Wednesday, October 20, 2010

Egypt: Violent attacking on the right to information and freedoms of creativity and speech


Many decrees related to access information and freedoms of expression and creativity have been decided in Egypt on last days, and some indexes refer to the orientations of Egyptian government towards imposing more of censorship and restrictions on different spaces which used as platforms for expression and creativity.

The most prominent event was dismissing Ibrahim Essa who is the notable journalist and the editor of Al Dostor newspaper on 4 / 10 / 2010 by a decree from the new owners of the newspaper. This decree made a backlash among journalists of Al Dostor who decided to occupy the location of the newspaper, and then they moved their occupation to the syndicate of journalists for doing a pressure on its administration to intervene for helping them to keep their financial and moral rights, forcing the new owners to save the editing policy with out any changing after Essa`s dismissing, and to return Essa as the editor of the newspaper.

On 5 /10 / 2010 the Supreme Council of Judiciary "SCJ " decided prevention all video and audio recordings to judicial trails . Some of Egyptian human rights organizations criticized the decree, and described it as a violation to freedom of media, and a restriction on access information which relate to these trails, also the Arabic Center for Independence of Judiciary and Lawyers" said that this decree abuses of article 169 of Egyptian constitution.

On 12/10/2010 the administration of Egyptian satellite "Nile sat" has been decided closing down 4 TV channels Al Kalijyia , Al Nas , Al Hafez and Al Seha W Algamal allegedly non-compliance to the circumstances of the license of transmission, and without mention the circumstances which they abused them , as well as reactive the prior decree that the TV channels must have a permission from the ministry of mass media before any Live transmission. On 20/10/2010 BBC Arabic stated that Nile sat administration closed down 12 TV channels

On the other hand the National Telecommunication Regulatory Authority "NTRA" issued a new decree on 11/10/2010 to impose new restriction on bulk sms service which provided by many telecommunication companies in Egypt. The decree include impose a new fees on the companies and monitoring the messages before sending them to masses.

In respect to religious censorship the Islamic Research Council "IRC " requested for prevent transmission of Iranian TV series "Youssef Al Sediq " which transmitted on Melody Drama channel , because it personifies the character of prophet Youssef . That request based on Advisory opinion issued by "IRC" prohibits personification of holly persons like prophets, their comrades, and their families. Also "IRC" ignored a request from one of American film production companies to gets a permission for production documentary film about Prophet Mohammed's genes. IRC issued an advisory opinion to confiscate a book called "Al Torath Wa Al Tagdid" or "Heritage and Renewal" which written by Dr / Hassan Hanafy" after 30 years since it published , allegedly it contains many ideas against Islam religion.

On 17/10/2010 the Association for Freedom of Thought and Expression "AFTE" issued its semiannual report about censorship on creativity which covers the cases of censorship in Egypt from January to June 2010.

The report monitored 7 judgments related to censorship on press, publishing and TV channels and programs, and two lawsuits, the first one which submitted by a lawyer who claims the court to resolve to canceling the license Al Khlijia TV channel transmission, the second lawsuit submitted to the court by Youssef Al Badry- who still submit lawsuits against creators- to claims the court to canceling the decree of culture ministry which decided to grant Hassan Hanafy and Said Al Kemny the State Award in social sciences, accusing them that their books attack Islam religion .

Monday, October 11, 2010

مذكرة دفاع فى دعوى سب وقذف ونشر أخبار كاذبة

مذكــــــــرة دفـــــــــــاع
مقدمة عن كلا من

1- مصطفى البسيونى
2- محمد حامد أبو الدهب
3- إبراهيم عيسى
4- جهاد عبد الهادي طمان
5- طارق عبد الحميد أمين

المتهمون في الجنحة رقم 192 لسنة 2009
جنح ثان المحلة

جلسة 22 /4 / 2009

* دفاع المتهمين الأول و الثاني / مصطفى البسيونى ومحمد حامد أبو الدهب .
- الاتهام المنسوب إلى المتهمين الأول و الثاني


يتهم المدعى بالحق المدني المتهمين الأول / مصطفى البسيونى و الثاني / محمد حامد أبو الدهب بأنهما بتاريخ 28/10/2008 نشرا بسوء قصد أخبارا كاذبة في جريدة الدستور ، وان هذا الفعل يشكل جريمة نشر أخبار كاذبة المعاقب عليها بموجب نص المادة ( 188 ) من قانون العقوبات والتي تنص على انه " يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة الآلاف جنيه ولا تزيد عن عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا إلى الغير إذا كان من شان ذلك تكدير الأمن العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة "
وقد حدد المدعى بالحق المدني تفاصيل ما نسبه إلى المتهمين الأول و الثاني بانهما نشرا أخبار كاذبة بسوء قصد وذلك وفقا لما جاء في الفقرة الثانية من الصفحة رقم 2 من صحيفة الادعاء المباشر في العبارة الآتية .......
" وجاء في تفصيلات هذا الخبر ما اسماه بيان باسم رابطة عمال غزل المحلة وتضمن تصريحات نسبها للمعلن إليه الرابع وتصريحات نسبها للمعلن إليه الخامس وكل ما ورد بهذا الخبر على لسان المعلن اليهما الرابع والخامس يشكل أخبارا كاذبة لا تمت للحقيقة بصلة فلا توجد ماكينات متوقفة حسبما قرر المعلن إليه الرابع بالخبر المنشور المنسوب له .................................."

1- انتفاء الأركان المكونة لجريمة نشر أخبار كاذبة بسوء قصد المعاقب عليها بنص المادة 188 من قانون العقوبات في حق المتهم الثاني .
يجب لثبوت جريمة نشر أخبار كاذبة بسوء قصد المعاقب عليها بموجب نص المادة 188 من قانون العقوبات توافر عدد من الأركان أولها الركن المادي المتمثل في نشر أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة وان يكون من شان ذلك تكدير الأمن العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، وثانيها الركن المعنوي المتمثل في سوء قصد المتهم وتعمده نشر هذه الأخبار ، وثالثها ركن العلم المتمثل في وجوب علم المتهم بكذب هذه الأخبار ، وقد استقرت محكمةالنقضفي الطعن رقم 451 - لسنــة 22 - تاريخ الجلسة 20 \ 5 \ 1952 - مكتب فني 3 - رقم الجزء 3 - رقم الصفحة 982 - تم قبول هذا الطعن – حافظة مستندات رقم 1 " على انه " يجب لتطبيق المادة 188 من قانون العقوبات الخاصة بنشر الأخبار الكاذبة مع سوء القصد أن يكون الخبر كاذبا وان يكون ناشره عالما بهذا الكذب ومتعمدا نشر ما هو مكذوب ، فإذا كان الحكم لم يورد شيئا عن كذب الخبر في ذاته ولا عن علم الطاعن بكذبه فانه يكون قاصرا لعدم استظهاره عناصر الجريمة التي دان الطاعن بها .

أولا : انتفاء الركن المادي لجريمة نشر أخبار كاذبة .
حدد المدعى بالحق المدني الأخبار الكاذبة التي ينسب إلى المتهمين الأول و الثاني نشرها بأنها كل ما ورد على لسان المتهمين الرابع والخامس " راجع صحيفة الادعاء المباشر "، وبالتالي ينحصر نطاق الاتهام ، فيما ورد على لسان سالفى الذكر
1 – ما نشره المتهمين الأول و الثاني على لسان المتهم الرابع جهاد عبد الهادي طمان .

" وفى تصريحات ل " الدستور " أكد جهاد طمان – القيادي بالشركة أن وقفة الخميس تضم 24 ألف عامل وعاملة وأنها مجرد إنذار من العمال ، والمفاجأة الكبرى ستكون بعد عيد الأضحى ، والعمال لن يصدقوا الوعود هذه المرة كما حدث عندما استمعوا لوعود احمد نظيف وقبله حسين مجاور التي تدهورت بعدها أوضاع الشركة ولحقت بها الخسائر وأصبحت أكثر من 1600 ماكينة بالشركة متوقفة عن العمل وهو ما يمثل إهدار للصناعة الوطنية وتلاعب بمستقبل العمال "

2 - عدم ثبوت كذب الأخبار المنسوب إلى المتهمين الأول و الثاني نشرها على لسان المتهم الرابع .
- يزعم المدعى بالحق المدني أن الأخبار التي نشرها المتهمين الأول و الثاني على لسان المتهم الرابع أخبارا كاذبة ، وذلك دون أن يقدم لعدالة المحكمة ما يثبت كذب هذه الأخبار ، علما بان هذا شرط جوهري لثبوت الخطأ الذي يستلزم التعويض ، فبدون ثبوت كذب الأخبار سالفة الذكر لا محل للحديث عن جريمة نشر أخبار كاذبة ، وعلى العكس من زعم المدعى بالحق المدني ، فان المتهم الثاني قد تقدم بحافظة مستندات رقم 2 تحوى " تقرير مؤشرات أداء الشركة القابضة للغزل والنسيج والشركات التابعة لها للعام المالي 2007/2008 ومن هذه الشركات التابعة الشركة المدعية بالحق المدني " وقد جاء بهذا التقرير أن الشركة المدعية بالحق المدني - صفحة 15- أن شركة مصر للغزل والنسيج من الشركات الخاسرة وبطبيعة الحال مثل هذا التقرير الرسمي هدفه الوقوف على حقيقة الوضع داخل مثل هذه الشركات ، وهو ما لم تخرج عنه الأخبار التي نشرها المتهمين الأول والثاني على لسان المتهم الرابع ، بل على العكس أن مثل هذا التقرير الرسمي يؤكد فحوى ومضمون الأخبار التي نشرها المتهمين ، وهو ما يقيم قرينة على براءتهم من هذا الاتهام .
- تكمن المفارقة ليس في عدم إقامة المدعى بالحق المدني الدليل على كذب الأخبار التي نشرها المتهمين الأول والثاني ولكن في امتلاك المتهمين لدليل جوهري على براءتهما من كذب هذه الأخبار ، وهو ما نشرته الصحف الأخرى بخصوص تلك الوقائع ( حافظة مستندات رقم 3 مقدمة من المتهم الثاني بجلسة 22/4/2009 ) وذلك على النحو الاتى ..........
- الخبر الأول : جريدة المال – صفحة 11- 30/10/2008 ( بعنوان - ضغوط على العاملات لمنعهن من الاشتراك فيه ( اليوم الإضراب الثالث لعمال المحلة )
- الخبر الثاني : جريدة المصري اليوم – صفحة 1- 31/10/2008 ( بعنوان - عودة المظاهرات إلى غزل المحلة ( وقفة احتجاجية ل 8 آلاف عامل تطالب بعزل " المفوض العام " ووضع حد أدنى للأجور )
- الخبر الثالث : جريدة نهضة مصر – صفحة 1 – 31/10/2008 ( بعنوان- وقفة احتجاجية لعمال المحلة للمطالبة برفع أجورهم )
- الخبر الرابع : جريدة البديل – صفحة 3 – 30/10/2008 ( بعنوان – وقفة احتجاجية لعمال " غزل المحلة " ..والإدارة تحيل بعض القيادات للتحقيق بتهمة الدعوة للتظاهر )
- الخبر الخامس : جريدة المصري اليوم – 1/11/2008 ( بعنوان – عمال غزل المحلة يمهلون الحكومة حتى عيد الأضحى لتنفيذ مطالبهم ( إضراب مفتوح في حالة عدم الاستجابة .. والعمال يرفضون " أنصاف الحلول أو الحقوق " )
- الخبر السادس : جريدة صوت الأمة – صفحة 6 – 3/11/2008 ( بعنوان – اكبر احتجاج عمالي في المحلة منذ 6 ابريل )
- الخبر السابع : جريدة الدستور – صفحة 1 – 31/10/2008 ( بعنوان – وقفة احتجاجية من عشرة الآلاف عامل في المحلة ضد مشروع بيعها )
- الخبر الثامن : جريدة الدستور – صفحة 1 – 1/11/2008 ( بعنوان – بعد نجاح وقفتهم الاحتجاجية : عمال المحلة يطالبون بإقالة المفوض العام .. ويهددون بالإضراب بعد عيد الأضحى )
وجميع هذه الأخبار لا يخرج مضمونها عن الخبر المزعوم كذبه بل أننا نستطيع أن نقول أن هناك تطابق بين هذه الأخبار وبين هذا الخبر المنسوب إلى المتهمين نشره ، وهذا الانتشار لهذه المعلومات في أكثر من صحيفة لا يعنى سوى أنها معلومات وأخبار مؤكدة لأنها لو كانت تحتمل الشك فيما يخص صدقها وصحتها لما نشرت في جميع هذه الصحف سالفة الذكر .

3 - ما نشره المتهمين الأول والثاني ليس من شانه تكدير الأمن العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة بل انه لا يخرج عن كونه ممارسة لعملهم الصحفي الذي يتمثل في احاطة الراى العام علما بما يحدث في شركة مصر للغزل والنسيج مثلها مثل ما يحدث في اى مكان آخر .

يشترط لتطبيق نص المادة 188 من قانون العقوبات ، أن تكون الأخبار الكاذبة التي تم نشرها من شانها تكدير الأمن العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، والثابت من مضمون الخبر المنشور على لسان المتهم الرابع انه أدلى بتصريحات من شانها احاطة الراى العام والمسئولين علما بأوضاع الشركة وأوضاع العمال وذلك من منطلق حرصه على مستقبل الشركة كجزء لا يتجزأ من الصناعة الوطنية ، كما أن الإدلاء بتصريح صحفي حول اعتزام عمال الشركة القيام بوقفة احتجاجية ليس من شانه تكدير السلم العام أو الإضرار بالمصلحة العامة نظرا لان الاضرابات والاعتصامات والاحتجاجات العمالية أصبحت تحدث بشكل يومي على مستوى كافة القطاعات الإنتاجية في مصر ، وهو ما يعتبر امرا طبيعيا في ظل انهيار مستوى معيشة العمال والارتفاع غير المسبوق لأسعار السلع والخدمات الرئيسية ، بل أن الوقفات الاحتجاجية للعمال لا تخرج عن كونها احد آليات التعبير عن الراى ومخاطبة السلطات العامة بمطالبهم وحقوقهم المشروعة ، وأخيرا فان الحديث عن تدهور أوضاع الشركة لا يخرج عن كونه نداء موجه للجهات المعنية لإصلاح أوضاع الشركة و الارتقاء بوضعها الاقتصادي لخدمة الصناعة وتحقيق مطالب العمال وهو ما لا يشكل ضررا للمصلحة العامة بل على العكس من ذلك انه يحقق المصلحة العامة .

4- ما نشره المتهمين الأول والثاني على لسان المتهم الخامس طارق عبد الحميد أمين .
( وأوضح طارق مصطفى القيادي بالشركة أن العمال يريدون التأكيد من خلال وقفة الخميس على أنهم قادرون على حماية الشركة وحماية أبنائهم ، وان كل عامل وعاملة في الشركة ينتظر يوم الخميس بفارغ الصبر )

- عدم ثبوت كذب الأخبار المنسوب إلى المتهمين الأول و الثاني نشرها على لسان المتهم الخامس
يزعم المدعى بالحق المدني أيضا أن الأخبار التي نشرها المتهمين الأول و الثاني على لسان المتهم الخامس هي محض أخبار كاذبة ، ولكن هذا الاتهام ليس له أساس من الواقع بل أن وقفة الخميس الاحتجاجية التي ورد ذكرها في الخبر سالف الذكر قد حدثت بالفعل وهذا يبين من الأرشيف الصحفي المقدم بحافظة المستندات المقدمة من المتهم الثاني بجلسة 22/4/2009 والذي يثبت صحة هذا الخبر وصدقه وعليه ينتفي الكذب المزعوم من قبل المدعى بالحق المدني .

ثانيا : انتفاء الركن المعنوي ( القصد الجنائي الخاص ) لجريمة نشر أخبار كاذبة .
جريمة نشر أخبار كاذبة المعاقب عليها بموجب نص المادة 188 من قانون العقوبات من الجرائم التي يستلزم القانون لقيامها توافر " قصد جنائي خاص " يتمثل في " سوء قصد " من قام بنشر الأخبار المزعوم كذبها ، وهو ما لم يقم الدليل على ثبوته في حق المتهمين الأول والثاني ، بل أن نشرهما لهذه الأخبار كما سبق أن وضحنا لا يخرج عن كونه ممارسة لعملهما الصحفي باعتبار هما وعلى الأخص المتهم الثاني مراسلان للجريدة يتلقيان الأخبار من مصادر متعددة منها مثلا أول تصريح في الخبر وهو لرئيس النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج " سعيد الجوهري " - وهو مصدر رسمي - ، ولم يخرج تصريحه عن مضمون ما أدلى به المتهمين الرابع والخامس بل انه أشاد بتحركات العمال ووقفتهم الاحتجاجية المزمع القيام بها واصفا ذلك " بان وعى عمال الشركة وإحساسهم بالمسئولية تجاه شركتهم هو ما يحركهم وهو شيء يستحق الإشادة والاحترام !!!! وهذا يدل على حسن نية المتهمين وانتفاء سوء القصد في شأنهما ، بل أن سوء القصد كان سيكون متوفرا إذا طلبت الشركة المدعية بالحق المدني أو ممثلها المفوض العام فؤاد عبد العليم حسان من الجريدة نشر تكذيب لهذه الخبر من خلال تصريح آخر للشركة ورفضت الجريدة نشر هذا التكذيب أو امتنعت عنه ، عندها فقط كان بامكان المدعى بالحق المدني الحديث عن توافر الخطأ والضرر الموجبان لتعويضه كما كان بامكان النيابة العامة الحديث عن توافر القصد الجنائي في حق المتهمين وهو مالم تفعله الشركة المدعية بالحق المدني ، بل هو أيضا ما يقيم قرينة رئيسية على صحة هذه الأخبار وينفى توافر سوء القصد في حق المتهمين الأول والثاني .

2 - النشر وحرية الرأى والتعبير .
استقرت المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 13 لسنة 13 قضائية "دستورية جلسة يوم السبت 6 فبراير سنة 1993- الجريدة الرسمية - العدد 7 في 18/2/1993 على أن
" الدستور حرص على أن يفرض على السلطتين التشريعية والتنفيذية من القيود ما ارتآه كفيلا بصون الحقوق والحريات العامة على اختلافها كي لا تقتحم أحدها المنطقة التي يحميها الحق أو الحرية أو تتداخل معها بما يحول دون ممارستها بطريقة فعالة، ولقد كان تطوير هذه الحقوق والحريات وإنمائها من خلال الجهود المتواصلة الساعية لإرساء مفاهيمها الدولية بين الأمم المتحضرة، مطلبا أساسيا توكيدا لقيمتها الاجتماعية، وتقديرا لدورها في مجال إشباع المصالح الحيوية المرتبطة بها ولردع كل محاولة للعدوان عليها. وفى هذا الإطار تزايد الاهتمام بالشئون العامة في مجالاتها المختلفة، وغدا عرض الآراء المتصلة بأوضاعها، وانتقاد أعمال القائمين عليها مشمولا بالحماية الدستورية تغليبا لحقيقة أن الشئون العامة، وقواعد تنظيمها وطريقة إدارتها، ووسائل النهوض بها، وثيقة الصلة بالمصالح المباشرة للجماعة، وهى تؤثر بالضرورة في تقدمها، وقد تنتكس بأهدافها القومية متراجعة بطموحاتها إلى الوراء، وتعين بالتالي أن يكون انتقاد العمل العام من خلال الصحافة أو غيرها من وسائل التعبير وأدواته حقا مكفولا لكل مواطن، وأن يتم التمكين لحرية عرض الآراء وتداولها بما يحول - كأصل عام - دون إعاقتها أو فرض قيود مسبقة على نشرها، وهى حرية يقتضيها النظام الديمقراطي، وليس مقصودا بها مجرد أن يعبر الناقد عن ذاته. ولكن غايتها النهائية الوصول إلى الحقيقة من خلال ضمان تدفق المعلومات من مصادرها المتنوعة، وعبر الحدود المختلفة، وعرضها في آفاق مفتوحة تتوافق فيها الآراء في بعض جوانبها أو تتصادم في جوهرها ليظهر ضوء الحقيقة جليا من خلال مقابلتها ببعض، وقوفا على ما يكون منها زائفا أو صائبا، منطويا على مخاطر واضحة أو محققا لمصلحة مبتغاة ومن غير المحتمل أن يكون انتقاد الأوضاع المتصلة بالعمل العام تبصيرا بنواحي التقصير فيه، مؤديا إلى الإضرار بأية مصلحة مشروعة، وليس جائزا بالتالي أن يكون القانون أداة تعوق حرية التعبير عن مظاهر الإخلال بأمانة الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة أو مواطن الخلل في أداء واجباتها، ذلك أن ما يميز الوثيقة الدستورية ويحدد ملامحها الرئيسية هو أن الحكومة خاضعة لمواطنيها، ولا يفرضها إلا الناخبون. وكلما تنكل القائمون بالعمل العام - تخاذلا أو انحرافا - عن حقيقة واجباتهم مهدرين الثقة العامة المودعة فيهم، كان تقويم اعوجاجهم حقا وواجبا مرتبطا ارتباطا عميقا بالمباشرة الفعالة للحقوق التي ترتكز في أساسها على المفهوم الديمقراطي لنظام الحكم، ويندرج تحتها محاسبة الحكومة ومساءلتها وإلزامها مراعاة الحدود والخضوع للضوابط التي فرضها الدستور عليها. ولا يعدو أجراء الحوار المفتوح حول المسائل العامة، أن يكون ضمانا لتبادل الآراء على اختلافها كي ينقل المواطنون علانية تلك الأفكار التي تجول في عقولهم - ولو كانت السلطة العامة تعارضها - إحداثا من جانبهم - وبالوسائل السلمية - لتغيير قد يكون مطلوبا. ولئن صح القول بأن النتائج الصائبة هي حصيلة الموازنة بين آراء متعددة جرى التعبير عنها في حرية كاملة، وأنها في كل حال لا تمثل انتقاء من السلطة العامة لحلول بذاتها تستقل بتقديرها وتفرضها عنوة، فأن من الصحيح كذلك أن الطبيعة الزاجرة للعقوبة التي توقعها الدولة على من يخلون بنظامها، لا تقدم ضمانا كافيا لصونه، وأن من الخطر فرض قيود ترهق حرية التعبير بما يصد المواطنين من ممارستها، وأن الطريق إلى السلامة القومية إنما يكمن في ضمان الفرص المتكافئة للحوار المفتوح لمواجهة أشكال من المعاناة - متباينة في أبعادها - وتقرير ما يناسبها من الحلول النابعة من الإرادة العامة، ومن ثم كان منطقيا، بل وأمر محتوما أن ينحاز الدستور إلى حرية النقاش والحوار في كل أمر يتصل بالشئون العامة، ولو تضمن انتقادا حادا للقائمين بالعمل العام، إذ لا يجوز لأحد أن يفرض على غيره صمتا ولو كان معززا بالقانون، ولأن حوار القوة إهدار لسلطان العقل، ولحرية الإبداع والأمل والخيال، وهو في كل حال يولد رهبة تحول بين المواطن والتعبير عن آرائه، بما يعزز الرغبة في قمعها، ويكرس عدوان السلطة العامة المناوئة لها، مما يهدد في النهاية أمن الوطن واستقراره "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• دفاع المتهمين الرابع والخامس جهاد عبد الهادي طمان وطارق عبد الحميد أمين .

أولا - الدفع بعدم بقبول الدعويين المدنية و الجنائية لرفعهما من الوكيل العام للمجني عليه وذلك بالمخالفة لنص المادة ( 3 ) من قانون الإجراءات الجنائية التي تشترط أن ترفع الدعوى الجنائية لجريمة القذف من المجني عليه أو وكيله الخاص .
تنص المادة ( 3 ) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185 ، 274 ، 277 ، 279 ، 292 ،293, 303 ، 306 ، 307 ، 308 , من قانون العقوبات ، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.
ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على غير ذلك ".
يبين من نص المادة سالفة الذكر انه يشترط لرفع الدعوى الجنائية في الجريمة المنصوص عليها في المادة ( 303 ) من قانون العقوبات أن ترفع الدعوى الجنائية من المجني عليه أو من وكيله الخاص . ولكن بعد الإطلاع نجد أن الدعوى مرفوعة بموجب توكيل رسمي عام في القضايا رقم 2141 / أ لسنة 2008 توثيق ثان المحلة بتاريخ الاثنين 7/7/2008 والمبرم من المهندس / فؤاد عبد العليم حسان المفوض العام لشركة مصر للغزل والنسيج وممثلها القانوني إلى السادة المحامين الواردة أسماؤهم بالتوكيل ومن بينهم الأستاذ / إبراهيم المرسى هيبة المحامى بالنقض ( وكيل الشركة المدعية بالحق المدني ) . وردا على ما قد يثار من جانب المدعى بالحق المدني من انه يطلب تطبيق نص المادة 302 من قانون العقوبات على المتهمين الرابع والخامس وليس نص المادة 303 التي يقيد القانون تحريك الدعوى الجنائية ضد مرتكب جريمة القذف بوجود توكيل خاص من المجني عليه ، ولكن هذا مردود بان المادة 303 ما هي إلا تحديد للعقوبة على جريمة القذف المنصوص عليها في المادة 302 من قانون العقوبات وذلك على النحو الاتى ...


تنص المادة ( 302 ) من قانون العقوبات على أن " يعد قاذفا كل من اسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون أمورا لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه .
ومع ذلك فالطعن في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة لا يدخل تحت حكم هذه المادة إذا حصل بسلامة نية وكان لا يتعدى أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة وبشرط إثبات حقيقة كل فعل اسند إليه .
ولا يقبل من القاذف أقامة الدليل لإثبات ما قذف به إلا في الحالة المبينة في الفقرة السابقة ".
وتنص المادة( 303 ) من قانون العقوبات على أن " يعاقب على القذف بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة عشر ألف جنيه.


فإذا وقع القذف في حق موظف عام أو شخص ذي صفة نيابة عامة أو مكلف بخدمة عامة ، وكان ذلك بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة ، كانت العقوبة غرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه.
وعليه فهناك ارتباط لا يقبل التجزئة بين نص المادة 302 ونص المادة 303 من قانون العقوبات فالمادة 302 لا تحدد عقوبة على جريمة القذف بل توضح معنى القذف وأسباب الإباحة ، وما يحدد العقاب على جريمة القذف هو نص المادة 303 ، ومن ثم كان يتعين رفع الدعوى الجنائية من الوكيل الخاص للمجني عليه وليس من وكيله العام إعمالا لصحيح القانون .


وردا أيضا على ما قد يثار أيضا من المدعى بالحق المدني بأن هذا القيد هو علي النيابة العامة فقط ، فهذا غير صحيح قانونا ، فالقاعدة العامة أن النيابة هي التي تقوم بتحريك الدعوى الجنائية واستثناء ذلك هو تحريكها من المجني عليه بطريق الادعاء المباشر وبناء عليه إذا كان القانون يمنع النيابة العامة من اتخاذ إجراءات التحقيق إلا بناء علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص فان هذا القيد يسري أيضا علي حق المجني عليه فإذا أراد الادعاء المباشر فعليه أما أن يتخذ هذا الإجراء بشخصه أو عن طريق وكيل خاص أيضا وهو ما يستلزم القضاء بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية .

- انتفاء الأركان المكونة لجريمة القذف المنسوبة إلى المتهمين الرابع والخامس
ينبغي لاتهام اى شخص بارتكاب جريمة القذف المنصوص عليها في المادة ( 302 ) من قانون العقوبات والمعاقب عليها بنص المادة ( 303 ) من ذات القانون ، أن يتوافر في الفعل المنسوب إليه لاعتباره قذفا الركن المادي المكون من فعل الإسناد اى نسبة العبارة أو العبارات المقذوف بها إلى شخص محدد ، ووقوع هذا الفعل على واقعة محددة ومن شانها عقاب من أسندت إليه أو احتقاره ، فضلا عن وجوب أن يكون هذا الإسناد علنيا وفقا لطرق العلانية المحددة في نص المادة ( 171 )من قانون العقوبات ، كما يلزم توافر الركن المعنوي المتمثل في القصد الجنائي العام والذي يتكون من العلم بدلالة الواقعة والعلم بعلانية الإسناد وتوافر إرادة الإسناد ، وتوافر هذه العناصر مجتمعة هو ما يجعل من الفعل المنسوب إلى المتهم قذفا ، وبدونها ، لا يكون هناك محلا للاتهام .

المتهم الرابع / جهاد عبد الهادي عبد الله طمان

1- العبارة المنسوب إلى المتهم انه قذف بها المدعى بالحقوق المدنية والواردة بجريدة الدستور في عددها الصادر بتاريخ 28/10/2008 .
وفقا لادعاء المدعى بالحقوق المدنية أن المتهم أدلى بتصريحات إلى جريدة الدستور في عددها المنشور بتاريخ 28/10/ 2008 وان من شان هذه التصريحات المساس باعتباره ، وتتمثل هذه التصريحات في العبارة الآتية ........
" وفى تصريحات ل " الدستور " أكد جهاد طمان – القيادي بالشركة أن وقفة الخميس تضم 24 ألف عامل وعاملة وأنها مجرد إنذار من العمال ، والمفاجأة الكبرى ستكون بعد عيد الأضحى ، والعمال لن يصدقوا الوعود هذه المرة كما حدث عندما استمعوا لوعود احمد نظيف وقبله حسين مجاور التي تدهورت بعدها أوضاع الشركة ولحقت بها الخسائر وأصبحت أكثر من 1600 ماكينة بالشركة متوقفة عن العمل وهو ما يمثل إهدار للصناعة الوطنية وتلاعب بمستقبل العمال "

2- انتفاء الركن المادي لجريمة القذف في العبارة سالفة الذكر .
أولا : انتفاء فعل الإسناد

وفعل الإسناد هو العنصر الأول من عناصر الركن المادي لجريمة القذف ، والمقصود به أن ينسب المتهم واقعة محددة إلى المجني عليه ، وبالقراءة الدقيقة لتفاصيل العبارة المنسوب إلى المتهم انه قذف بها الشركة المدعية بالحق المدني ، نجدها وقد خلت من اى واقعة منسوبة إلى الشركة أو ممثلها المفوض العام / فؤاد عبد العليم حسان ، بل أن المتهم حريص على مصلحة الشركة ، وقد عبر عن ذلك بقوله " أن عدم تنفيذ الحكومة لوعودها يمثل إهدار للصناعة الوطنية " وحرص المتهم على عدم إهدار الصناعة الوطنية غير منفصل عن حرصه على مصلحة الشركة التي تعتبر إحدى مكونات هذه الصناعة ، وفى ذلك تقول محكمة النقض " أن محكمة الموضوع إذا كانت قد انتهت في حكمها انه يبدو من سياق المقال أن المتهم قد ضمنه نقدا لسياسة استيراد الأدوية واستهجانه لتلك السياسة القائمة على مجرد إرسال بعض الموظفين إلى الخارج بحجة العمل على تفريج أزمة الأدوية دون أن يؤدى ذلك إلى نتيجة فعالة وإنما هو يطالب باتخاذ سياسة أكثر فاعلية في معالجة أمر يهم أفراد الشعب جميعا ،

وانه واضح من سياق المقال أن المتهم لم يكن يقصد من الألفاظ والعبارات التي أوردها بهذا المقال السب والقذف في حق المدعى بالحق المدني ، وإنما كان يقصد نقد سياسة رأى إنها بحالتها هذه لا يمكن أن يكون من شانها توفير الدواء ووضع حل حاسم وسريع لتلك الأزمة وانه ما دام أن هذا النقد كان موجها للمصلحة العامة ولم يكن يقصد منه مجرد التشهير لعدم وجود ما يدعوه لذلك يكون ما ورد في هذا المقال هو من قبيل النقد المباح ....ولما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت في فهم سائغ لواقعة الدعوى أن العبارات المنشورة في المقال الذي حرره المتهم لا يقصد منها سب الطاعن أو القذف في حقه أو إهانته أو التشهير به وإنها من قبيل النقد المباح ، وكان النقد المباح هو إبداء الراى في أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته وهو مالم يخطا الحكم في تقديره ذلك أن النقد كان على واقعة عامة وهى سياسة توفير الأدوية والعقاقير الطبية في البلد وهو أمر عام يهم الجمهور ....وعليه فان النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس ...

(الطعن رقم 33 - لسنــة 35 - تاريخ الجلسة 02 \ 11 \ 1965 - مكتب فني 16 - رقم الجزء 3 - رقم الصفحة 787 - تم رفض هذا الطعن- حافظة مستندات رقم 4)

وهذا ينطبق على واقعة الدعوى المطروحة أمام عدالة المحكمة فالمتهم ينتقد السياسات الحكومية تجاه شركة مصر للغزل والنسيج التي كانت محطا للآمال بان تصبح إحدى قلاع الصناعة المصرية ولكن والحال كذلك أصبح عمالها قابعين تحت وطأة المعاناة من انخفاض الأجور وارتفاع الأسعار وتعطل الماكينات داخل الشركة وتدهور الأرباح نتيجة سياسات الخصخصة وبيع شركات القطاع العام التي هبطت بعدد العاملين في الشركة مما يقرب من 70 ألف عامل إلى حوالي 20 ألف فقط ، والمتهم إذ يجأر بالشكوى فهذا ما هو إلا صوت كل العاملين بالشركة والبالغ عددهم 23 ألف عامل وشكواه لا تتضمن اى إسناد للمدعى بالحق المدني بل مجرد نقد للسياسات الحكومية تجاه شركة مصر للغزل والنسيج . ومن ثم ينتفي فعل الإسناد اللازم لقيام الركن المادي لجريمة القذف فيما يخص الواقعة المنسوبة إلى المتهم .


ثانيا : انتفاء واقعة القذف المنسوب إلى المتهم انه قذف بها الشركة المدعية بالحق المدني أو ممثلها .
ينبغي في الواقعة التي ينصب عليها فعل الإسناد أن تكون محددة ، وتحديد الواقعة يمتد إلى المجني عليه ، بحيث يجب أن يكون محدد بشخصه ، كما يشترط في الواقعة موضوع الإسناد أن يكون من شانها عقاب من أسندت إليه أو احتقاره .

1- الواقعة موضوع الإسناد غير محددة
يتطلب القانون تحديد الواقعة التي أسندها المتهم إلى المجني عليه ، وذلك للتمييز بين ما إذا كان ما أتاه المتهم قذفا أم جريمة أخرى أم مجرد نقد مباح ، ولم يرد في التصريحات التي أدلى بها المتهم إلى جريدة الدستور ما يمكن اعتباره واقعة محددة بعينها يمكن أن يؤاخذ عليها بوصفها قذفا في حق الشركة المدعية بالحق المدني أو ممثلها المفوض العام / فؤاد عبد العليم حسان ، بل أن تصريحات المتهم تؤكد على أن هناك وقفة احتجاجية سوف يقوم بها عمال الشركة ، وقد حدثت هذه الوقفة بالفعل يوم الخميس الموافق 30/10/2008 اى بعد نشر التصريحات بيومين ، فضلا عن الحديث عن تدهور أوضاع الشركة بسبب عدم تنفيذ الوعود الحكومية بالتدخل لحل الأزمة ، كما سبق أن وضحنا في معرض الحديث عن فعل الإسناد ، وبذلك تنتفي واقعة القذف المنسوب إلى المتهم انه قذف بها الشركة المدعية بالحق المدني أو ممثلها ، وبناء عليه ينتفي تحديد الواقعة التي يدعى ممثل المدعى بالحق المدني أن المتهم أسندها إليه أو إلى الشركة التي يمثلها .

2- شخص المجني عليه غير محدد .
إن ضرورة تحديد شخص المجني عليه مستفادة من تعريف المادة 302 عقوبات للقذف والتي تفترض فيه أن القاذف اسند " لغيره " اى اسند الواقعة إلى شخص معين بالذات ، وتفسير هذا الاشتراط أن الحق في الشرف والاعتبار لا يكون إلا لشخص باعتبارهما من الحقوق اللصيقة بالشخصية ، وبالقراءة أيضا لتفاصيل التصريحات التي أدلى بها المتهم ، وقد نسب إليه ممثل الشركة المدعية بالحق المدني انه قذفها ، نجد أن تلك التصريحات قد خلت من اى عبارات منسوبة إلى الشركة أو إلى إدارتها أو مفوضها العام ، وهو ما يطرح سؤال ، من هو المجني عليه في واقعة القذف المنسوبة إلى المتهم .

3- خلو العبارة المنسوب إلى المتهم انه قذف بها المدعى بالحق المدني من اى واقعة تستوجب العقاب أو الاحتقار.
يفترض القذف أن يكون من شان الواقعة التي أسندها المتهم إلى المجني عليه الهبوط بمكانته الاجتماعية وقد حدد الشارع لذلك صورتين الأولى : أن يكون من شان الواقعة المسندة عقاب المجني عليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا اى انه يجب أن تكون الواقعة أساسا لقيام جريمة ، والثانية : أن يكون من شان الواقعة المسندة احتقار المجني عليه ، كأن تنال عبارات القذف من شرفه أو أخلاقه أو اعتباره وما عدا ذلك يدخل في دائرة النقد المباح ، وبتطبيق ذلك على ما نسبه المدعى بالحق المدني إلى المتهم من انه قذف لا نجد في العبارة الواردة على شكل تصريح صحفي من المتهم ما من شانه عقاب المدعى بالحق المدني أو احتقاره ، فلم ينسب المتهم له ارتكاب جريمة أو فعل يخل بمكانته الاجتماعية أو يقلل من احترام الآخرين له ، بل انه لم ينسب له اى شيء على الإطلاق كما سبق التوضيح في معرض الحديث عن انتفاء فعل الإسناد .

3- انتفاء الركن المعنوي لجريمة القذف فيما هو منسوب للمتهم .
يمتد انتفاء الركن المادي بما يتضمنه من انتفاء لفعل الإسناد وللواقعة المسندة إلى الركن المعنوي فلا يمكن البحث في توافر القصد الجنائي لجريمة القذف بدون وجود أساس مادي للجريمة المنسوبة إلى المتهم في صورة فعل متحقق الوجود ، وإذا كان الفعل المادي منعدم ، فان هذا الانعدام يمتد ليشمل كل عناصر الركن المعنوي لجريمة القذف المكون من عدة عناصر أهمها العلم بدلالة الواقعة وتوافر إرادة الإسناد ، وهو ما لا يمكن البحث فيه أو العقاب عليه طالما لم تتحول إرادة المتهم إلى فعل مادي ، وعليه فلا محل لتوافر القصد الجنائي العام لجريمة القذف المنسوبة إلى المتهم .
المتهم الخامس / طارق عبد الحميد أمين عبد الحميد

1- اختلاف الاسم الحقيقي للمتهم ( طارق عبد الحميد أمين عبد الحميد ) عن اسم الشخص الذي أدلى بالتصريح الصحفي لجريدة الدستور ( طارق مصطفى ).
يحاول المدعى بالحق المدني الالتفاف حول الحقائق بغية إثبات جريمة القذف في حق المتهم الخامس فيقول انه يحمل اسم الشهرة / طارق مصطفى وهذا لا يمت للحقيقة بصلة من قريب أو من بعيد فاسم المتهم / طارق عبد الحميد أمين عبد الحميد ، ولا يحمل اسم شهرة ، كما أن اسم مصطفى ليس من بين الاسم الكامل للمتهم ، وهو ما يدل على سوء نية المدعى بالحق المدني الذي يقصد الإضرار بالمتهم ، والإلصاق به فعل من شانه عقابه ، وبالتالي لا يكون هناك محل لاتهام المتهم الخامس / طارق عبد الحميد أمين ، إذ أن المقصود حتما شخصا آخر غير المتهم ، ولو كان المقصود حقا هو المتهم طارق عبد الحميد أمين ، فانه ليس من أدلى بهذه التصريحات ، بل يقع على عاتق المدعى بالحق المدني البحث عن المدعو طارق مصطفى ويوجه إليه هذا الاتهام .

2- العبارة المنسوب إلى المتهم انه قذف بها المدعى بالحقوق المدنية والواردة بجريدة الدستور في عددها الصادر بتاريخ 28/10/2008 .
( وأوضح طارق مصطفى القيادي بالشركة أن العمال يريدون التأكيد من خلال وقفة الخميس على أنهم قادرون على حماية الشركة وحماية أبنائهم ، وان كل عامل وعاملة في الشركة ينتظر يوم الخميس بفارغ الصبر )

3- انتفاء الركن المادي لجريمة القذف في العبارة سالفة الذكر .

أولا : انتفاء فعل الإسناد .
لم يرد في العبارة سالفة الذكر اى واقعة منسوبة إلى الشركة المدعية بالحق المدني أو ممثلها المفوض العام / فؤاد عبد العليم حسان بل أن العبارة تتضمن أن هناك وقفة احتجاجية سوف يقوم بها عمال الشركة وأنهم يريدون التأكيد من خلالها على أنهم قادرون على حماية حقوقهم ، إذا فهذه التصريحات ليست موجهة ضد المدعى بالحق المدني بل أنها ليست موجهة ضد اى شخص طبيعي أو معنوي ، بل هي لم تتعدى احاطة الراى العام بمعلومة مضمونها أن عمال شركة مصر للغزل والنسيج يعتزمون القيام بوقفة احتجاجية ، وعليه ينتفي فعل الإسناد اللازم لقيام جريمة القذف .

ثانيا : انتفاء واقعة القذف في العبارة سالفة الذكر .
كما سبق أن وضحنا في معرض الدفاع عن المتهم الرابع ينبغي في الواقعة التي ينصب عليها فعل الإسناد أن تكون محددة ، وتحديد الواقعة يمتد إلى المجني عليه ، بحيث يجب أن يكون محدد بشخصه ، كما يشترط في الواقعة موضوع الإسناد أن يكون من شانها عقاب من أسندت إليه أو احتقاره .


وعن الواقعة موضوع الإسناد فهي غير محددة فكما سبق أن ذكرنا أن التصريح الصحفي المزعوم أن جريمة القذف تمت من خلاله لا يحتوى على اى واقعة لها صلة بالمجني عليه ، كذلك فان شخص المجني عليه غير محدد وعدم تحديده مبناه عدم وجود واقعة منسوبة إليه .


أخيرا والاهم في هذا الصدد أن العبارة سالفة الذكر ليس فيها ما يوجب عقاب المجني عليه أو احتقاره بين أهل وطنه .
وعليه فان العناصر المكونة للركن المادي لجريمة القذف وقد باتت منعدمة فلا يكون هناك محل للاتهام .


4- انتفاء الركن المعنوي لجريمة القذف فيما هو منسوب للمتهم .
يمتد انتفاء الركن المادي بما يتضمنه من انتفاء لفعل الإسناد وللواقعة المسندة إلى الركن المعنوي فلا يمكن البحث في توافر القصد الجنائي لجريمة القذف بدون وجود أساس مادي للجريمة المنسوبة إلى المتهم في صورة فعل متحقق الوجود ، وإذا كان الفعل المادي منعدم ، فان هذا الانعدام يمتد ليشمل كل عناصر الركن المعنوي لجريمة القذف المكون من عدة عناصر أهمها العلم بدلالة الواقعة وتوافر إرادة الإسناد ، وهو ما لا يمكن البحث فيه أو العقاب عليه طالما لم تتحول إرادة المتهم إلى فعل مادي ، وعليه فلا محل لتوافر القصد الجنائي العام لجريمة القذف في العبارة سالفة الذكر .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بنــــــاء عليـــــــه


نلتمس الحكم بالاتي :-

1- براءة المتهمين من جريمة نشر أخبار كاذبة بسوء قصد وجريمة القذف لانتفاء الركن الشرعي والمادي والمعنوي لتلك الجرائم .
2- عدم قبول الدعويين المدنية و الجنائية بالنسبة للمتهمين الرابع والخامس لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون وذلك بالمخالفة لنص المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية التي توجب رفع الدعوى الجنائية في جرائم القذف بموجب توكيل خاص وليس توكيل عام .

3- رفض الدعوى المدنية لانتفاء الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما في حق المتهمين .

دفاع المتهمين
أحمد عزت
المحامي

Thursday, October 7, 2010

عريضة دعوى قضية رسوم الانتساب رقم 48280 لسنة 64 ق


السيد المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الادارى

تحية طيبة وبعد

مقدمه لسيادتكم / فاطمة سراج الدين خليل

محلها المختار مؤسسة حرية الفكر والتعبير – 38 شارع عبد الخالق ثروت الدور الربع – شقة 11 – القاهرة

ضد

السيد / رئيس المجلس الاعلى للجامعات بصفته

السيد / رئيس جامعة القاهرة بصفته

المــــــــــــوضوع

تخرجت الطاعنة من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام2008 ، وفى عام 2010 قررت ممارسة حقها فى الانتساب الى كلية الاداب قسم التاريخ جامعة القاهرة ، اعمالاً لنص المادة 88 من اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 التى تتيح لخريجى الجامعات المصرية الانتساب الى كليات معينة بعد التخرج ، ولكنها فوجئت بأن رسوم الانتساب الى هذه الكلية قد زادت الى ( خمسة الالاف جنيه ) 5000 جنيه مصرى لا غير ، على الرغم من ان اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات تحدد رسوم رمزية لمن يريد الانتساب الى كليات اخرى بعد التخرج ، اعمالاً لمبدأ مجانية التعليم ، وقد صدر بزيادة الرسوم الى هذا الحد قراراً من المجلس الاعلى للجامعات قبيل بدء الدراسة ببضعة اسابيع ، وهو ما حدا بالطاعنة الى تحرير محضر اثبات حالة بواقعة رفض ادارة كلية الاداب جامعة القاهرة قبول اوراقها قبل ان تقوم بدفع مبلغ وقدره خمسة الالاف جنيه ، ومن ثم تقديم هذا الطعن على قرار المجلس الاعلى للجامعات بزيادة رسوم الانتساب الى 5000 جنيه لمخالفته نصوص قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية وكذا نصوص الدستور المصرى والمواثيق الدولية الملزمة لمصر التى تكفل الحق فى التعليم ، مع توافر صفة ومصلحة الطاعنة فى الطعن عليه لكونه يشكل عائقاً امامها فى النفاذ الى حقها فى الانتساب الى كلية الاداب قسم التاريخ وذلك كله على التفصيل الاتى ........

أولا : ماهية نظام الانتساب .

تنص المادة 88 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات على ان

" يجوز الانتساب إلى كليات الآداب والحقوق والتجارة لنيل درجة الليسانس أو البكالوريوس على حسب الأحوال.

ويشترط في طالب الانتساب:

(1) أن يكون محمود السيرة حسن السمعة.

(2) أن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها وذلك في السنة التي ينتسب فيها إلى إحدى الكليات المذكورة.

ويجوز استثناء أن يرخص في الانتساب إلى هذه الكليات للطلاب الذين كانوا مقيدين في إحدى الكليات التابعة للجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات في السنة الدراسية السابقة وذلك وفقاً للشروط التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات.

ويجوز للحاصلين على درجة الليسانس أو البكالوريوس أو غيرها من المؤهلات العالية الانتساب إلى الكليات المذكورة.

ويحدد المجلس الأعلى للجامعات بناء على اقتراح مجالس الجامعات بعد أخذ رأي مجالس الكليات المختصة العدد الذي يقبل في كل كلية كما يبين شروط القبول.

ويبين من النص سالف الذكر ان من حق الطاعنة بصفتها حاصلة على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة الانتساب الى اى من الكليات التى نصت عليها المادة 88 من اللائحة التنفيذية ، وقد ذكرت تلك المادة ان المجلس الاعلى للجامعات هو الذى يضع شروط قبول الطلاب فى هذه الكليات ، ولكن بالطبع ليس من بين هذه الشروط التى للمجلس وضعها زيادة الرسوم الدراسية لان ذلك يتناقض مع مبدأ انه لا يجوز فرض رسم الا بناء على قانون ، وقانون تنظيم الجامعات لم يترك راغاً تشريعياً فى هذا الشأن ، بل ان هناك معالجة تشريعية لموضوع الرسوم فى كلا من القانون واللائحة التنفيذية على النحو التالى

ثانياً : مخالفة القرار المطعون فيه لنص المادة 169 من قانون تنظيم الجامعات .

تنص المادة 169 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 على ان

" التعليم مجاني لأبناء الجمهورية في مختلف المراحل الجامعية.

وفيما عدا فروع الجامعات الخاضعة لهذا القانون في الخارج، يؤدي الطلاب من غير أبناء الجمهورية مصروفات الدراسة المحددة في اللائحة التنفيذية، على أن تخصص حصيلة هذه المصروفات للخدمة التعليمية في الجامعة المقيدين فيها. ويؤدي جميع الطلاب الرسوم التي تحددها اللائحة التنفيذية مقابل الخدمات الطلابية المختلفة، على أن تخصص حصيلة كل رسم منها للخدمة المؤدى عنها "

ومفاد النص المتقد ان التعليم كقاعدة عامة مجانى فى جميع المراحل الجامعية سواء كان الطالب ينشد التعليم وفقاً لنظام الانتساب او الانتظام وقد حدد ذلك النص الرسوم التى يؤديها الطلاب وهى تلك التى تحددها اللائحة التنفيذية فقط ، وبالتالى يكون صدور قرار من المجلس الاعلى للجامعات بزيادة رسوم الانتساب الى 5000 الاف جنيه انتهاكاً للحق فى تعليم مجانى المنصوص عليه فى المادة 169 من قانون تنظيم الجامعات وبالتالى انتهاكاً للحق فى التعليم ذاته ، خاصة ان اللائحة التنفيذية حددت رسوماً رمزية لطلاب الانتساب اعمالا لنص المادة سالفة الذكر وذلك على النحو التالى .

ثالثاً : مخالفة القرار المطعون فيه لنص المادة 271 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات .

تنص المادة 271 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات على ان

يؤدي الطلاب الرسوم الآتية سنوياً، وتخصص حصيلة كل رسم للخدمة التي يؤدي عنها.

أولاً ــ رسم المكتبة

50 قرشاً لطالب الليسانس والبكالوريوس.

200 قرش لطالب الدراسات العليا

رسم الاتحاد150 قرشا.

رسم الخدمات الطبية........100 قرش.

رسم التأمين ضد الحوادث 25 قرشاً.

رسم صندوق مساعدة الطلاب 50 قرشاً.

وتؤدي هذه الرسوم دفعة واحدة قبل بدء الدراسة بالنسبة لطالب درجة الليسانس أو البكالوريوس أو طالب الدراسات العليا.

كما تؤدي هذه الرسوم سنوياً بالنسبة للطالب المقيد للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراة.

ويعفى المدرسون المساعدون والمعيدون بالجامعات من أداء هذه الرسوم، ولا يجوز إعفاء بقية الطلاب من أدائها.

ثانياً ــ رسم المختبرات وتأمين الأدوات:

يؤدي الطالب في الكليات العملية وأقسام الكليات النظرية التي تجري فيها دراسات معملية علاوة على ما تقدم رسماً للمختبرات قدره ثلاثة جنيهات عند أول قيده ويؤدي طالب الدراسات العليا فيها من غير المدرسين المساعدين والمعيدين رسماً قدره خسمة جنيهات عند أول قيد على أن تخصص حصيلة هذا الرسم للخدمة المعملية بالجامعة.

ويؤدي طالب كلية الأسنان علاوة على رسم المختبرات سبعة جنيهات عند قيده بالفرقة الأولى وخمسة عشر جنيهاً عند قيده بالفرقة الثالثة تأميناً للأدوات والأجهزة التي تصرف له عهدة حتى يردها سليمة كاملة، ويرد التأمين للطالب عند انتهاء دراسته في الجامعة أو انقطاعه بصفة نهائية.

وفي جميع الأحوال يجب أن يحصل الطالب على براءة ذمة من الكلية المختصة عند انتهاء دراسته أو انقطاعه.

ثالثا ــ يؤدي طالب كلية الصيدلة أربعة جنيهات مقابل مكافأة تصرف للصيدلة التي يقضي فيها التمرين.

رابعاً ــ يؤدي الطالب المنتسب في بدء العام الجامعي رسم انتساب قدره مائة وخمسون قرشاً ورسم مكتبة قدره خمسون قرشاً، ولا يجوز الإعفاء من أي من هذين الرسمين.

خامساً ــ مصروفات الدراسة للأجانب..........................................................................الخ

ويبين من المادة سالفة الذكر ان اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات حدد على سبيل الحصر الرسوم الدراسية التى يلتزم بدفعها طلاب الانتساب وطلاب الانتظام ، حيث الزمت طلاب الانتساب بان يدفعوا رسم مقداره اثنى عشر جنيهاً وخمسة وعشرون قرشاً 12.25 جنيه مصرى لا غير ، والحكمة من هذا الرسم الرمزى هو اعمال مبدأ مجانية التعليم المنصوص عليه فى الدستور وفى القانون ، وهو ما يجعل من القرار المطعون فيه فاقداً للشرعية القانونية التى يتطلبها القانون فى القرار الادارى .

رابعاً : مفهوم الحق فى التعليم ومخالفة القرار المطعون فيه لنص المادة 18 من الدستور .

يعد نص المادة 18 من الدستور المصري هو السند الرئيسي الذي يؤسس لمفهوم الحق في التعليم حيث ينص على أن " التعليم حق تكفله الدولة ، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية ، وتعمل الدولة على مد الإلزام إلى مراحل أخرى . وتشرف على التعليم كله ، وتكفل استقلال الجامعات ومراكز البحث العلمي ، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج "

وانطلاقا من تلك الحماية التي لم يحيل الدستور تنظيمها إلى القانون بل أوردها مطلقة من كافة القيود وقواعد التنظيم التشريعي – فان قرار المجلس الأعلى للجامعات يعد انتهاكا لتلك الحماية ولهذا الحق ، لان الحق في التعليم لا يقتصر فقط على إعطاء الحق للطلاب في دخول الكليات والمعاهد العليا بل أن الحماية الدستورية مسبغة على النفاذ الى هذا الحق ، بمعنى عدم وضع عوائق أمام من يريدون ممارسته ، وعليه يعتبر منع البعض من الالتحاق بالتعليم الجامعي على أسس غير موضوعية تتعلق بمدى قدرتهم على دفع الرسوم التى تبلغ 5000 جنيه وقد أكدت المحكمة الدستورية على هذا المعنى حين قضت بان

" إن الحق في التعليم فحواه أن يكون لمن يطلبونه الحق في ضمان قدر منه تلتئم مع مواهبهم وقدراتهم وكذلك اختيار نوع من التعليم يكون أكثر اتفاقاً مع ملكاتهم وميولهم ولا ينحصر الحق في التعليم في مجرد النفاذ إليه وفق الشروط الموضوعية التي تتحدد على ضوئها فرص قبول الطلبة بالمعاهد التعليمية كتلك التي تتصل بملائمة تكوينهم علمياً واستعدادهم ذهنياً ونفسيا لنوع وخصائص المناهج الدراسية بتلك المعاهد وعلى ضوء مستوياتها الأكاديمية ، ذلك أن الالتحاق بالمعاهد التعليمية وفق الشروط الموضوعية المحددة للقبول بها يعتبر مشتملاً بالضرورة على حق الانتفاع بمرافقتها وتسهيلاتها وخدماتها بقدر اتصالها بالعملية التعليمية في ذاتها وارتباطها بما يكفل تكامل عناصرها وبلوغ غاياتها يؤيد ذلك أن الاعتبار الأظهر في العملية التعليمية ، وإن كان عائدا أصلاً إلى خصائص مناهجها الدراسية ومستوياتها ، وكذلك إلى شروط تكوين الهيئة التي تقوم بتدريسها وعلى الأخص من زاوية كفاءتها العلمية ، وقدرتها على الاتصال بالطلبة ، والتأثير فيهم وجذبهم إليها ، وإشرابهم تلك القيم والمثل التي تمليها المصالح الحيوية في درجاتها العليا . إن ما تقدم مؤداه أن التعليم حق ، وأن العملية التعليمية تتكامل عناصرها ، فلا يجوز تبغيضها بفصل بعض أجزائها عن البعض ، ذلك أن تضافر مكوناتها هو الضمان لفعاليتها ، لتمتد الحماية التي كفلها الدستور للحق في التعليم ، إلى كل العناصر التي يتألف منها ، فلا يجوز تعطيل بعض جوانبها أو تقييدها بنصوص قانونية أو تدابير إدارية من شأنها الإخلال بركائز التعليم بما ينال من محتواه وبوجه خاص يجب أن تتخذ السلطات العامة جميعها التدابير التي يقتضيها إنهاء التمييز غير المشروع سواء في مجال شروط القبول في المعاهد التعليمية أو من خلال القواعد التي تفرق بين الطلبة في شأن مصروفاتهم ، أو منحهم الدراسية أو فرص متابعتهم لتعليمهم في الدول الأجنبية وبوجه عام لا يجوز للمعاهد التعليمية أن تمايز بين طلبتها في شأن صور التعامل وإشكال العلائق التي ترتبط بها معهم ، ما لم يكن التمييز بينهم ، مستنداً إلى جدارتهم ، أو متصلاً بأوضاع تلك المعاهد واحتياجاتها .

ومفاد الحكم السابق أن أحد أشكال التمييز فى مجال الحق فى التعليم هو التمييز بين الطلاب على اساس مصروفاتهم ، فالطالب القادر على دفع خمسة الالاف جنيه سوف ينال فرصته ، اما الطالب غير القادر فليذهب الى الجحيم ، وهو ما يعد حجة اخرى ضد القرار المطعون فيه تهوى به الى هوة عدم المشروعية مما يستوجب وقف تنفيذه والغاءه .

خامسا : مخالفة القرار المطعون فيه للمواثيق والمعاهدات الدولية الملزمة لمصر والتي أصبحت جزء من التشريع الداخلي المصري بموجب نص المادة 151 من الدستور الذي اكسبها قوة القانون .

تنص المادة 151 من الدستور على أن ..

" رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات , ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان . وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة . على أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل في أراضى الدولة , أو التي تتعلق بحقوق السيادة , أو التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الموازنة , تجب موافقة مجلس الشعب عليها "

يستفاد من النص الدستوري سالف الذكر أن المواثيق والمعاهدات الدولية يكون لها قوة القانون اى تعتبر جزءا من التشريع الداخلي بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية وهذا هو حال الاتفاقيات الآتية التي خالفها القرار المطعون فيه .

1-مخالفة القرار المطعون فيه للمادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .

تنص المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن

" 1. لكل شخص حق في التعليم. ويجب أن يوفر التعليم مجانا، على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية. ويكون التعليم الابتدائي إلزاميا. ويكون التعليم الفني والمهني متاحا للعموم. ويكون التعليم العالي متاحا للجميع تبعا لكفاءتهم.

2. يجب أن يستهدف التعليم التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما يجب أن يعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم وجميع الفئات العنصرية أو الدينية، وأن يؤيد الأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة لحفظ السلام.

3. للآباء، على سبيل الأولوية، حق اختيار نوع التعليم الذي يعطى لأولادهم.

يبين من نص المادة سالفة الذكر أن التعليم العالي يجب أن يكون متاحا للجميع ، وبناء عليه يكون القرار المطعون فيه بزيادة رسوم الطلاب الى 5000 جنيه حرماناً للطاعنة من حقها فى التعليم على أسس غير موضوعية .

2-مخالفة القرار المطعون فيه لنص المادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

تنص المادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أن ...

1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم. وهى متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وهى متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين كل شخص من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر، وتوثيق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات السلالية أو الإثنية أو الدينية، ودعم الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل صيانة السلم.

2. وتقر الدول الأطراف في هذا العهد بأن ضمان الممارسة التامة لهذا الحق يتطلب:

(أ) جعل التعليم الابتدائي إلزاميا وإتاحته مجانا للجميع،

(ب) تعميم التعليم الثانوي بمختلف أنواعه، بما في ذلك التعليم الثانوي التقني والمهني، وجعله متاحا للجميع بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم،

(ج) جعل التعليم العالي متاحا للجميع على قدم المساواة، تبعا للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم،

(د) تشجيع التربية الأساسية أو تكثيفها، إلى أبعد مدى ممكن، من أجل الأشخاص الذين لم يتلقوا أو لم يستكملوا الدراسة الابتدائية،

(هـ) العمل بنشاط على إنماء شبكة مدرسية على جميع المستويات، وإنشاء نظام منح واف بالغرض، ومواصلة تحسين الأوضاع المادية للعاملين في التدريس.

3. تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في اختيار مدارس لأولادهم غير المدارس الحكومية، شريطة تقيد المدارس المختارة بمعايير التعليم الدنيا التي قد تفرضها أو تقرها الدولة، وبتامين تربية أولئك الأولاد دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.

4. ليس في أي من أحكام هذه المادة ما يجوز تأويله على نحو يفيد مساسه بحرية الأفراد والهيئات في إنشاء وإدارة مؤسسات تعليمية، شريطة التقيد دائما بالمبادئ المنصوص عليها في الفقرة 1 من هذه المادة ورهنا بخضوع التعليم الذي توفره هذه المؤسسات لما قد تفرضه الدولة من معايير دنيا .

ويبين من نص المادة سالفة الذكر من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن التعليم العالي يجب أن يكون متاحا للجميع وبناء عليه فان القرار المطعون فيه يعد انتهاكاً للحق التعليم لانه يقصر هذه الإتاحة على شريحة معينة من الطلاب وهم القادرون على دفع 5000 الالاف جنيه ويحرم غير القادرين من النفاذ الى التعليم ويؤكد ذلك التعليق العام رقم 13 الخاص بهذه المادة والصادر عن اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الدورة الحادية والعشرين ( 1999 ) وقد جاء في متن التعليق على الفقرة الثانية من المادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عدة معايير أساسية يجب توافرها لممارسة الحق في التعليم منها ...

معيار التوافر : انه يجب أن تتوافر مؤسسات وبرامج تعليمية بأعداد كافية في نطاق اختصاص الدولة الطرف وما تحتاج إليه هذه المؤسسات وهذه البرامج للعمل يتوقف على عوامل عدة من بينها السياق الانمائى الذي تعمل فيه ، ويحتمل على سبيل المثال أن تحتاج جميع المؤسسات والبرامج إلى مبان أو إلى شكل آخر من أشكال الوقاية من العوامل الطبيعية ، والمرافق الصحية للجنسين ، والمياه الصالحة للشراب ، والمدرسين المدربين الذين يتقاضون مرتبات تنافسية محليا ومواد التدريس وما إلى ذلك ...

معيار إمكانية الالتحاق : يجب أن يكون الالتحاق بالمؤسسات والبرامج التعليمية ميسرا للجميع دون اى تمييز في نطاق اختصاص الدولة الطرف في العهد الدولي والمقصود بعدم التمييز انه يجب أن يكون التعليم في متناول الجميع ولا سيما اضعف الفئات في - القانون وفى الواقع – دون اى تمييز لاى سبب من الأسباب المحظورة .

معيار إمكانية القبول : يجب أن يكون شكل التعليم وجوهره مقبولين بما في ذلك المناهج الدراسية وأساليب التدريس ، وان يكون وثيق الصلة بالاحتياجات وملائما من الناحية الثقافية ومن ناحية الجودة .

معيار التكيف : يجب أن يكون التعليم مرنا كيما يتسنى له التكيف مع احتياجات المجتمع والمجموعات المتغيرة وان يستجيب لاحتياجات الطلاب في محيطهم الاجتماعي والثقافي المتنوع .

3-مخالفة القرار المطعون فيه لاتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم .

اعتمدت هذه الاتفاقية من المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في ديسمبر 1960 وقد عرفت هذه الاتفاقية في مادتها الأولى التمييز بأنه " اى ميز أو استبعاد أو قصر أو تفضيل على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الراى سياسيا وغير سياسي ، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الحالة الاقتصادية أو المولد ، ويقصد منه أو ينشا عنه إلغاء المساواة في المعاملة في مجال التعليم أو الإخلال بها وخاصة ما يلي...

أ- حرمان اى شخص أو جماعة من الأشخاص من الالتحاق باى نوع من أنواع التعليم في اى مرحلة .

ب- قصر فرض اى شخص أو جماعة من الأشخاص على نوع من التعليم أدنى مستوى من سائر الأنواع .

ج- إنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات تعليمية منفصلة لأشخاص معينين أو لجماعات معينة من الأشخاص غير تلك التي تجيزها أحكام المادة 2 من هذه الاتفاقية .....

يبين من نصوص الاتفاقيات والمواثيق السابقة أنها تكفل الحماية للحق في التعليم ، ولا تخرج عن إطار الحماية الدستورية وإنما تؤكدها بدءا بإقرار الحق في التعليم وجعله متاحا للجميع ودخولا إلى تفاصيل ممارسة هذا الحق فيما يتعلق بمسئولية الدولة عن كفالته بإلزامها بتوفير المؤسسات التعليمية وان تكون نظم التعليم ومناهج التدريس مقبولة من الطلاب باعتبارهم موضوع العملية التعليمية ، وتوفير نظم دراسية تضمن تكيفهم معها واستيعابهم لها ، وانتهاء بحظر التمييز بصوره المتعددة ومنها عدم قصر التعليم العالى على القادرين على دفع هذه الرسوم الباهظة وحرمان غير القادرين من فرصة النفاذ اليه وهو ما يستوجب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه ..

سادسا : الشق المستعجل .

تنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على انه " يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تحقق ركنين مجتمعين اولهما : ركن الجدية بان يكون الطلب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه وثانيهما : ركن الاستعجال : بان يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها .

كما استقرت محكمة القضاء الادارى على انه " لما كانت سلطة وقف التنفيذ متفرعة من سلطة الإلغاء ومشتقة منها، ومردها إلى الرقابة القانونية التي يبسطها القضاء الإداري على القرار الإداري، على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار مشروعية القرار أو عدم مشروعيته من حيث مطابقته للقانون، فلا يلغى قرار إلا إذا استبان عند نظر طلب الإلغاء انه قد أصابه عيب يبطله لعدم الاختصاص أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة، ولا يوقف قرار عند النظر في طلب وقف التنفيذ إلا إذا بدا من ظاهر الأوراق أن النعي على القرار بالبطلان يستند إلى أسباب جدية، وقامت إلى جانب ذلك حالة ضرورة مستعجلة تبرر وقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في طلب الإلغاء " حكم محكمة القضاء الإداري - الطعن رقم 137 لسنة 14 ق - جلسة 25/11/1961 ".

1: ركن الجدية :-

يتوافر ركن الجدية نظرا لرجحان إلغاء القرار المطعون فيه لكونه مشوبا بعدم المشروعية ومخالفا لقانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية وللدستور وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتعليق العام على المادة 13 من واتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم ولقيامه على سبب غير مشروع .

2: ركن الاستعجال :-يتوافر ركن الاستعجال نظرا لوجود أضرار يتعذر تداركها إذا لم يوقف تنفيذ القرار المطعون فيه حيث أن باب التقدم الى كليات الانتساب مفتوحاً حتى الاسبوع الثانى من الدراسة التى سوف تبدأ خلال اسبوع من تاريخ رفع الدعوى .

بناء عليه

نلتمس الحكم بالاتى

اولا: قبول الدعوى شكلا لرفعها فى المواعيد القانونية .

ثانياً : بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار المجلس الاعلى للجامعات بزيادة رسوم الانتساب الى 5000 جنيه ( خمسة الالاف جنيه مصرى ) بما يترتب على ذلك من اثار .

ثالثاً : الغاء القرار المطعون فيه .

أحمد عزت

محام

ملحوظة : أقيمت هذه الدعوى بمعرفة مؤسسة حرية الفكر والتعبير والمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية