطارات المارة بالمنطقة بالحجارة ورشق السيارة رقم 591 محافظة التابعة لإدارة الحماية المدنية بالغربية مما أدى إلى انقلابها بمصرف مجاور بالطريق وإصابة قائدها وإحداث تلفيات بها والاستيلاء على جهاز اللاسلكي الخاص بها ورشق سيارات الشرطة والقوات بالحجارة مما أدى إلى حدوث تلفيات بالسيارات وإصابة الأفراد والاستيلاء على مبالغ مالية من المارة بالمنطقة نظير عدم إتلاف سياراتهم وبث الرعب والفزع في نفوس قائديها وقد شاركهم في ذلك كلا من عبد العزيز فتحي أبو سالم و رامي ميسرة عبد الوهاب أبو سالم و السعيد كامل محمد حرحيرة و احمد محمد احمد فرحانة و بسام عادل عبد الحي و إبراهيم ابرهم عبد الحميد عمارة و باسم محمد العزب ص 4268 و 4269 من الملف ص 6و7 من محضر التحريات
ولكن لم يعثر مع المتهم على اى مضبوطات من تلك التي ذكر في التحريات أن المتهم قام بسرقتها ، وإذا كان حقا ، أن المتهم قد اعترف للمقدم نبيل الشيخ بما ورد بمحضر تحريات المقدم محمد فتحي والذي يتضمن استيلاؤه على محتويات وحدة مرور العلو ووحدة إسعاف العلو ، فلماذا لم يرشده عن مكان تلك المسروقات ، ولماذا لم يذكر المقدم نبيل الشيخ اى معلومات عنها في تحقيق النيابة ، على سبيل المثال أن المتهم تخلص منها أو قام ببيعها أو أي شيء من هذا القبيل . وهل يعقل سيدي الرئيس أن يؤدى رشق سيارة ببعض الأحجار إلى انقلابها في المصرف المجاور لها ، وإذا كان المتهم حقا قد استولى بالقوة على مبالغ مالية من المارة نظير عدم إتلاف سياراتهم فأين هؤلاء المارة من أوراق الدعوى ؟ إنهم شهود رؤية شاهدوا المتهم وسمعوا صوته وتحققوا منه جيدا ، فلماذا لم يدلوا بشهادتهم أمام النيابة ، ولماذا لم يشهد أحدا منهم ضد المتهم احمد سمير أو ضد غيره من المتهمين .
أما عن باقي أدلة الثبوت من شهادة أعضاء اللجان أو تقارير الأدلة الجنائية أو التقارير الفنية فان حالها بالنسبة للمتهم كحالها بالنسبة لباقي المتهمين لا تقيم دليلا واحدا لإثبات ارتكابه لأيا من أعمال الإتلاف والسرقة المزعومة .
خامسا : دفاع المتهم ( 25 ) رأفت محمد محمد البواب .
تقول تحريات مباحث امن الدولة أن المتهم – عامل – ومقيم عزبة أبو جحشة شارع الإنتاج دائرة قسم ثان المحلة
وانه شارك كل من المتهم على على أمين أبو عمر ومقبل عبد المنعم أبو رحال ومحمود محمد محمد إبراهيم ( من مجموعة أل 14 ) في إثارة المواطنين بمنطقة الشون – سكة زفتي – شارع البحر حتى كوبري المشاة – شارع أبو الفضل – ميدان الإمام وقاموا بإتلاف سيارات الشرطة والتعدي على القوات وإحداث إصاباتها وتزعم باقي المشاركين في الأحداث وارتكاب وقائع إضرام النيران بالسيارات أرقام 6611 محافظة و 6656 محافظة التابعة لإدارة الحماية المدنية وكذا إتلاف سيارات مرفق النقل الداخلي وكذا كشك أتوبيس وسط الدلتا الكائن بميدان الشون وكبائن تليفونات ميناتل ورينجو الكائنة بميدان الشون وشارع البحر وإتلاف واجهات مكتب بريد الشون الكائن بسكة زفتي وواجهات بنوك مصر للمعاملات الإسلامية والإسكندرية وإتلاف ماكينات الصراف الالى المتواجدة أمامها ومحاولة اقتحام البنوك وسرقتها وإضرام النيران بكوبري المشاة العلوي ص 4267 ملف 5 محضر تحريات
1- الدفع ببطلان ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم وما ترتب عليهما من إجراءات
ورد في محضر ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم المحرر بواسطة المقدم محمد على صالح انه تم ضبط المتهم في منزله الكائن شارع الإنتاج بقسم ثان المحلة كما أكد على ذلك كلا من المقدم محمد على صالح والنقيب حسام الغريب في شهادتهما أمام النيابة ص 1445 وما بعدها من الملف ، ليس ذلك فقط بل أن كشف السوابق والاتهامات الذي أرفقته المباحث بأوراق المتهم ص 1425 من الملف كما فعلت مع باقي المتهمين اعتقادا بان هذا سوف يثير حفيظة المحكمة ضدهم ذكر أيضا أن المتهم مقيم بشارع الانتاج بقسم ثان المحلة ، ولكن ولسوء حظهم الشديد المتهم لا يقيم في هذه المنطقة أصلا ، فقد ذكر المتهم في النيابة انه يقيم بقرية بلقينا بمركز المحلة الكبرى وهذا ثابت في بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة به التي أخذها منه رجال الضبط حال القبض عليه وأخفوها عن النيابة وعن عدالة المحكمة وأكد على كلامه شهود النفي الأربعة الذين استشهد بهم في النيابة ، فالشاهد الأول حسن محمد بهاء الدين مصطفى والذي يقيم في شارع الإنتاج بقسم ثان المحلة شهد بان المتهم يقيم ببلقينا وذلك عندما قال " أن المتهم بعد انتهاءه من العمل ذهب إلى منزله ببلقينا 1426 ملف وكذلك ما ذكره الشاهد الثاني اخو الشاهد الأول والذي يدعى صابر محمد بهاء الدين مصطفى والمقيم أيضا في شارع الإنتاج بقسم ثان المحلة شهد بان المتهم عاد إلى منزله ببلقينا بعد أن أنهى عمله فلو كان المتهم يقيم حقا بشارع الإنتاج بقسم ثان المحلة الذي ادعى كل من المقدم محمد على صالح والنقيب حسام غريب أنهم قبضوا عليه منه لجاءت شهادة
شهود النفي مؤكدة على ذلك لأنه حينها كانت ستصبح بين المتهم والشهود علاقة جيرة يصعب معها أن يختلط الأمر عليهم في مكان سكنه .
كذلك أكد الشاهد الثالث محمد عبد الحميد السجاعى المقيم بقرية بلقينا بمركز المحلة الكبرى انه أثناء نومه في منزله يوم الجمعة بقرية بلقينا سمع صوت صياح فنظر من شباك منزله المواجه لمنزل المتهم رأفت محمد محمد البواب فوجد الشرطة تقوم بالقبض على المتهم واحدهم يقول له سؤال واحد وحترجع ، وكانت حالة المتهم تدل على انه كان مستقيظ من النوم ص1430 من الملف وأخيرا ما قرره الشاهد الرابع : لطفي عبد الحميد محمود السجاعى المقيم بقرية بلقينا في شهادته بأنه أثناء نومه في منزله استيقظ على صوت صياح ففتح باب منزله ليتحقق مما يحدث فوجد الشرطة تقوم بالقبض على المتهم واحدهم يقول له ( ساعة وحترجع )1432 و 1433 و 1434 من الملف
مع كل هذه الشهادات تضحى إجراءات كلا من المقدم محمد على صالح والنقيب حسام الغريب في ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم محض أوهام مختزنة في مخيلتهما الشخصية ، وتضحي شهادتهما أمام النيابة كذب بين .
2- الدفع ببطلان شهادة كلا من المقدم محمد على صالح والنقيب حسام الغريب
بناء على بطلان إجراءات ضبط وتفتيش المتهم فانه يبطل كل دليل يكون قد استمد منها تأسيسا على قاعدة كل ما بنى على باطل فهو باطل وما قررته أحكام القضاء في هذا الشأن ،والدليل المستمد من هذا الإجراء هو الشهادة السماعية لسالفى الذكر بان المتهم حال القبض عليه اقر لهما بارتكابه الجرائم المنسوبة إليه وان إجراءات الضبط والتفتيش والمواجهة تمت في مسكنه بشارع الإنتاج بقسم ثان المحلة ، وذلك على عكس ما أكدته أقوال شهود النفي مع أقوال المتهم بان الأخير يقيم ببلقينا بدائرة مركز المحلة ، مما تصبح معه شهادة الإثبات شهادة باطلة
3- الدفع ببطلان شهادة كلا من المقدم / محمد فتحي ، واللواء / خالد غرابة ، والعقيد / سامي لطفي ، والعقيد / رضا طبلية والعقيد / ايمن راضى
ورد في محضر تحريات المقدم محمد فتحي أن المتهم رأفت محمد محمد البواب مقيم بشارع الإنتاج بدائرة قسم ثان المحلة وهو ما تم إثبات عكسه وفقا لأقوال المتهم وأقوال شهود النفي كما سبق أن وضحنا في الحديث عن بطلان إجراءات الضبط والتفتيش والذي نكتفي به لإقامة الدليل على بطلان شهادة الشهود القائمين على التحريات ، بل ان ذلك التناقض بين عنوان المتهم الوارد فى محضر تحريات مباحث امن الدولة وبين عنوانه الحقيقى يعزز عدم جدية هذه التحريات وقد قضت محكمة النقض فى هذا الشان بانه “ لما كان الحكم المطعون فيه قد ابطل اذن الضبط والتفتيش تاسيسا على عدم جدية التحريات لما تبين ان الاسم الوارد بها هو اسم والد المطعون ضده ، وانه لا يمكن اعتبار ما حدث مجرد خطا مادى فى تحديد الاسم لان المستفاد مما سجله الضابط بمحضر الضبط من انه قد اتضح بعد الضبط ان المتهم اسمه مختلف عن الاسم الوارد فى محضر التحريات ، فان التحريات التى صدر على اساسها الاذن لم تكن جدية بالقدر الذى يسمح باصدار الاذن ، فان ما انتهى اليه الحكم لم يكن اساسه الخطا فى اسم المقصود بالتفتيش وانما كان مرجعه القصور فى التحرى بما يبطل الامر ويهدر الدليل الذى كشف عن تنفيذه وهو استنتاج سائغ تملكه محكمة الموضوع ومن ثم فان الطعن فى حكم محكمة الموضوع يكون فى غير محله .
4- باقي الشهود
نحيل إلى ما سبق من دفاع منعا للتكرار
5-الدفع بعدم وجود مضبوطات
لم يتم العثور على أية مضبوطات لدى المتهم من شانها أن تقيم الدليل عليه في ارتكابه أيا من الجرائم المنسوبة إليه
6 – التقارير الفنية وتقارير الأدلة الجنائية
لم تأتى هذه التقارير بما من شانه أن يقيم دليل إدانة على المتهم
سادسا : دفاع المتهم ( 29 ) إبراهيم المتولي احمد سلام
1-الدفع ببطلان تحقيقات النيابة مع المتهم لعدم حضور محامى معه وعدم ندب المحقق لمحامى بما يترتب على ذلك من إجراءات وبطلان اى دليل يكون قد استمد منه .
تم التحقيق مع المتهم يوم 23/4/2008 الساعة 12 ظهرا في نيابة قسم ثان المحلة بمعرفة محمد صلاح وكيل النائب العام الذي اثبت في محضر التحقيق ص 1534 من الملف انه سال المتهم عما إذا كان لديه مدافعا حضر معه إجراءات التحقيق فأجاب نفيا وعليه قمنا بإخطار النقابة العامة للمحامين بتكليف احد المحامين أصحاب الدور للحضور معه ، وقد انتظرنا فترة من الوقت إلا انه لم يحضر وعليه فقد سألنا المتهم فأجاب ........الخ
يتضح مما سبق أن تحقيق النيابة قد تم مع المتهم بالمخالفة لنص المادة 67 من الدستور على أن " المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه. وكل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه ، كما تنص المادة 69 على أن " حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول.وكذلك تنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية على أن " لا يجوز للمحقق في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوبا أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر.
وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن، أو يخطر به المحقق، كما يجوز للمحامى أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار.
وإذا لم يكن للمتهم محام، أو لم يحضر محاميه بعد دعوته، وجب على المحقق، من تلقاء نفسه، أن يندب له محاميا.
لن أزيد على ما جاء بنص المادة 124 إجراءات جنائية فهو في ذاته كفيل بإبطال تحقيق النيابة مع المتهم وما ترتب عليه من إجراءات وما استمد منه من أدلة أو قرائن ضد المتهم .
2-الدفع ببطلان إجراءات ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم وما ترتب عليهما من إجراءات لوقوعهما قبل صدور إذن النيابة.
قرر النقيب هيثم الشامي في محضر الضبط المحرر بواسطته بتاريخ 4/23 انه قام بضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم ولم يعثر معه على ثمة مضبوطات وقام بمواجهة المتهم التي أسفرت عن إقراره له بما هو منسوب إليه ص 1533 من الملف كما قرر سالف الذكر في شهادته أمام النيابة بمضمون ما سطره في محضر الضبط . وفى المواجهة قرر المتهم في أقواله أمام النيابة انه يوم الاثنين الموافق 7/4/2008 الساعة 9 مساء وفى طريق عودته من المستشفى وبرفقته أخيه احمد المتولي احمد سلام الذي كان يتلقى العلاج بها بسبب إصابته بيده استوقفهم أمناء الشرطة أمام قسم أول المحلة وتحفظوا عليهم وأخذوهم على القسم ثم على مباحث امن الدولة التي ظلوا بها خمسة عشر يوما قبل عرضهم على النيابة ص 1535 و 1536 من الملف وص 2و3 من التحقيق ، وقد جاءت أقوال النقيب هيثم الشامي عارية من أية أدلة أما أقوال المتهم فلها ما يساندها في أوراق الدعوى ، وهو ما ورد في المحضر التكميلي المحرر بواسطة العقيد رضا طبلية بتاريخ 4/8 بصدد واقعات يوم 4/7 والذي ذكر فيه انه بناء على استمرار العناصر الاثارية على نهجها التخريبي الذي اتبعته يوم 4/6 تم الإعداد لخطة أمنية روعي فيها تكثيف الخدمات والدفع بمجموعات إضافية ..........وقد تمكنت القوات المعينة لتامين المدينة برئاستنا من ضبط عدد 87 متهما متلبسين بالتجمهر والتظاهر على النحو التالي * تمكن المقدم / حسين غنيم الضابط بإدارة البحث الجنائي ومعه النقيب هيثم الشامي ضابط مباحث قسم ثان المحلة ومعهم متابعة الشرطة السريين مدعومة بقوات الأمن المركزي من ضبط كلا من
1- ................2- ..................3-....................4-احمد المتولي احمد سلام مواليد 1987/6/1 مبيض محارة ومقيم الجمهورية ثان المحلة ص 3276 و 3277 من الملف ص 3 و 4 من محضر العقيد رضا طبلية .
وهكذا يتبين أن رواية النقيب هيثم الشامي فى النيابة ومحضر الضبط المسطر بمعرفته بتاريخ 4/23 لا أساس لهما من الصحة وان أقوال المتهم لها ما يساندها ويقيم قرينة على صحتها مما يصبح معه إجراء ضبط المتهم قد وقع قبل صدور إذن النيابة العامة.
3-الدفع ببطلان شهادة كلا من المقدم / محمد فتحي ، واللواء / خالد غرابة ، والعقيد / سامي لطفي ، والعقيد / رضا طبلية والعقيد / ايمن راضى بناء على عدم جديدة التحريات .
جاءت تحريات مباحث امن الدولة بما مفاده أن المتهم شارك كلا من احمد عبد المنعم محمد الدسوقي و احمد مسعد محمد راغب اللذان توليا منطقة سكة طنطا وعزبة الجمهورية حيث قاما بتزعم المشاركين في التعدي على القوات وسيارات الشرطة برشقها بالحجارة وإضرام النيران بإطارات الكاوتشوك بالطريق العام قاصدين تعطيل المواصلات العامة والخاصة ووضع العوائق الحديدية والأسمنتية والخشبية التي قاموا بنزعها من على جانبي الطريق على شريط السكة الحديد ورشق القطارات بالحجارة مما أدى إلى إصابة ركابها وإتلاف نوافذها الزجاجية وكان ذلك في يومي 6 و 7 ابريل ص 4267 و 4268 من الملف ص 5 و 6 من محضر التحريات .
وجاءت أقوال المتهم متوافقة مع ما أثبته العقيد رضا طبلية في محضر تحرياته بأنه قبض عليه يوم 7 ابريل أثناء سيره في الشارع هو و أخيه وهو ما يكذب تحريات مباحث امن الدولة ، مما تقع معه شهادة سالفى الذكر باطلة بناء على بطلان التحريات وعدم جديتها.
4- الدفع ببطلان شهادة النقيب هيثم الشامي بناء على بطلان إجراءات ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم .
وشهادة النقيب هيثم الشامي أيضا شهادة باطلة نظرا لأنها مستمدة من قبض باطل وتفتيش باطل كما سبق أن وضحنا أعلاه .
5 – الدفع بعدم وجود مضبوطات
حيث لم يتم ضبط أيا من المسروقات المزعومة بحوزة المتهم على عكس ما ورد بمحضر التحريات وهو ما يعزز قرينة البراءة للمتهم خاصة أن النقيب هيثم الشامي الذي يدعى أن المتهم اقر له بصحة التحريات لم يسال المتهم عن المسروقات ولم يطلب من المتهم إرشاده عن مكانها ، واكرر الم يكن ادعى به ذلك بعد إقرار المتهم له بصحة التحريات على الأقل لتعزيز أدلة الإدانة ضد المتهم ، ولكن هذه قرينة تقترب من مرتبة الدليل على أن القبض بهذه الصورة التي يصورها شاهد الإثبات لم يحدث من الأصل.
6-الدفع بعدم إتيان التقارير الفنية أو تقارير الأدلة الجنائية بما من شانه أن يقيم اى دليل إدانة على المتهم في أيا من واقعات الدعوى
نحيل بشأنه إلى ما ورد من دفاع سابق منعا للتكرار
سابعا : دفاع المتهم ( 34 ) راضى محمد حسن الزغل
1- الدفع ببطلان إجراءات ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم وما ترتب عليهما من إجراءات
يروى العقيد ايمن راضى واقعة ضبطه للمتهم محمد شيبوب سيد احمد ثم المتهم راضى محمد حسن الزغل على النحو الاتى ص 165من الملف ص 4من التحقيق
1-يوم 4/22 اتصل به احد مصادره السرية وابلغه بتواجد المتهم محمد شيبوب بميدان محطة السكة الحديد . فتوجه إلى هناك حيث وجد المتهم وقام بضبطه وتفتيشه الساعة 1.40 صباحا ثم قام بمواجهة المتهم بما هو منسوب إليه وبحيازته لبعض المسروقات 3شاشات و3 كيسة كمبيوتر وقطعة حمام خاصة بمدرسة عبد الحي خليل ص 1653 من الملف ص 2 من التحقيق
2-ثم أرشده المتهم محمد شيبوب لمكان المسروقات بأرض المحلج الكائنة بشارع البحر خلف كشك زهور جزيرة الورد ص 1654 من الملف ص 3 من التحقيق
3-توجه العقيد ايمن راضى بالقوة المرافقة وبالمتهم لمكان المضبوطات الذي أرشده إليه
المتهم
4- بدخوله وجد عدد 3 أجولة بلاستيك قام بفضهم ووجد فيهم المسروقات المذكورة 1654 ملف 3 تحقيق
5- ثم قام باستدعاء المسئول عن المدرسة
6- ثم جاء مسئول المدرسة الذي تعرف على المسروقات1654 ملف 3 تحقيق
7- حال انتهائه قام بالتوجه بنفس القوات إلى محل إقامة المتهم راضى محمد حسن الزغل الساعة 2.30 صباحا1654 ملف 3 تحقيق
فهل يعقل أن يستطيع المقدم ايمن راضى إنجاز ضبط وتفتيش المتهم محمد شيبوب ومواجهته واعتراف المتهم له بالوقائع والمضبوطات وإرشاده عن مكانها وانتقالهم جميعا لهذا المكان ثم فض الأجولة التي
تحوى المسروقات ، ثم يستدعى المسئول عن المدرسة الذي كان بالتأكيد غارقا في نومه في هذا التوقيت ثم ياتى المسئول عن المدرسة ويتعرف على المسروقات من الساعة 1.40 صباحا إلى الساعة 2.30 صباحا .
هذه فترة بالكاد تكفى لضبط المتهم محمد شيبوب وتفتيش شخصه ومواجهته بما هو منسوب إليه واعتراف المتهم له ويحتاج العقيد ايمن راضى على الأقل لثلاثة أمثال هذه الفترة لاستكمال باقي الإجراءات التي ذكرها وهو ما يشكك في صحة أقواله بأنه نفذ إذن النيابة بضبط وتفتيش المتهم راضى محمد حسن الزغل الساعة 2.30 صباحا ، وهذا التناقض يؤكد صحة أقوال المتهم في النيابة بأنه منذ أيام قبل يوم 4/22 وأثناء تواجده في منزله جاءه الضابط محمد البرلسى وقام بالقبض عليه بدعوى أن عليه كفالة لم يسددها وذهب به إلى قسم الشرطة وظل هناك حتى عرضه على النيابة ص 1637 و 1638 من الملف كما يؤكده شهود النفي حيث تقول الشاهدة الأولى محاسن أبو سريع والدة المتهم ص 1641 و 1642 من الملف انه في يوم 11/4/2008الساعة 3 فجرا وأثناء تواجدها في المنزل هي والمتهم ووالده فوجئت بمجموعة من أفراد الشرطة قاموا بتحطيم باب المنزل بقطعة حديدية ودلفوا بداخله وسألوها عن المتهم فأخبرتهم بأنه يقطن في الدور الثاني فصعدوا إليه وقاموا بالقبض عليه وسألتهم عن السبب فاخبرها احدهم بان عليه غرامة 51 جنيه سوف يقوم بسدادها ويعود وعندما حاولت إعطاؤهم المبلغ الذي ادعوا بأنه غرامة على المتهم اخبروها بان عليها أن تأتى إلى القسم لدفعه غدا وعندما ذهبت للقسم وجدت المتهم مصحوبا إلى عربة الترحيلات وبسؤالها عن السبب اخبروها بأنه ذاهب إلى طنطا للتأكد مما إذا كان من الذين تم تصويرهم أثناء ارتكابهم لأحداث الشغب في المحلة في 6و 7 ابريل ولم تره حتى مثولها للشهادة ويقول الشاهد الثاني محمد حسن على الزغل والد المتهم 1644 ملف
أنه يوم 11/4/2008 الساعة 3 فجرا سمع صوت تكسير فخرج ليتحقق من الأمر فوجد مجموعة من أفراد الشرطة وقد قاموا بكسر باب المنزل بأداة حديدية ودلفوا بداخله فسألهم عن مقصدهم فأجابه احدهم بأنهم أتوا من اجل القبض على المتهم لتنفيذ حكم بغرامة 51 جنيه ، فدخل ليحضر المبلغ المطلوب فرفضوا استلامه وأجابوه بان على والدة المتهم إحضاره في اليوم التالي في قسم الشرطة
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
إن إجراءات ضبط وتفتيش المتهم ما هي إلا تكرارا لكل إجراءات الضبط والتفتيش الأخرى في الدعوى التي جاءت مهدرة للشرعية الإجرائية التي رسمها القانون ضمانا لحريات المواطنين وحقوقهم في الدفاع عن أنفسهم ، وهذا ليس بغريب على رجال المباحث الذين تتمثل وظيفتهم في زرع القهر في وجدان المواطنين واقتحام حرمات المساكن وبث الفزع في نفوس ساكنيها دون أدنى سلطان عليهم فمحاضر الضبط والتفتيش هم الذين يحررونها بأيديهم ودفاتر الأحوال هم أيضا من يحررها والمضبوطات ما أكثرها في مخازنهم أما حقوق وحريات هؤلاء القابعبين خلف قضبان عدالتكم فلتذهب إلى الجحيم وليذهبوا هم أيضا ، ولكن ثقتنا في انتصاركم في نهاية المطاف لوجوب الالتزام بالشرعية الإجرائية الجنائية في الدعوى هو للمتهمين بريق الأمل الذي يساند قرينة البراءة .
2- الدفع ببطلان شهادة كلا من المقدم / محمد فتحي ، واللواء / خالد غرابة ، والعقيد / سامي لطفي ، والعقيد / رضا طبلية والعقيد / ايمن راضى بناء على عدم جديدة التحريات
ورد في محضر تحريات المقدم محمد فتحي أن المتهم في يومي 6 و 7 ابريل شارك كلا من محمود شوقي أبو العزم وكريم احمد السيد الرفاعي اللذان توليا منطقة شارع البحر من كوبري المشاة حتى مسجد قادوس وميدان 23 يوليو وتزعما جموع المتظاهرين بتلك المنطقة وقاما بمشاركتهم في إتلاف واجهات محلات رموش للملابس وأبو علم للأحذية والبغل للمأكولات وأولاد رسلان للأجهزة الكهربائي و واجهة بنك القاهرة ومحاولة اقتحام منطقة الصاغة والسطو على محلاتها ورشق قسم أول المحلة والقوات المعينة لتأمينه بالحجارة وإتلاف تليفونات العملة وأعمدة الكهرباء ولافتات الدعاية بتلك المنطقة ، وشاركهم في ذلك كلا من المتهمين فرحات صبري محمد عبد الله و أسامة عيد محمد عبد الجليل و باهر سعيد حامد الدمياطي ص 4268
ثم تأتى أقوال شهود النفي فتفضح ما جاء في محضر التحريات فيقول الشاهد الثالث مدحت محمد احمد الدسوقي 1647 ملف
أنه يوم 6/4/2008 وأثناء اشتعال الأحداث بمدينة المحلة وفى طريق العودة إلى منزله وجد مظاهرات في الشارع منعته من الوصول إلى منزله وأثناء ذلك اتصل به سيف محمد حسن الزغل اخو المتهم وعرض عليه أن يذهب إليه في المنزل وبالفعل ذهب إليه حوالي الساعة 6.30 مساء وهناك تقابل مع المتهم وظل في منزله حتى الساعة 12 مساء إلى أن هدأت الإحداث وكان مكان تواجدهم تحديدا في منزل المتهم في الدور الثاني وكذلك في اليوم التالي يوم 7/4/2008 ذهب إليهم حوالي الساعة 5.30 مساء وغادرهم الساعة 11 ليلا وتقابل أيضا في هذا اليوم مع المتهم في منزله وقرر بان المتهم لم يغادر منزله في اليومين أثناء زيارته وكان برفقتهم جميعا المدعو عمرو رياض سعد .ثم ياتى عمرو رياض سعد كشاهد نفى رابع ص 1649 و 1650 من الملف ويشهد بأنه يوم 6/4/2008 الساعة 4 العصر اتصل بسيف اخو المتهم فرد عليه والد المتهم
واخبره بان سيف لن يخرج من المنزل فذهب إليه وظل مقيما في منزله حتى يوم 8/4/2008فجرا بصفته صديق سيف وكان المتهم موجودا في منزله طوال هذه الفترة ولم يغادره حتى عندما أتى إليه احد أصدقاءه منعه والده من الخروج من المنزل وانه كان برفقتهم مدحت الدسوقي الشاهد الثالث - الذي غادرهم يوم 6/4/2008ليلا واتى يوم 7/4/2008 وغادرهم الساعة 11.30 ليلا .
وهكذا يتبين مدى كذب محضر التحريات الذي بنيت عليه شهادة شهود الإثبات سالفي الذكر وبناء عليه تكون هذه الشهادة باطلة لابتنائها على إجراء باطل كما يتبين عدم اشتراك المتهم في أحداث يومى 6 و 7 ابريل .
3- الدفع ببطلان شهادة كلا من العقيد ايمن راضى والمقدم عمرو الهندي لكونهما مستمدان من إجراءات ضبط وتفتيش باطلة.
استمدت النيابة شهادة كلا من العقيد ايمن راضى المنتدب في تنفيذ الإذن والمقدم عمرو الهندي معاونه بناء على وقائع ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم ومواجهته وإقرار المتهم لهما بما هو منسوب إليه ، وهى كلها إجراءات باطلة للأسباب التي وضحناها في معرض الحديث عن أسباب بطلانها.
4-الدفع بعدم وجود مضبوطات
كشأن باقي المتهمين الذين لم يضبط بحوزتهم اى احراز أو مضبوطات اكرر التساؤل …لماذا لم يطلب شاهد الاثبات المقدم ايمن راضى من المتهم راضى محمد حسن الزغل إذا كان المتهم حقا اقر له بصحة ما ورد في تحريات امن الدولة إرشاده عن أماكن المسروقات أو الأدوات التي استخدمت في الأحداث ؟ الا يشكك هذا في واقعة القبض على المتهم وفى اشتراكه في الأحداث من الأصل.
5-الدفع بعدم إتيان أيا من التقارير الفنية أو تقارير الأدلة الجنائية بما من شانه إدانة المتهم أو إقامة الدليل عليه بارتكابه أيا من الاتهامات الموجهة في الدعوى.
نحيل إلى ما سبق من دفاع منعا للتكرار .
ثامنا : خاتمة
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
إن تيقن عدالتكم من بطلان دليل واحد في إحدى وقائع الدعوى يقتضى إعادة النظر في كفاية باقي الأدلة لدعم الإدانة ، والأدلة في الدعوى الماثلة نموذج للتلفيق وانتهاك الشرعية الإجرائية
وكما قضت محكمة النقض وبحق انه لما كان لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس ، وكما قضت أيضا المحكمة الدستورية العليا في شان المحاكمة المنصفة بأنه " وحيث أن الدستور كفل في مادته السابعة والستين، الحق في المحاكمة المنصفة، بما تنص عليه من أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، وهو حق نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادتيه العاشرة والحادية عشرة التي تقرر أولاهما : أن لكل شخص حقا متكاملا ومتكافئا مع غيره في محاكمة علنية، ومنصفة، تقوم عليها محكمة مستقلة ومحايدة، تتولى الفصل في حقوقه والتزاماته المدنية، أو في التهمة الجنائية الموجهة إليه، وتردد ثانيهما؛ في فقرتها الأولى حق كل شخص وجهت إليه تهمة جنائية، في أن تفترض براءته إلى أن تثبت إدانته في محاكمة علنية توفر له فيها الضمانات الضرورية لدفاعه، وهذه الفقرة هي التي تستمد منها المادة 67 من الدستور أصلها، وهى تردد قاعدة استقر العمل على تطبيقها في الدول الديمقراطية، وتقع في إطارها مجموعة من الضمانات الأساسية تكفل بتكاملها مفهوما للعدالة يتفق بوجه عام مع المقاييس المعاصرة المعمول بها في الدول المتحضرة.
وهى بذلك تتصل بتشكيل المحكمة، وقواعد تنظيمها، وطبيعة القواعد الإجرائية المعمول بها أمامها، وكيفية تطبيقها من الناحية العملية، كما أنها تعتبر في نطاق الاتهام الجنائي، وثيقة الصلة بالحرية الشخصية التي قضى الدستور في المادة 41 بأنها من الحقوق الطبيعية التي لا يجوز الإخلال بها أو تقييدها بالمخالفة لأحكامه، ولا يجوز بالتالي تفسير هذه القاعدة تفسيرا ضيقا، إذ هي ضمان مبدئي لرد العدوان عن حقوق المواطن وحرياته الأساسية، وهى التي تكفل تمتعه بها في إطار من الفرص المتكافئة، ولان نطاقها وان كان لا تقتصر على الاتهام الجنائي، وإنما يمتد إلى كل دعوى ولو كانت الحقوق المثارة فيها من طبيعة مدنية، إلا أن المحاكمة المنصفة تعتبر أكثر لزوما في الدعوى الجنائية، وذلك أيا كانت طبيعة الجريمة، وبغض النظر عن درجة خطورتها.
وحيث أن الدستور يكفل للحقوق التي نص عليها في صلبه، الحماية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، وكان استيثاق المحكمة من مراعاة القواعد المنصفة آنفة البيان - عند فصلها في الاتهام الجنائي - تحقيقا لمفاهيم العدالة حتى في أكثر الجرائم خطورة، لا يعدو أن يكون ضمانة أولية لعدم المساس بالحرية الشخصية - التي كفلها الدستور لكل مواطن - بغير الوسائل القانونية التي لا يترخص أحد في التقيد بها، أو النزول عنها، وكان افتراض براءة المتهم، يمثل أصلا ثابتا يتعلق بالتهمة الجنائية من ناحية إثباتها، وليس بنوع العقوبة المقررة لها، وينسحب إلى الدعوى الجنائية في جميع مراحلها، وعلى امتداد إجراءاتها، فقد غدا من الحتم أن يرتب الدستور على افتراض البراءة، عدم جواز نقضها بغير الأدلة الجازمة التي تخلص إليها المحكمة، وتتكون من جماعها عقيدتها.
ولازم ذلك، أن تطرح هذه الأدلة عليها، وان تقول هي وحدها كلمتها فيها، وألا تفرض عليها أي وجهة أخرى مفهوما محددا لدليل بعينه، وان يكون مرد الأمر دائما إلى ما استخلصته هي من وقائع الدعوى، وحصلته من أوراقها، غير مقيدة بوجهة نظر النيابة العامة أو الدفاع بشأنها.
وحيث انه على ضوء ما تقدم، تتمثل ضوابط المحاكمة المنصفة في مجموعة من القواعد المبدئية التي تعكس مضامينها نظاما متكامل الملامح، يتوخى بالأسس التي يقوم عليها صون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، ويحول بضماناته دون إساءة استخدام العقوبة بما يخرجها عن أهدافها، وذلك انطلاقا من إيمان الأمم المتحضرة بحرمة الحياة الخاصة، وبوطأة القيود التي تنال من الحرية الشخصية، ولضمان أن تتقيد الدولة عند مباشرتها لسلطاتها .....، بالأغراض النهائية للقوانين العقابية، التي ينافيها أن تكون إدانة المتهم هدفا مقصودا لذاته، أو أن تكون القواعد التي تتم محاكمته على ضوئها، مصادمة للمفهوم الصحيح لإدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة. بل يتعين أن تلتزم هذه القواعد مجموعة من القيم التي تكفل لحقوق المتهم الحد الأدنى من الحماية، التي لا يجوز النزول عنها أو الانتقاص منها.
رقم 28/17 ق د - ج ر - العدد 51 في 21/12/1995
بعد كل ما تقدم وقد وضعنا بين أيديكم قرائن البراءة في هذه الدعوى كما وضعت النيابة العامة من قبل أدلة الإثبات وهى تستصرخكم في مرافعتها قائلة " ارحمونا فالأشرار قد تسلطوا علينا ، كيف نامن على أنفسنا بمنازلنا وطرقات مدينتنا وتتساءل النيابة أين هيبة الدولة بعد ما اقترفه هؤلاء الجناة "
وأتساءل في المقابل أين هيبة العدالة أمام عربات الأمن المركزي ورجال المباحث الذين يحاصرون مداخل ومخارج المحكمة والطرقات المؤدية إليها ، أين هيبة العدالة أمام صمت النيابة على تعذيب بعض المتهمين .
ثم تحاول النيابة العامة أن تثير حفيظتكم ضد المتهمين ببعض الآيات المقدسة التي تبين أن جزاء الذين يفسدون في الأرض أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم أو ينفوا من الأرض .
لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟ لان النيابة العامة تزعم أنهم هزوا هيبة الدولة
وأتساءل أيضا .......أحقا هؤلاء هم من يستحق القتل والنفي وتقطيع الايدى والأرجل ؟
أم رجال الشرطة الذين قتلوا احمد على مبروك و احمد السيد محمد حسن ورضا السيد متولي النجار ، وتسببوا في العمى لسبعة عشر من أبناء مدينة المحلة الكبرى وبجروح مستديمة لأربعة وثلاثين آخرين في يومي 6 و 7 ابريل وما خفي كان أعظم ؟
وترى النيابة سببا رئيسيا في ارتكاب المتهمين للوقائع المنسوبة إليهم وهو أنهم " حفنة من ضعاف النفوس وان منهم تسعة وعشرون من معتادى الإجرام والمسجلين جنائيا سيطر الطمع عليهم وقاد الجشع خطاهم
وذلك دون أن تتحقق من أسباب تسجيلهم جنائيا ودون أن تعلم عنهم شيئا إلا تحريات المباحث التي ساقها مجموعة من المخبرين السريين الذين يعملون تحت إشراف مباحث امن الدولة إما بالأجر وإما بالتهديد ، وأود أن أوضح أن هؤلاء المسجلين جنائيا هم ضحية سياسات القهر والاستبداد التي يعانى منها كل المصريين .
أود أن أوضح أن الدولة التي تزعم النيابة أن هيبتها قد اهتزت هي من يصنع هؤلاء المسجلين خطر ومعتادى الإجرام بسياسات التجويع والتشريد والقتل بدم بارد التي تتبعها مع الجماهير الفقيرة والمضطهدة ، وبشكل الدولة المبنى على هرمية السلطة الاجتماعية وفى أعلى الهرم يوضع المجرمين الحقيقيين في حق هذا الشعب وفى قاعه دائما يكون موضع أمثال هؤلاء المتهمين ... فهل يختار أحدا أبدا أن يكون مكانه القاع ؟؟؟
سيدي الرئيس
السادة المستشارين
إن مدينة المحلة الكبرى تنتظر أبنائها ، وقد وضعتهم أمانة بين أيديكم ، ليكون حكمكم ببراءتهم قصاصا ، ممن انتهكوا حرياتهم واستباحوا مساكنهم وقتلوا أولادهم في وضح النهار فهل تلبون ندائها ؟؟؟
أحمد عزت
المحامى
